إخوان مصر يجتمعون في أنقرة للتغلب على الانشقاقات

إخوان مصر يجتمعون في أنقرة للتغلب على الانشقاقات

المصدر: القاهرة – محمود غريب

كشفت مصادر مُقربة من تحالف دعم الشرعية الموالي لجماعة الإخوان بمصر، عن إعلان قيادات التحالف حالة الطوارئ عبر اجتماعات مكثفة تُعقد في العاصمة التركية أنقرة لرأب صدع الانشقاقات التي بدأت تتفشى داخل أطراف التحالف، والتي بدأت بحزب الوسط، ومن المتوقع أن تمتد لتُطال حزبي الوطن والبناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية.

مصادر أكدت لشبكة ”إرم“ أن قيادات تحالف الشرعية دعت إلى اجتماعات ربما تستمر للأسبوع المقبل تناقش مواقف بعض الأطراف الراغبة في الانسحاب، وآليات العمل خلال الفترة المقبلة، لاسيما مع تضييق الخناق على منتسبي الإخوان في الداخل.

واعتبر قيادي بالتحالف ورئيس حزب إسلامي، رفض الكشف عن اسمه، هذه الخطوات بـ ”المهمة“ من أجل تنقية صف التحالف، ومعرفة من يريد التراجع ومن يفضل الاستمرار.

وأكد القيادي بالتحالف أن الاجتماعات طبيعية وتضم كافة أطراف التحالف، لتقييم المرحلة الماضية وأداء التحالف خلالها وطرح رؤية جماعية للمرحلة المقبلة، مُقللاً في الوقت نفسه من خطورة الانسحابات التي تطال أطراف التحالف.

التصدعات الطارئة على تحالف دعم الشرعية الموالي للرئيس المعزول محمد مرسي في مصر، ربما ترسم حدود مرحلة جديدة قد تكون، بحسب مراقبين، بداية للقبول بالأمر الواقع والدخول في مفاوضات جادة مع النظام لمناقشة بعض المبادرات التي رفضها التحالف طيلة الفترة الماضية وأهمها مبادرتي أحمد كمال أبو المجد وحسن نافعة.

وشددت قيادات بالتحالف على أن الاجتماعات المستمرة بأنقرة ستحدد بشكل كبير طبيعة المرحلة المقبلة، لافتة إلى أن التحالف يُقدر كافة المبادرات المطروحة شريطة أن تحقق أهداف الثورة، بحسب قولها.

من جانبه، أكد الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية أنه مستعد لطرح مبادرته مرة أخرى أمام كافة الأطراف المتصارعة في مصر، من أجل الوصول إلى أرضية مشتركة تضمن العمل السياسي الجماعي دون إقصاء لأحد والتبرؤ من كافة الأعمال الإرهابية والمسلحة التي انتشرت مؤخرًا في مصر.

إلى ذلك، تناقلت عدد من صفحات شباب الإخوان المسلمين عبر موقع التواصل الاجتماعي ”فيس بوك“، الأخبار المشيرة إلى انسحابات تُطال أطراف التحالف، منوهين بأنهم لن يلتزموا بموقف التحالف حال التراجع عن مواقفه والتنازل عن مطالبهم.

والتفاعل الشبابي مع قرارات وخطوات التحالف، بدأت تأخذ منحنى تصاعديا يعبر عن غضب شبابي من تصرفات قادة التحالف، وهو ما بدا واضحًا خلال انسحاب حزب الوسط أمس الخميس، حيث هاجم عدد من الشباب قادة التحالف متهمين إياهم بالعمل بعيدًا عن جهد الشباب في الشارع.

وكان حزب الوسط قد أعلن أمس الخميس انسحابه من تحالف دعم الشرعية الموالي لجماعة الإخوان، وسط تسريبات تشير إلى اعتزام كل من الجماعة الإسلامية وحزب الوطن السلفي الانسحاب من التحالف في خطوة قد تهز أركان التحالف الذي عمل لما يزيد على عامل تحت قيادة سياسية تعمل من خارج مصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com