الوسط المصري يتبرأ من الإخوان لتفادي الحل

الوسط المصري يتبرأ من الإخوان لتفادي الحل

المصدر: القاهرة– من شوقي عبد الخالق

جاء قرار حزب الوسط الذي يرأسه المهندس أبوالعلا ماضي، أحد قيادات جماعة الإخوان المنشقين، بالانسحاب من ما يسمى بـ“تحالف دعم الشرعية“ المؤيد للرئيس الأسبق المعزول محمد مرسي، ليضع علامات استفهام كثيرة حول مستقبل الأحزاب ذات التوجه الديني أو المنبثقة عن تيارات دينية.

حيث أصدر حزب الوسط بيانا أكد فيه انسحابه من التحالف، مشيرا إلى أنه سيعمل على إنشاء مظلة وطنية تحقق أهداف ثورة 25 يناير المهددة -بحسب نص البيان-.

وأضاف الحزب في بيانه قائلا ”لدينا ملاحظات على أداء كل من تحمل المسؤولية السياسية، خلال تلك الفترة، والأخطاء التي وقعت فيها معظم مُكونات الثورة بمختلف توجهاتها وانتماءاتها، والتي لا نعفي أنفسنا منها؛ إلا أنّ مساحة التغيير وإصلاح الأخطاء وتصحيح المسار، كانت متاحة وممكنة من خلال الطرق والآليات الديمقراطية، وليس بما يسميه الانقلاب عليها كما حدث في الثالث من يوليو 2013“.

حفظ ماء الوجه

ويعد بيان الحزب بهذه الصيغة، حفظا لماء الوجه، بعد أن كان شريكا أساسيا لأعضاء جماعة الإخوان في الخروج للتظاهرات، إلا أن القضية تتعلق الآن بأن الحزب يخشى من مصير الحل، خاصة بعد الحكم القضائي الأخير بحل حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للإخوان، ووجود حالة تخوف من حل الوسط والنور السلفي والبناء والتنمية والوطن وبعض الأحزاب الأخرى.

وربما جاء هذا البيان، تمهيدا لخوض الحزب للانتخابات البرلمانية المقبلة، ومن ثم يريد تقديم نفسه للجمهور على أنه لاينتمي لفكر جماعة الإخوان، رغم مشاركته لهم في الفعاليات كافة.

انسحاب أمام الرغبة الشعبية

ويرى محللون، أن الرغبة الشعبية الجارفة التي أيدت ثورة 30يونيو وخروج عشرات الملايين في الشوارع للمطالبة بإسقاط نظام حكم جماعة الإخوان والرئيس الأسبق مرسي، أصبحت حجر عثرة أمام الرافضين للثورة، وبالتالي كان لزاما على هذا الحزب أن يتراجع أمام ثورة 30 يونيو، بغض النظر عن ما يحتويه البيان من تشكيل تحالف أو مظلة وطنية.

وإذا كان الحزب يريد تشكيل مظلة وطنية –كما يقول البيان، لكان من الأولى أن يستمر في دعم التحالف الداعم للإخوان، بل والسعي نحو ضم أحزاب تتفق مع أفكارهم، لكن ما يحدث في مصر الآن، يؤكد رفض غالبية الشعب للأحزاب ذات التوجه الديني، ومن ثم يعد ما حدث، خطوة للخلف من الحزب أمام ثورة 30 يونيو.

الخوف من الحل

وتعليقا على بيان الانسحاب قال الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، أحمد بان، إن انسحاب حزب الوسط من التحالف الوطني لدعم الشرعية، بمثابة موقف عقلاني، يكشف عن رغبة الحزب في الاستمرار بالحياة السياسية.

وأضاف بان، أن سبب انسحاب الوسط من تحالف دعم الشرعية، هو التخوف من صدور حكم قضائي بحله، كما حدث مع حزبي الحرية والعدالة والوطني الديمقراطي.

وأشار بان، إلى أن حزب الوسط سعى كثيرا للحصول علي الرخصة الرسمية، واستقال من تحالف دعم الإخوان، لأنه يريد تقديم نفسه بعيدا عنهم، ويريد الانتقال من مربع استعداء الدولة، إلى مربع ممارسة العملية السياسية -بحسب تحليله-.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com