هل تعفي السعودية المصريين من رسوم العمرة؟

هل تعفي السعودية المصريين من رسوم العمرة؟

المصدر: عبدالله المصري - إرم نيوز

أثار قرار وزارة السياحة المصرية بشأن ضوابط العمرة الجديدة وتحصيل ما يعادل 2000 ريال ممن سبق له أداء العمرة جدلاً في مصر، وسط مطالبات بإلغاء القرار.

وفرض القرار زيادة على من أدى العمرة في العام الماضي أو الأعوام السابقة بحد أقصى 3 سنوات.

شركات السياحة

كانت البداية مع نداءات شركات السياحة المصرية التي طالبت السعودية بإلغاء رسوم العمرة البالغ قدرها 2000 ريال.

وتفرض السعودية رسومًا مماثلة على من يكررون العمرة خلال 3 سنوات، وتقدر بـ 2000 ريال  لكل من سبق له أداء العمرة في العام 1438 هجريًا، علاوة على رسوم داخلية لم تحدد بعد سيحصلها البنك المركزي.

ويرغب المطالبون بشركات السياحة في إعفاء السوق المصري من تلك الرسوم مساواة ببعض الدول التي حصلت على استثناء من تطبيق هذا القرار نظرًا للحالة الاقتصادية للمواطنين في هذه الآونة.

وحث المطالبون بذلك على تخفيف الأعباء المالية التي تقع على كاهل المعتمر المصري من أهمها فتح مسافات التسكين لتصل إلى 3 كيلومترات بمكة المكرمة، وهو ما سيؤدي إلى تخفيض أسعار الفنادق القريبة من الحرم مع الحفاظ على جودة الخدمة المقدمة للمعتمر.

وشددت غرف السياحة المصرية على أهمية استحداث برامج عمرة جديدة من خلال تنفيذ برامج تبدأ قبل عيد الفطر المبارك وتمتد حتى منتصف شهر شوال بدلًا  من برامج العشر الأواخر من رمضان، مرتفعة التكلفة.

وطالب النائب المصري أشرف رحيم الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتدخل لإلغاء القرارات الحكومية الأخيرة الخاصة بأداء العمرة.

وقال في بيان إنه سيتقدم بطلب إحاطة للحكومة ضد هذه القرارات لما تمثله كنوع من أنواع الجباية على المواطنين وهو أمر مرفوض، مضيفًا: الله يقول في كتابه العزيز ”وأتموا الحج والعمرة لله“، لذلك لا يجب على الحكومة أن تتدخل في علاقة الإنسان بربه، إلا في إطار التسهيل والتبسيط وليس المنع أو التعقيد.

البرلمان يتدخل

من جهته، أكد النائب أحمد علي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان أن البرلمان سيعقد جلسة يوم 4 آذار/ مارس المقبل، لمناقشة وحسم القرارات الأخيرة الخاصة بالعمرة.

وأوضح النائب المصري في تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“ أن هذه القرارات تستهدف مراعاة الاحتياطي النقدي في مصر عبر المبالغ التي ستفرض على المعتمرين لحساب البنك المركزي.

وعن حقيقة مناشدة البرلمان للسلطات السعودية بإلغاء رسوم الحجاج كتخفيف ومساندة للمصريين، أكد أن هذا الإجراء تنظمه وزارة الحج في المملكة السعودية وغرف السياحة في مصر وتتدخل فيها أمور كثيرة مثل رحلات الطيران وغيرها.

مفاوضات مع السعودية

من جهته، أكد وكيل لجنة السياحة والطيران المدني بالبرلمان ونائب رئيس غرفة السياحة عمرو صدقي، أن هناك مباحثات برلمانية حول الضوابط المفروضة على المعتمرين المصريين من قبل وزارة السياحة، قائلاً: ”النواب معترضون.. وهناك طلبات إحاطة عاجلة سيتم البت فيها في أول جلسات البرلمان الأحد القادم“.

وعما يتردد حول مطالبة النواب للحكومة السعودية بإلغاء الرسوم المفروضة على المعتمرين، قال صدقي في تصريح لـ ”إرم نيوز“: ”كل دولة لها سياستها وقراراتها ونحن كنواب لا يحق لنا التدخل في ذلك“، لكنه أكد أن هناك بعض المسوؤلين بالدولة المصرية يتفاوضون مع الجانب السعودي حول هذه الرسوم.

مثل معاملة معتمر الخليج

وطالب حزب الجيل الديمقراطي كلاًّ من الحكومة المصرية والحكومة السعودية بإلغاء الرسوم الجديدة المفروضة على المعتمرين المصريين الذين يكررون العمرة مرة ومرات كما يدعون الله في صلواتهم بذلك.

وقال ناجي الشهابي رئيس الحزب في تصريح لـ ”إرم نيوز“ إنه يحب قبول هذه المطالب لأن الرسم المفروض من السعودية ومصر لا تقابله خدمات تقدم للمعتمرين لأنهم يسددون قيمة التأشيرة وتكاليف الانتقال والإقامة كاملة.

وأوضح الشهابي: ”الرسوم التي تفرضها السعودية مبالغ فيها وهي مقابل خدمات الطرق والحماية وتطوير الحرمين الشريفين ونحن نرفضها وهي تفرضها لأول مرة في التاريخ“.

وناشد الحكومة المصرية بأن تتفاوض مع الحكومة السعودية طالبًا منها معاملة المصريين معاملة دول مجلس التعاون الخليجي لإعفائهم من رسم 2000 ريال الذي يرفع تكلفة العمرة عليهم بشكل يرهقهم ماليًا.

ورفض الجيل الديمقراطي، الرسم الذي قررته وزيرة السياحة في ضوابط العمرة وقدره 2000ريال سعودي بما يعادل 10000 جنيه للمعتمر الذي أدى العمرة خلال 3 سنوات ويضاف إليهم 1000 ريال بما يعادل 5000 جنيه لو تكرر أداء العمرة في نفس العام فيكون المجموع 15000 جنيه فوق رسوم الانتقال والإقامة التي يسددها المعتمر لشركات السياحة، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تملك فرض هذا الرسم وهو مخالف للدستور والقانون، بحسب قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com