بالدعوات الدينية والسياسية.. محاولات مصرية لحشد الناخبين للتصويت بانتخابات الرئاسة

بالدعوات الدينية والسياسية.. محاولات مصرية لحشد الناخبين للتصويت بانتخابات الرئاسة

المصدر: محمد ربيع– إرم نيوز

أثارت دعوات دينية وسياسية جرى إطلاقها في مصر خلال الساعات الماضية، لحشد الناخبين للمشاركة بالتصويت في انتخابات الرئاسة، جدلًا واسعًا، في ظل اتباعها أساليب التخوين والتهديد.

دعوات دينية

حذر داعية مصري، مساء أمس السبت، يدعى محمد الملاح، المقاطعين لانتخابات الرئاسة المصرية، مما اسماه ”غضب الله“، داعيًا الجميع إلى المشاركة، بزعم أن ”المقاطع لانتخابات الرئاسة آثم شرعًا“.

لكن تصريحات الملاح لم تكن هي الوحيدة التي خرجت عن الهيئات ورجال الدين في مصر خلال الأيام القليلة الماضية، فقد سبقتها دعوات أخرى إحداها خارجة عن دار الإفتاء المصرية، والتي اعتبرت ”الممتنع عن الإدلاء بصوته آثم شرعًا وسيواجه عقابًا ربانيًا“.

وكان لمؤسسة الأزهر دور أيضًا في حشد الناخبين للانتخابات، حيث اعتبر نائب رئيس جامعة الأزهر الدكتور محمد أبو هاشم أن ”الإدلاء بالصوت الانتخابي شهادة لله“، فيما رأى عضو لجنة الفتوى بالأزهر، الشيخ صالح الأزهري، أن ”الداعين إلى مقاطعة الانتخابات وعدم المشاركة فيها فهم آثمون“.

وعلى مقربة من السلطة، اعتبر وزير الأوقاف، الدكتور محمد مختار جمعة، في بيان، أن المشاركة الإيجابية في العملية الديمقراطية مطلب شرعي ووطني، وواجب ديني على الجميع، لدفع المخاطر التي تهدد البلاد.

دعوات سياسية

واتسم الخطاب السياسي في مصر أيضًا بالتشديد على دفع الناخبين إلى النزول للمشاركة في الانتخابات، وتخويف المقاطعين من الدعوة إلى التزام المنازل.

ووصف مجموعة من النواب، في بيان، دعوات المقاطعة التي أطلقتها ”الحركة المدنية الديمقراطية“ بـ“خيانة الديمقراطية“، مشيرين إلى أن مطلقي تلك الدعوات ”خائنين للحرية والديمقراطية“.

وطالب البيان، الذي وقع عليه عدد من النواب على رأسهم نشوى الديب، وعبد المنعم شهاب، ومصطفى بكري، وسليمان وهدان، المواطنين بتجاهل تلك الدعوات والنزول بكثافة في الانتخابات، مشددين على ضرورة محاكمة الداعين إلى المقاطعة بتهمة الخيانة.

كما اتبعت برامج الـ“توك شو“ خطابًا تحريضيًا توعدت فيه المقاطعين للانتخابات الرئاسية.

انتقادات

في المقابل، انتقد أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، سعد الدين الهلالي، تلك الدعوات التي تتوعد المقاطعين، لافتًا إلى أن هناك عقوبات وضعتها الهيئة الوطنية للانتخابات وجب على الجميع الالتزام بها وعدم الخروج عنها.

وقال الهلالي في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إن خطابات التهديد والوعيد لا تصلح في هذا الزمان وهي عودة للخلف، مشيرًا إلى أن مصر دولة قانون ويوجد بها دستور يحدد كل شيء بنصوص واضحة.

ودعا الهلالي جميع الدعاة إلى وقف تلك التصريحات، مع ضرورة وجود رقابة جادة لتجفيف منابع الفتنة والتصريحات غير المسؤولة.

وأغلقت الهيئة الوطنية للانتخابات، الإثنين الماضي، باب الترشح في الانتخابات الرئاسية، التي اقتصرت على مرشحين اثنين فقط هما الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، ورئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة