زيارة شكري لإثيوبيا.. هل تعكس تغيرًا أم ثباتًا في موقف مصر بشأن سد النهضة؟

زيارة شكري لإثيوبيا.. هل تعكس تغيرًا أم ثباتًا في موقف مصر بشأن سد النهضة؟

المصدر: جهاد هشام - إرم نيوز

أثار إعلان عزم وزير الخارجية المصري سامح شكري، القيام بزيارة رسمية إلى أديس أبابا، ولقاء نظيره الإثيوبي، غدًا الثلاثاء، في محاولة جديدة لكسر الجمود الذي يلف المفاوضات بين البلدين، حول سد النهضة، تساؤلات حول ما إذا كانت الزيارة تعكس تغيرًا في الموقف المصري، بشأن النقاط الفنية التي أثرت على المفاوضات، أو مواصلة القاهرة تمسكها بكافة شروطها، حول حصتها المائية من نهر النيل.

وقال أحمد أبو زيد، المتحدث باسم الخارجية المصرية، في تصريحات، اليوم، إن ”الزيارة، تهدف لبيان مدى احتياج مصر لمياه النيل، وإزالة المفاهيم المغلوطة، والتي أدت لفقدان الثقة بين الأطراف.“

لكن النائب طارق الخولي، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان، اعتبر، في تصريح لـ“إرم نيوز“،  أن زيارة شكري، تأتي في ظل ”حالة غضب مصري، تجاه إثيوبيا“، خاصة بعد أن ”مدت مصر يدها مرات عدة؛ لمحاولة إيجاد حل للأزمة، لكن التعنت الإثيوبي حال دون ذلك“.

 ولفت إلى أنّ زيارة شكري؛ تهدف إلى إعادة التأكيد على أن مصر، تفتح ذراعيها أمام إثيوبيا؛ لإيجاد حلول ترضي الطرفين، وكسر الجمود الذي يعتري المفاوضات.

واعتبر الخولي، أن الجانب الإثيوبي ”مطالب بإظهار ما يؤكد حسن النية لمصر، التي لن تقف متفرجة أمام تهديد أمنها المائي والقومي“، مشيرًا إلى أن الزيارة تأتي في ظل ”وجود موقف قد يكون مختلفًا من الشعب المصري.“

أما النائب حاتم باشات، عضو لجنة الشؤون الأفريقية في مجلس النواب، فأشار إلى أن ”انتقال ملف المفاوضات حول سد النهضة إلى الخارجية، يمكن أن يحدث تطورًا في الأمر.“

وأشار إلى أن مصر، مازالت حريصة على حل مشكلة السد داخل أفريقيا، وعدم تصعيدها إلى المحافل الدولية، معتبرًا أن ”خيار التسوية والحل الدبلوماسي، هو ما سيكون مطروحًا في زيارة شكري“.

وأوضح باشات، أن ”الزيارة ربما ”تكون تمهيدًا لزيارة ميريام ديسالين، رئيس الوزراء الإثيوبي إلى مصر، وتعريفه بالواقع السياسي“.

وأوضحت أماني الطويل، مديرة البرنامج الأفريقي في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، أن الزيارة تستهدف وضع النقاط على الحروف في مسألة السد، واستكمال مصر لأوراق إثبات ”حسن نواياها تجاه إثيوبيا.“

وكانت مصادر في وزارة الري المصرية، قالت في وقت سابق لـ“إرم نيوز“، إن إثيوبيا والسودان، قدمتا طلبًا إلى لجنة التفاوض الثلاثية، بشأن سد النهضة، بإدخال تعديلات على خارطة طريق؛ لتنفيذ اتفاقية المبادئ بين البلدان الثلاثة، الموقعة في العام 2015، والتي تهدف إلى ضمان التعاون، وتبديد المخاوف المتعلقة بالصراع على الموارد المائية، بين البلدان الثلاثة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت مصر، تجميد المفاوضات الفنية مع السودان وإثيوبيا؛ عقب اجتماع ثلاثي في القاهرة؛ إثر رفض المسؤولين المصريين تعديلات البلدين على دراسات السد وملئه وتشغيله، حيث يتركز الخلاف، على حصص مياه نهر النيل، الذي يمتد 6695 كيلومترًا من بحيرة فيكتوريا، إلى البحر المتوسط، ويعد شريان الحياة الاقتصادية في الدول الثلاث.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com