البرلمان المصري يقر عقوبات على الممتنعين عن تسليم الورثة نصيبهم من الإرث

البرلمان المصري يقر عقوبات على الممتنعين عن تسليم الورثة نصيبهم من الإرث

المصدر: جهاد هشام - إرم نيوز

أعطى البرلمان المصري، يوم الثلاثاء، موافقته النهائية على تعديل القانون 77  لسنة 1943 بشأن المواريث، ليفرض عقوبات مغلظة على كل من يمتنع عن تسليم الورثة نصيبهم من الإرث الشرعي.

وصوّت ثلثا أعضاء مجلس النواب لصالح التعديل، الذي اقتضى إضافة مادة جديدة تحمل الرقم 49 إلى القانون المذكور.

وجاء في نص المادة: ”يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد عن 100 ألف أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من امتنع عمدًا عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعي من الميراث رضاء أو قضاء نهائيًا“.

وتضيف المادة: ”يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن ٣ أشهر وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه كل من حجب سندًا يؤكد نصيبًا للوارث“.

وكان القانون أثار الجدل في البرلمان، حيث اعترض النائب نور الدين عبدالرازق على عقوبة الحبس، ورأى أن من الضروري الاكتفاء بالغرامة وتجنب الحبس؛ حفاظًا على روح الأسرة وتماسكها ومنعًا للشقاق بين الأقارب.

ورأى الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن القانون ضرروي. وقال: ”كنا بحاجة ماسة إليه؛ لأن هناك العديد من الممارسات الخاطئة في الميراث، وكان المستحق للتركة كالعم أو الابن الأكبر يمنع حصول باقي الورثة عليها خاصة النساء أو الأطفال، وهذا مخالف للشريعة لأن الله حدد المواريث في القرآن الكريم“.

وأكد الشحات في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن من الواجب إعطاء كل ذي حق حقه في الميراث، وأن المهم هو كيفية تطبيق وتنفيذ ذلك القانون حتى يمكن التخلص من سلبيات الماضي، ”فالقانون تأخر بعض الشيء لكنه جاء ليعالج الأخطاء خاصة في الريف والصعيد وبعض القرى والنجوع.“

وأوضحت آمنة نصير، أستاذة العقيدة في جامعة الأزهر، أن نص القرآن حاسم وواضح في مسألة المواريث، لكن في بعض مناطق الصعيد يتم حرمان المرأة من ميراثها؛ لأن العرف والموروث الثقافي هناك يقف حائلًا أمام أي صاحبة حق تطالب بحقها في الميراث.

وتثير قضايا الميراث جدلًا واسعًا في مصر، خاصة في إقليم الصعيد الذي ترفض فيه بعض العائلات إعطاء النساء حقهن من الإرث؛ لكي لا تذهب أملاكهن إلى عائلة الزوج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com