لماذا لم يعلن تنظيم داعش تبنيه الاعتداء على مسجد الروضة شمال سيناء؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا لم يعلن تنظيم داعش تبنيه الاعتداء على مسجد الروضة شمال سيناء؟

لماذا لم يعلن تنظيم داعش تبنيه الاعتداء على مسجد الروضة شمال سيناء؟

المصدر: ا ف ب‎

لم يبذل المسلحون الذين هاجموا مسجد الروضة في شمال سيناء في مصر أي جهد لإخفاء انتمائهم، إذ رفعوا أعلام تنظيم ”داعش“ على سياراتهم بحسب ما قالت السلطات وشهود، ورغم ذلك، لم يصدر بعد أي تبنٍّ للاعتداء من جانب التنظيم.

وحذر مقاتلو التنظيم سابقًا المصلين في المسجد المرتبط بالصوفية لإنهاء الممارسات الصوفية، والتي يعدّها التنظيم من قبيل ”الهرطقة“، حتى إنهم زاروا المسجد بأنفسهم قبل عدة أسابيع من الاعتداء الدامي الذي أسفر الجمعة عن مقتل 305 أشخاص، بحسب ما أوضح شيخ صوفي.

لكن بعد نحو أسبوع من المذبحة المروعة، لم يعلن تنظيم داعش بعد تبنّيه الاعتداء في إشارة إلى أن مسلحيه ربما يكونون تجاوزوا الحدود حتى بمعايير المتشددين نفسها، حسب ما قال مسؤولون ومحللون.

ورغم تنفيذ التنظيم مذابح عشوائية في كل بلدان العالم تقريبًا، إلا أن أيًّا منها لم يصدم بهذا الشكل، حتى أن أنصار التنظيم يتجهون الآن إلى إعلان براءة تنظيمهم من الهجوم.

ومع انتشار تفاصيل وحجم الهجوم على وسائل التواصل الاجتماعي، أقدم مؤيدو التنظيم المتطرف على نفي ضلوع التنظيم في الهجوم المروع.

ودانت كل التنظيمات المسلحة المعروفة في مصر، ومن بينها تنظيم جند الإسلام المرتبط بالقاعدة في سيناء والمناوئ لتنظيم داعش، المذبحة غير المسبوقة ضد مسجد في مصر.

وثار غضب مؤيدي التنظيم حين انتشر على قنوات مؤيدة للقاعدة على تطبيق تليغرام تسجيل صوتي لمحادثات لاسلكية بين عنصر في تنظيم داعش يفاخر بالهجوم وآخر يعطيه تفاصيل عنه.

إنكار مؤيدي تنظيم داعش

وفي السابق، استهدف تنظيم داعش  مساجد شيعية وأخرى للصوفيين، كما نفّذ مسلحو التنظيم تفجيرًا خلال حفل موسيقي في مدينة مانشستر البريطانية في 22 أيار/مايو الفائت رغم أنه كان من المؤكد أن يشهد مقتل أطفال جاؤوا لمشاهدة نجمة البوب الشابة اريانا غراندي.

وفي ذلك الوقت، قال المتشدد البريطاني عمر حسين، الذي ربما يكون قد قُتل في عملية استعادة الرقة في سوريا إن قتل الأطفال ”الكفار“ لا يعذّب ضميره.

 وكتب حسين ردًا على أسئلة الوكالة: “ بالنسبة لقتل الفتيات الصغار، فمن المسموح قتل الكفار مثلما يقتلوننا“.

لكن الهجوم على مسجد الروضة المكتظ بمئات المصلين الصوفيين وغير الصوفيين أثناء صلاة الجمعة، شكّل خروجًا عن المألوف لمناصري التنظيم المتطرف، حيث قتل 27 طفلًا على الأقل في الاعتداء.

وقال المحلل أمارناث أماراسينغام، الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة: إن ”شيئًا بهذا الحجم أسفر عن مقتل أكثر من مجرد صوفيين، سيكون من الصعب تبريره“.

وقال مسؤول غربي إنه ”من الممكن أن يكون السياق المصري أو المتعلق بسيناء يجعل هذا النوع من الاعتداءات أمرًا أكثر بغضًا، ويجعل التنظيم أقل قدرة على اجتذاب دعم محلي“.

وفي أعقاب الاعتداء الوحشي، نفى متطرف آخر يدافع عن فظائع تنظيم داعش باستمرار، تورّط التنظيم في الهجوم بشكل قاطع.

وقال ردًا على سؤال عن تورّط التنظيم: ”إطلاقاً، إن تحليلك خاطئ، أنت متأثر بالتقارير الإعلامية“.

وقتل الفرع المصري لتنظيم داعش، الذي يتّخذ من شمال سيناء المجاورة لقطاع غزة وإسرائيل معقلًا له، مئات من عناصر الأمن في اعتداءات بالرصاص والعبوات الناسفة والمفخخات في السنوات الأربع الماضية، وأكثر من 100 قبطي في تفجيرات للكنائس وإطلاق نار في العام الماضي.

وقال مسؤول غربي آخر إن الهجوم “يبدو وكأنه يتوافق مع تغيير تدريجي عبر السنوات الأربع الماضية” في عمل التنظيم.

وقال دبلوماسي غربي ثالث إن الاعتداء ربما يكون بمبادرة محلية من المتطرفين الذين يتعرّضون لضغوط متزايدة في سيناء، وتلقته قيادة التنظيم في سوريا والعراق بشكل سيىء.

واستطرد الدبلوماسي: “من الممكن أن يكون الهجوم تم تنسيقه دون موافقة مركزية، لذا غاب إعلان المسؤولية”.

وأكمل قائلاً: إنه “من الممكن أن يكون الهجوم تم تنسيقه دون موافقة مركزية، لذا غاب إعلان المسؤولية”، وهناك احتمال آخر أن يكون الغرض من الهجوم توجيه رسالة للصوفيين والقرويين الذين يعتبرون مؤيدين للحكومة، دون منحه صفة الهجوم الرسمي من تنظيم ”داعش“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com