القضاء المصري يلزم الحكومة بوقف استيراد القمح الروسي

القضاء المصري يلزم الحكومة بوقف استيراد القمح الروسي

ألزمت محكمة مصرية، اليوم الثلاثاء، الحكومة، بوقف استيراد القمح الروسي المصاب بـ “الأرجوت”، في أعقاب خلاف تجاري بين القاهرة وموسكو؛ بسبب تجاوز نسبة فطر “الأرجوت”، في شحنات القمح الموردة إلى مصر 0.05%.

وقضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، برئاسة المستسار بخيت إسماعيل، بقبول دعوى وقف استيراد القمح الروسي، المصاب بفطر “الأرجوت”، فيما وافقت المحكمة على تسلم الشحنات المتعاقد  عليها.

وكان المحامي المصري طارق العوضي، قد أقام الدعوى رقم 84221 لسنة 70 قضائية، حيث اختصم فيها، رئيس الوزراء ووزراء الزراعة والصحة والتموين .

وقال العوضي في دعواه، إن إصرار الحكومة على العدول عن قرارها، بمنع استيراد القمح المصاب بـ “الأرجوت”، والسماح باستيراده مرة أخرى، يتنافى مع ما أقسمت به، من احترام للدستور والقانون.

وتصاعد نزاع تجاري بين مصر وروسيا، مؤخرًا، على خلفية رفض القاهرة استيراد شحنات قمح من موسكو، وهو ما دفع الأخيرة؛ لمنع استيراد منتجات الفواكه والخضراوات من مصر.

وكان مجلس الوزراء المصري، قرر الموافقة على السماح بدخول الأقماح المستوردة، وفق المواصفات المصرية المعتمدة منذ عام 2010، والتي تتفق مع المعايير العالمية، التي حددتها جهات متخصصة، كدستور الغذاء العالمي ومنظمة “الفاو”، حيث لن يتم السماح بدخول أقماح تتجاوز فيها نسبة فطر “الأرجوت” 0.05%.

وتسبب قرار الحظر، باضطرابات في سوق القمح العالمية، واضطرت مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، إلى إلغاء ثلاث مناقصات لاستيراد القمح.

وأعلنت وزارة التموين والتجارة المصرية، مؤخرًا، عن شراء 170 ألف طن قمح روسي، بقيمة تتجاوز مليار جنيه، وهي صفقة شراء غير مسبوقة، خلال الفترة الأخيرة.

وأرجعت مصر هذه الكمية من القمح في صفقة واحدة، إلى تدعيم الاحتياطى الاستراتيجي من القمح اللازم؛ لإنتاج الخبز المدعم.

وتستهلك مصر نحو 9.6 مليون طن من القمح، سنويًا؛ لإنتاج الخبز المدعم، وقد استوردت 5.580 مليون طن من القمح في 2016-2017، مقابل 4.440 مليون طن في العام السابق.

وتزيد الدول عادة مشترياتها من السلع الأساسية، في أوقات عدم التيقن والقلاقل، وهو ما تعاني منه المنطقة العربية منذ 2011.