ما هوية جماعة ”أنصار الإسلام“ التي أعلنت مسؤوليتها عن عملية الواحات؟

ما هوية جماعة ”أنصار الإسلام“ التي أعلنت مسؤوليتها عن عملية الواحات؟

المصدر: محمد المصري- إرم نيوز

”ها هي معركة عرين الأسود ،في منطقة الواحات البحرية، على حدود القاهرة، بدأنا بها جهادنا ،وتم لنا فيها النصر… على حملة العدو“، بهذه الكلمات خرجت جماعة إرهابية تسمي نفسها ”أنصار الإسلام“ ،متبنية عملية الواحات الأخيرة، التي أسفرت عن مقتل 16 شرطيًا مصريًا ،وإصابة نحو 17 آخرين.

وقالت جماعة أنصار الإسلام إنها استخدمت ،قذائف صاروخية في الهجوم ،لكنها لم تذكر عدد القتلى من قوات الأمن، ونقلت جماعة تدعى ”حراس الشريعة“ بيان أنصار الإسلام.

درنة الليبية

يقول الخبير في الجماعات الإسلامية،  ماهر فرغلي، إن جماعة أنصار الإسلام ،تتبع فكر تنظيم القاعدة، وأعلنت تشكيل نفسها منذ ما يقرب من 7 أشهر، لتنفيذ عمليات إرهابية جديدة في مصر ،وشمال أفريقيا.

وأضاف فرغلي لـ“ارم نيوز“، إن تلك الجماعة مقرها حاليًا في درنة الليبية، ويقودها ضابط الصاعقة في الجيش المصري، هشام عشماوي، لافتًا إلى أن تنظيم القاعدة ،يعتمد أكثر على نظام الخلايا المتصلة ببعضها البعض ،وليس الهرم القيادي الرسمي مثل ”داعش“.

وتوقع الخبير في الجماعات الإسلامية، تنفيذ عمليات إرهابية جديدة في مصر ،من قبل هذا التنظيم ،تحت مسميات عديدة في الفترة المقبلة.

جماعة الإخوان

وبعيدًا عن الأسلوب ،الذي تتبعه ”الجماعة الجديدة“ في تنفيذ عملياتها ،يرى اللواء محمد رشاد، أن تلك الجماعة خرجت من رحم جماعة الإخوان، وتحاول إيهام السلطات الأمنية المصرية، أن لها قوة على الأرض، وهو ما جعلها تخرج بمسمى مختلف عما هو معروف.

وأضاف رشاد لـ“ارم نيوز“: ”إن عناصر تلك الجماعة خرجت من محافظتي الفيوم والجيزة، وتتصل بقيادتها المركزية في ليبيا، متابعًا: ”ستستمر عملياتها ضد قوات الأمن لفترة، وهذا أمر وارد“.

اختراق أمني

ويكاد المراقبون للشأن المصري يجمعون على تواجد قيادات لجماعات إرهابية، ”انشطرت“ عن تنظيمات مثل ”القاعدة“ وداعش“ في الأراضي الليبية، حيث يديرون العمليات التي تستهدف القوات المصرية في الصحراء الغربية.

وأكد الخبير في جماعات الإسلام السياسي،  سامح عيد، أن الجماعات الإرهابية حدثت لها حالة انشطار على شكل مجموعات صغيرة، خلال الفترة الأخيرة، جميعهم منبثقون عن التنظيم الأم، سواء ”داعش“ أو ”القاعدة“.

وتوقع عيد،  تنوع العمليات الإرهابية في الفترة المقبلة على امتداد الصحراء الغربية، مشددًا على أن تلك الجماعات الإرهابية لها جواسيس داخل الأجهزة الأمنية، وهو ما تكشف في عملية الواحات الأخيرة.

وطالب الخبير في الحركات الإسلامية، بتحديث جهاز المعلومات داخل وزارة الداخلية، للحصول على معلومات دقيقة بشأن تلك الجماعات، قبل التحرك الاستباقي تجاههم، والتعاون مع أجهزة الاستخبارات الأجنبية في حالة تحذيرهم من أي عمليات إرهابية بشكل مسبق، وتطهير الجهاز الأمني من عملاء وجواسيس تلك الجماعات.

بيان متأخر

ويثير البيان الصادر عن ”انصار الإسلام“ في هذا التوقيت التساؤل، إذ جاء بعد قرابة أسبوعين على عملية الواحات.

هذا التساؤل يجيب عليه الخبير الأمني في شؤون مكافحة الإرهاب، العقيد حاتم صابر،  قائلًا: ”إن بيان تلك الجماعة عن تبنيها العملية في هذا التوقيت ،هي محاولة للحصول على انتصار نفسي، وهو ما يؤكد أن تلك الجماعة تلقت ضربة قوية خلال الثأر لضحايا عملية الواحات الأخيرة“.

وأكد صابر، أن المعدات والأسلحة ،التي عثر عليها بحوزة تلك الجماعات الإرهابية، تكشف أن هناك تمويلًا خارجيًا، متوقعًا عمليات جديدة ضد قوات الأمن.

وشدد الخبير الأمني،  على ضرورة تنفيذ عمليات استباقية تجاه تلك العناصر، و الإسراع في الموافقة على قانون الإجراءات الجنائية، وتسريع الأحكام تجاه المنتمين للجماعات الإرهابية في السجون المصرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com