التمويل الأجنبي للنقابات العمالية يثير جدلًا برلمانيًا واسعًا في مصر

التمويل الأجنبي للنقابات العمالية يثير جدلًا برلمانيًا واسعًا في مصر

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

أثار مشروع قانون المنظمات النقابية العمالية وحق التنظيم النقابي، جدلاً واسعًا في البرلمان المصري، لتضمنه بنوداً تتيح تلقي التمويل الأجنبي للمنظمات النقابية.

ومن المنتظر أن يبدأ الأسبوع المقبل حوار مجتمعي بشأن مشروع القانون الذي تقدم به النائب عبدالفتاح محمد عبدالفتاح ويضم 60 مادة، والذي اعتبرته لجنة القوى العاملة اختراقاً للأمن القومي المصري.

وأعلن جبالي المراغي رئيس لجنة القوى العاملة بالبرلمان رفضه القاطع للبند المتعلق بالتمويل الخارجي للمنظمات النقابية، بكافة أشكاله.

وقال المراغي في تصريحاته لـ ”إرم نيوز“، إن ”التمويل الخارجي للنقابات العمالية تمت مناقشته خلال آخر جلسة للجنة القوى العاملة بالبرلمان“، لافتا إلى أن النواب أجمعوا على عدم إقرار القانون المتعلق بإتاحة التمويل الخارجي للنقابات.

وأوضح أن اللجنة ناقشت الباب السابع من مشروع قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي، الخاص بموارد وأموال المنظمات النقابية العمالية والرقابة عليها.

وأكد عبدالفتاح محمد، عضو لجنة القوى العاملة بالبرلمان المصري، أن البرلمان حسم في جلسة الأربعاء موقفه برفض البند المتعلق بالتمويل الأجنبي للنقابات العمالية.

وعزا عبدالفتاح محمد سبب رفض البرلمان ذلك البند، ”إلى تجنيب النقابات العمالية ما سبق أن حدث من اختراق لأنشطة النقابات نتيجة للتمويل الأجنبي من أكثر من منظمة حقوقية ومنظمات للمجتمع المدني“.

وأضاف أن التمويل الأجنبي ”فرض وقتها أنشطة ضد الدولة على بعض النقابات العمالية، ولذلك لا نسعى لتكرار المسألة ثانية“.

وأشار إلى وجود بدائل عن كثيرة للتمويل الأجنبي، حيث يوجد مادة كاملة في مشروع القانون لتمويل النقابات من بينها اشتراكات أصحاب الجمعية العمومية وبعض الأنشطة الثقافية وغيرها، فضلًا عما سيتم الاتفاق عليه مع ممثلي وزارة المالية المصرية لتخصيص جزء مالي من الحكومة  لتمويل عمل النقابات العمالية.

وأكد عبدالفتاح محمد أن ممثل وزارة المالية وافق أغلبية البرلمان برفض التمويل الأجنبي للنقابات العمالية، مشيرًا إلى أن اللجنة لازالت تسعى لإعادة صياغة مشروع القانون خلال الجلسات القادمة بما يضمن استمرار العمل النقابي بالشكل المرجو.

وتنص المادة 53 المثيرة للجدل على أن تتكون موارد المنظمات النقابية العمالية من: ”مقابل الانضمام، الاشتراك الذي يدفعه الأعضاء شهريًا، وتحدد الجمعية العمومية للمنظمة النقابية العمالية قيمة مقابل الانضمام، والاشتراك، ولها النظر في زيادة قيمتهما، وذلك وفقًا لظروفها ومواجهة نفقاتها وأعبائها، على النحو الذى تحدده لائحة النظام الأساسي للمنظمة“.

كما تنص على أنه ”يجوز للمنظمة النقابية اعتبار بداية تحصيل الاشتراك عن الشهر الأول من العضو بمثابة مقابل انضمام، وعائد الحفلات، وكذا عائد الأنشطة الفنية، والرياضية، والثقافية، والعلمية، والاجتماعية، والصحية، والترفيهية، وغير ذلك من الأنشطة التي تقيمها المنظمة، والإعانات والهبات والتبرعات والوصايا التى يقبلها مجلس إدارة المنظمة ولا تتعارض مع أغراضها، ويحظر عليها- فى جميع الأحوال – قبول الهبات، أو التبرعات، أو الدعم، أو التمويل من الأفراد، أو الجهات الأجنبية سواء من الداخل أو الخارج، وعائد استثمار أموالها، والإعانات التى تقررها الدولة لهذه المنظمات سنويًا، والموارد الأخرى التي تقرها الجمعية العمومية للمنظمة ولا تتعارض مع أحكام هذا القانون، ويتم الصرف من موارد المنظمات النقابية العمالية على الأنشطة، والأغراض التي أنشأت من أجلها“.

وأثارت قضية التمويل الأجنبي جدلاً حقوقيًا واسعًا، تدخلت فيه دول أجنبية وربطت علاقتها مع مصر بتقليل الحظر المفروض على المنظمات الحقوقية، حيث تعود بداية القضية إلى عام 2011، بعد شهور قليلة من ثورة 25 يناير، فيما واجه العشرات من الحقوقيين ومنظمات المجتمعين المدني والحقوقي، وبينهم مواطنون من جنسيات أمريكية وأوروبية، اتهامات ”بتلقي تمويلات من جهات أجنبية دون ترخيص“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com