مصر تسمح للسفير الإسرائيلي بزيارة قبر حاخام شهير للمرة الأولى منذ 6 سنوات

مصر تسمح للسفير الإسرائيلي بزيارة قبر حاخام شهير للمرة الأولى منذ 6 سنوات

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

سمحت السلطات المصرية للسفير الإسرائيلي لدى القاهرة دافيد جوفرين، بزيارة قبر الحاخام اليهودي ياعكوف أبوحتسيرا ”أبو حصيرة“، بقرية ”ديمتوه“ القريبة من مدينة دمنهور شمالي البلاد.

 ويعد هذا القرار المرة الأولى منذ عام 2011، التي يسمح فيها لدبلوماسي إسرائيلي بزيارة الموقع المثير للجدل.

وسلطت وسائل إعلام عبرية الضوء على تلك الزيارة، إذ قالت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ اليوم الأربعاء، إن جوفرين قام بزيارة استثنائية لضريح الحاخام اليهودي، وذلك بعد أن كان عاد إلى مزاولة أعماله تدريجيا هو وطاقم السفارة في آب/ أغسطس الماضي، للمرة الأولى منذ أن غادر القاهرة أواخر 2016 على خلفية تحذيرات أمنية.

ونوهت الصحيفة عبر موقعها الإلكتروني إلى أن تلك الزيارة هي الأولى لمسؤول إسرائيلي منذ ست سنوات، ولفتت إلى أن الموقع الذي يعد مقدسًا بالنسبة لليهود، كان يشهد زيارات جماعية لمئات الإسرائيليين سنويا، ناقلة عن السفير القول: ”أشعر بالفخر لأنني أزور القبر المقدس بالنسبة ليهود مصر والعالم بأسره، قبر أحد كبار حاخامات اليهود المغاربة والذي توفى في مدينة دمنهور، حين كان يشق طريقه إلى إسرائيل“.

وبينت أن الزيارة أجريت أمس الأول الاثنين تحت حراسة أمنية مشددة من جانب السلطات المصرية، واستمرت، بحسب مصادر أمنية مصرية، قرابة نصف ساعة فقط، وبعدها غادر موكب السفير إلى القاهرة.

وأشارت الصحيفة نقلًا عن السفير الإسرائيلي إلى أن تلك الزيارة تأتي ضمن جهود السفارة الإسرائيلية في القاهرة لحفظ التراث الخاص بالجالية اليهودية، مذكرة بزيارة قام بها في أيلول/ سبتمبر 2016 إلى الإسكندرية، هناك حيث التقى رئيس الجالية اليهودية بن جاؤون، بالمعبد الكبير الذي يحمل اسم ”إلياهو النبي“.

وأعلنت وزارة الآثار المصرية في آب/ أغسطس الماضي أنها بدأت أعمال ترميم وصيانة المعبد اليهودي بالإسكندرية بكلفة تصل إلى 100 مليون جنيه مصري (قرابة 5.67 مليون دولار أمريكي)، لافتة إلى أن مشروع الترميم سيستغرق حوالى 8 أشهر.

وتجدر الإشارة إلى أن حُكمًا قضائيًا كان صدر عام 2001 بمنع الاحتفال بمولد الحاخام اليهودي ”أبو حصيرة“، إذ كان وصول مئات اليهود سنويًا إلى القرية يثير حفيظة السكان المحليين، نظرًا للطقوس التي يؤديها الزائرون، والتي تشمل البكاء والعويل والتبرك بالموقع، هذا بخلاف نحر الخراف أو الخنازير في المقابر، وإطلاق العنان للموسيقى العبرية الصاخبة.

واعتاد الزائرون اليهود إحداث تلك الضجة مع بدء شهر كانون الأول/ ديسمبر من كل عام، إذ تستمر الطقوس اليهودية داخل القرية الصغيرة حتى بداية كانون الثاني/ يناير. وشكل الأمر -أيضًا- معضلة أمنية في وقت اضطرت فيه الأجهزة الأمنية توفير الحماية وسبل الراحة للزوار اليهود، والتضييق على السكان المحليين حتى نهاية فترة الاحتفال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com