جدل بشأن مقترح شطب الأحزاب غير الممثلة في البرلمان المصري

جدل بشأن مقترح شطب الأحزاب غير الممثلة في البرلمان المصري

المصدر: دعاء مهران – إرم نيوز

أعلنت الأحزاب السياسية المصرية غير الممثَّلة في البرلمان رفضها لمقترح قانون يعده مجلس النواب والقاضي بشطبها من قائمة الأحزاب السياسية في البلاد.

وأكدت هذه الأحزاب أن دستور البلاد، ينص على تعددية الحياة السياسية التي تقوم على التعددية الحزبية، وأن البرلمان المقبل ربما يشهد تواجد أحزاب سياسية أخرى.

وكان النائب أحمد رفعت قال إنه ”بصدد إعداد قانون يقضي بشطب الأحزاب غير الممثَّلة في البرلمان المصري الحالي، لافتًا إلى أن القانون يهدف لإيجاد ممارسة ”سياسية حقيقية مبنية على وجود أحزاب قوية قادرة على تكوين كوادر فعّالة.

وأشار إلى أن ”الشارع المصري لا يعلم شيئاً عن معظم الأحزاب، ولا يرى داعياً لوجودها، كونها دون شعبية“.

وأضاف النائب، أن المقترح الذي يعده سيسعى إلى شطب الأحزاب ذات المرجعية الدينية أمثال حزب النور.

بدوره قال رئيس حزب الجيل الديمقراطي ناجي الشهابي، إن ”خطوة البرلمان لإقرار هذا القانون مخالفة للدستور، إذ إنّ المادة 5 منه، تؤكد أن الحياة الحزبية تقوم على تعدد الأحزاب، وأنه لا توجد دولة في العالم أصدرت قانوناً يحجب الأحزاب السياسية غير الممثَّلة برلمانياَ.

وأضاف، الشهابي لـ“إرم نيوز“، أن الأحزاب المتواجدة في البرلمان الحالي لا تمثل الشعب المصري تمثيلاً حقيقياً، بالنظر إلى أنّ الانتخابات البرلمانية الأخيرة شابتها عدة عوامل أضعفت المنافسة من خلال تداخل المال السياسي.

ورغم كل ذلك، يقول الشهابي إن ”الأحزاب السياسية، لاسيما تلك الممثَّلة في مجلس النواب الحالي ضعيفة، وإنها لم تترك تأثيرًا حقيقيًا في حياة المواطنين، ولم تقم بدورها الدستوري في تخفيف معاناة الشعب، وتركت الأسواق التجارية للمحتكرين“.

ويرى النائب يحيي الكدواني من جهته، أن ”الحياة الحزبية في حالة تشتت في ظل وجود 106 أحزاب أغلبها كرتونية، وليس لها أي قواعد مهنية، وتفتقر للتمويل المادي الذي يجعلها تمارس دورها السياسي“.

وقال في تصريح لـ“إرم نيوز“، إن القانون ما زال مقترحًا، وليس كل القوانين المقترحة يتم إقرارها.

ورغم معارضة الكدواني لهذا المقترح، إلا أنه أكد رفضه أيضًا للأحزاب الكرتونية الهشة.

من جهتها قالت أستاذة العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية في القاهرة نهى بكر ، لـ“إرم نيوز“، إنه ”من الطبيعي أن نشهد حالة تضخم في أعداد الأحزاب،خاصة في الدول التي مرت بثورات  شعبية“.

وأضافت:“الأحزاب المصرية لم تستطع الاقتراب من الشارع لعدة أسباب، من بينها ما يتعلق بالأحزاب القديمة التي اعتبرت أن القوانين والإجراءت الأمنية تكبلها، وأن الأجهزة الأمنية تتدخل لزرع وتعزيز الانقسامات بينها، بالإضافة إلى ضعف الموارد المالية لتلك الأحزاب، وضعف القدرات البشرية“.

يشار إلى أن أكثر الأحزاب المصرية المسجلة ليس لديها مقرات، ولا صحف، ولا لجان محلية، ولا نوعية، بل هي مجرد لافتات وُضعت على عقارات، دون أن تمارس أي دور سياسي، أو شعبي، أو انتخابي، لكن 15 حزبًا فقط من أصل 106 استطاعت الحصول على تمثيل تحت قبة البرلمان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com