أقباط مصر غاضبون من قرارات حكومية بإغلاق 4 كنائس في المنيا

أقباط مصر غاضبون من قرارات حكومية بإغلاق 4 كنائس في المنيا

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

انتهت قرارات بإغلاق 4 كنائس بمحافظة المنيا جنوب مصر، خلال الشهر الجاري، بإثارة حفيظة الأقباط، وعلى رأسهم مطرانية المنيا للأقباط الأرثوذكس بقيادة الأنبا مكاريوس، الأسقف العام للمنيا، التي أصدرت بيانًا رسميًا أسفر عن تصعيد أزمة الأقباط التي باتت محصورة بين إجراءات حكومية وعمليات إرهابية تحاول إزاءها أجهزة الأمن فرض سيطرتها وتجاوز غضب المسيحيين.

وورد في البيان: ”التزمنا الصمت لمدة أسبوعين بعد إغلاق إحدى الكنائس، أملًا في أن يقوم المسؤولون بدورهم الذي ائتمنتهم الدولة عليه، ولكن إزاء هذا الصمت تطوّر الأمر للأسوأ، حيث أُلحِقَت بالكنيسة الأولى التي أُغلِقَت كنيسة ثانية ثم ثالثة ثم شروع في الرابعة، وكأن الصلاة جريمة يجب أن يعاقَب عليها الأقباط، مُؤثِرين انتقال أفراد الشعب إلى قرى مجاورة لأداء الشعائر، فهل مُحرَّم عليهم الراحة“، حسبما ورد في البيان.

وفي محاولة لتدارك غضب الأقباط، أصدر اللواء عصام البديوي، محافظ المنيا، بيانًا من 5 بنود، تعقيبًا على بيان مطرانية المنيا وأبوقرقاص، ولكنه تسبب في تصاعد هذا الغضب الذي عبّر عنه الأقباط عبر صفحاتهم الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، وعبر مواقع خاصة بتجمعات الأقباط في مصر.

محافظ المنيا يرد

وأكد المحافظ في بيانه على حق كل مصري في أداء شعائره الدينية بكل حرية ويسر، وعلى اهتمامه منذ تسلم عمله في سبتمبر 2016 بقضية دور العبادة، وتيسير الصلاة بها وبخاصة المسيحية.

وورد في البيان: ”إن المكانة الرفيعة التي يحظى بها نيافة الأنبا مكاريوس الأسقف العام لمطرانية المنيا وأبوقرقاص في نفوس أهالي محافظة المنيا تجعلنا نشير إليه بضرورة التأكد من المعلومات، التي تعرض عليه وخاصة فيما يتعلق بممارسة الشعائر الدينية في المنازل غير المرخصة قبل إصدار البيانات، التي تتناولها وسائل الإعلام المعادية للدولة المصرية بشكل يعطي انطباعًا بأن الدولة تعمل ضد الكنيسة، وأن الكنيسة تعمل ضد الدولة وذلك على خلاف الحقيقة“، وفق تعبيره.

وأكد بيان محافظة المنيا أن ”المحافظة تود أن تطمئن الأهالي بأنها لن تسمح لأي من القوى المتشددة، مسلمة أو مسيحية، أن تفرض إرادتها على أجهزة الدولة“ .

أحزاب سياسية تدخل على الخط

ودخل نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، الهامي الميرغني، على خط الجدل قائلًا: ”المنيا في قبضة المتطرفين وتواطؤ الإدارة الفاسدة، ولن يتحقق الأمن على حساب المسيحيين بالمنيا، ولا تلوموا محافظ المنيا فهو مجرد موظف“.

من جانبه، أصدر الحزب العلماني المصري، بيانًا، أدان فيه بشدة موجة إغلاق الكنائس في المنيا، مؤكدًا مخالفة ذلك لكل مواد حرية الاعتقاد في الدستور وعلى تعهدات مصر الدولية وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مؤكدًا إيمانه المطلق بحق كل فرد من أفراد الشعب المصري بممارسة شعائره الدينية ومعتقداته أيًا كانت دون أي قيد أو شرط.

وطالب الحزب بحلول جذرية لإطلاق حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية لجميع أفراد الشعب، وللمقيمين في مصر من كافة الجنسيات والديانات دون قيد أو شرط، بما في ذلك إلغاء قانون بناء الكنائس وإصدار قانون موحد لدور العبادة بالمعايير الدولية المطبقة في جميع الدول العلمانية.

كما عقب صفوت سمعان، الناشط القبطي، ورئيس مركز وطن بلا حدود للتنمية وحقوق الإنسان، قائلًا: ”أشعر بالقلق من بيان محافظ المنيا الذي ساوى بين من هوجمت بيوتهم وبين من تعدوا بالتكسير والحرق والإساءة والتظاهر، منتقدًا عدم اتخاذ أي تدابير احترازية ومتسائلًا: هل أصبحت الصلاة تهمة أو عملًا إرهابيًا؟“.

ويشكل المسيحيون حوالي 10% من سكان البلاد البالغ عددهم 100 مليون نسمة، وهو أكبر عدد للمسيحيين في المنطقة، كما تسود علاقات الوئام بين المسلمين والمسيحيين في مصر بشكل عام، لكن تندلع أعمال عنف بدوافع طائفية بين الحين والآخر.

وشددت السلطات في القاهرة والمحافظات الأخرى إجراءات الأمن خلال الصلوات، وشملت إغلاق الشوارع المؤدية إلى الكنائس، وإقامة بوابات للكشف عن المتفجرات وتفتيش المصلين قبل السماح لهم بالدخول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com