مصر تتجه لإصدار قانون ينظم تغطية العمليات العسكرية والهجمات المسلحة

مصر تتجه لإصدار قانون ينظم تغطية العمليات العسكرية والهجمات المسلحة
Egyptian Army soldiers guard in front of the Al Masah Capital Management Ltd. building, in Egypt's new administrative capital, approximately 45 km (30 miles) north of the current capital Cairo, Egypt October 18, 2017. Picture taken October 18, 2017. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh

المصدر: محمد ربيع - إرم نيوز

كشف مسؤول مصري في ”المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام“ عن توجه حكومي لإصدار قرار بحظر نشر أو بث أخبار العمليات ”الإرهابية“ أو المعارك الحربية، التي تجرى على الأرض دون الالتزام بما تصدره الجهات المختصة في هذا الشأن.

وشهدت الأيام الأخيرة أزمة حادة بين الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، وبين وكالة ”رويترز“ وشبكة ”بي بي سي“ البريطانية، على خلفية تغطيتهما لعملية الواحات التي قتل فيها 16 عسكريا مصريا وأصيب 17 آخرون في مواجهات مع مجموعات متطرفة.

وأبدت الهيئة بضع ملاحظات حول تغطية الوسائل العالمية للحدث بشأن أرقام القتلى وبعض المعلومات الأخرى، وهو الأمر الذي بررته الوسائل العالمية بندرة المعلومات الصادرة من الجهات المختصة.

وقال عضو المجلس جمال شوقي لـ ”إرم نيوز“ إن ”القرار الجديد سيطبق على وسائل الإعلام العالمية والمحلية على السواء“.

وأضاف أن ”المجلس سيضع كوداً لتنظيم العملية الإعلامية خلال تغطية الأحداث الإرهابية، إذ ستحظر أي وسيلة إعلامية من تناول سير العمليات على الأرض؛ حتى لا تستبق الأحداث وتصدر بيانات ومعلومات وأرقاما عن نتائج العمليات، قبل إصدار بيان رسمي من الجهات الرسمية“.

وأوضح أن ”المجلس سيوقع عقوبات على الإعلاميين ووسائل الإعلام المحلية حال خرقهم هذا القرار، كما سيكتفي في حال خرقه من قبل وسائل الإعلام العالمية بتوجيه خطابات لها بوجود خطأ في ممارسة عملها ومطالبتها بالدقة والوضوح، وكذلك الاكتفاء بالتشكيك فيها عالميًا“.

ولفت إلى أن ”المجلس يواصل تحقيقاته حاليًا مع عدد من الصحف القومية والمستقلة والفضائيات لإصدار قرارات بشأنها، بسبب وجود ملاحظات مسجلة عليها في التغطيات الخبرية الأخيرة، خاصةً عملية الواحات“، مؤكدًا أن غياب المعلومات لا يبرر إصدار الإشاعات والترويج لها.

وأبدى الخبير الإعلامي ياسر عبدالعزيز، تحفظه على قرار المجلس خاصةً فيما يتعلق بانتظار البيانات الرسمية وعدم التغطية الخبرية، موضحًا أن ”هناك مبدأ عاما في العمل الإعلامي عالميًا بضرورة ممارسة التغطية المهنية والبحث عن المعلومة، وإن كانت مجهلة حفاظًا على المصدر الذي سربها، رغبة في خدمة القراء وإطلاعهم على كل جديد“.

وقال عبد العزيز لـ ”إرم نيوز“: إن هناك غيابا وندرة للمعلومات بالأحداث كافة في مصر؛ ما يعد سبباً رئيساً في انتشار الإشاعات“، مطالبًا الجهات المعنية ”بسرعة التجاوب مع الأحداث ونشر المعلومات وطرحها أمام الرأي العام“.

وشهدت التغطية الإعلامية للحادث الإرهابي بطريق الواحات، غربي محافظة الجيزة، تضاربًا كبيرًا في الرويات، قبل أن تعلن سلطات الأمن الإحصائيات الرسمية وتفاصيل الواقعة.

 وكانت وكالات أنباء وصحف دولية ومحلية، نقلت ما يفيد بمقتل أكثر من 50 شرطيًا في الحادث، إلا أن وزارة الداخلية قالت في نهاية اليوم إن ”الخسائر البشرية تمثلت في مقتل 16شرطيًا فقط، بالإضافة إلى تفنيد الروايات التي تحدثت عن اختطاف عناصر من الشرطة والأحداث التي دارت على مدار اليوم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com