بعد ”عملية الواحات“.. اختراق أجهزة الأمن حقيقة أم شائعة؟‎‎

بعد ”عملية الواحات“.. اختراق أجهزة الأمن حقيقة أم شائعة؟‎‎

المصدر: محمد المصري ومحمد ربيع - إرم نيوز

فتحت العملية في منطقة الواحات البحرية بمحافظة الجيزة جنوب القاهرة الجمعة الماضية، التساؤلات حول وجود اختراق داخل الأجهزة الأمنية من عدمه.

وكان إعلاميون مصريون تبنوا خلال اليومين الماضيين رواية تشير إلى وجود تسريب معلوماتي من داخل الأجهزة الأمنية للتنظيمات ”الإرهابية“ عن العملية والتي راح ضحيتها 16 شرطياً وإصابة 19 آخرين وفقاً لبيانات وزارة الداخلية.

وكان أول المتبنين لهذا الطرح، الإعلامي عمرو أديب، الذي اتهم شخصاً – لم يسمه- بإبلاغ العناصر ”الإرهابية“ بموعد الاقتحام الأمني.

بدوره  كشف النائب والإعلامي المصري، مصطفى بكري، أن ”عناصر الإرهاب كانت على علم مسبق  بموعد اقتحام الأمن لمعسكرهم التدريبي في منطقة الواحات“.

من جهته قال وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، اللواء محمد رشاد، إن ”تسريب بعض المعلومات عن تحرك الفوج الأمني لمنطقة الواحات للعناصر الإرهابية المتواجدة هناك تسبب في وقوع خسائر كبيرة في جانب الشرطة“.

وأضاف في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ”التنظيمات الإرهابية بالواحات شكلتها العناصر الهاربة من محافظتي الجيزة والفيوم وعينت نقاط ملاحظة في تلك المنطقة لرصد أي تحركات غير طبيعية أو أمنية بالمكان، رغبةً منها في توفير الأجواء الآمنة لها“، مشيراً إلى أن ”أي تحرك لفرد من خارج المنطقة يتم رصده من قبل تلك المجموعات ويجرى التعامل معه سريعا“.

وأشار إلى  ”وجود إشكالية أخرى تواجه الأجهزة الأمنية في تلك المنطقة وهي إمكانية هروب تلك العناصر الإرهابية إلى الداخل الليبي مستغلة وجود مسافة ضخمة على الحدود المصرية الليبية تزيد عن ألف كم“.

 وطالب رشاد ”السلطات المصرية بتنفيذ استراتيجية جديدة بالتنسيق مع الجانب الليبي واستخدام سلاح الجو في التمشيط والاستطلاع واستهداف تمركزات تلك العناصر الإرهابية“.

في المقابل، استبعد عضو المجلس القومي المصري لمكافحة الإرهاب، العميد خالد عكاشة، فرضية تسريب المعلومات من داخل الأجهزة الأمنية عن تحركاتها، مدللاً على ذلك بالكيفية التي تعمل بها تلك الأجهزة ووجود نظام أكثر سرية خصوصًا ما يتعلق بمجال مكافحة الإرهاب.

وقال لـ“إرم نيوز“، إن ”فرضية اختراق الأجهزة الأمنية ظهرت مع ندرة المعلومات الخاصة بعملية الواحات، وأن العمليات العسكرية والأمنية ستتواصل في تلك المنطقة خلال الأيام المقبلة بعد انتقال قوات وإمدادات عسكرية إلى المكان خلال الساعات الماضية“.

الباحث في شؤون الحركات الإسلامية أحمد بان قال بدوره، إن ”التنظيمات الإرهابية لديها جهاز استخباراتي مهمته جمع المعلومات والبحث عن ثغرة واختراق للأجهزة الأمنية وتوصيل تلك المعلومات لقيادات التنظيم“.

وأضاف في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”المواجهة لا يجب أن تكون أمنية فقط وإنما شاملة للعمل على استعادة هيبة الدولة الوطنية وإعادة الحيوية للمؤسسة الأمنية التي تعاني من مشاكل تخص ضعف الكفاءة“.

وتوقع الباحث في شؤون الحركات الإسلامية أن ”تشهد منطقة الواحات عمليات إرهابية جديدة كونها منطقة جغرافية يصعب تأمينها بشكل كامل، موضحاً أن القضاء على التنظيمات الإرهابية في تلك المنطقة يحتاج إلى تشكيل إدارة مشتركة بين الجيش والشرطة إلى جانب إرسال قوات جديدة وأكثر تدريباً واحترافية في مكافحة الإرهاب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة