السودان تطرح رؤية جديدة لحل أزمة سد النهضة

السودان تطرح رؤية جديدة لحل أزمة سد النهضة

المصدر: محمد الفيومي - إرم نيوز

أعلنت السودان، اليوم السبت، أنها طرحت رؤية جديدة من شأنها حلحلة أزمة سد النهضة التي شهدت تعثرًا خلال الفترة الأخيرة توقفت على إثرها أي مفاوضات بين اللجان الفنية للدول الثلاث ”مصر وإثيوبيا والسودان“.

وقال وزير الري السوداني معتز موسى، في تصريحات تلفزيونية، اليوم، إن بلاده طرحت رؤية لبعض القضايا الخلافية، تتضمن استئناف المباحثات الفنية بعد أسبوعين، بهدف الوصول لاتفاق حولها.

4 قضايا رئيسة

وأشار موسى إلى أن رؤية السودان التي طرحت أمام وزراء المياه في أديس أبابا، شملت 4 قضايا رئيسة، من بينها كيفية إدارة ملء السد قبل التشغيل في مرحلته الأولى وفي الثانية وفي مرحلته الأخيرة، بالإضافة إلى مسألة المكتب الاستشاري، وتوقيت التشغيل.

وأوضح أن السودان أبلغت الجانبين المصري والإثيوبي، بمنحهما مهلة لمدة أسبوعين يتشاوران بشأن تلك الرؤية مع حكوماتهما، قبل معاودة الاجتماع مرة أخرى.

وكان وزراء المياه في الدول الثلاث ”السودان وإثيوبيا ومصر“، قد عقدوا اجتماعًا حول سد النهضة في أديس أبابا قبل أيام، في محاولة لتحريك المفاوضات المتعثرة.

اجتماع إيجابي ونوعي

ووصف المتحدث باسم وزارة الري المصرية حسام الإمام، الاجتماع الذي عقد الأسبوع الماضي في العاصمة الإثيوبية بـ ”الإيجابي للغاية“، لافتًا إلى أن الأطراف الثلاثة أبدت مرونة أكثر من أي وقت مضى في إطار حل الجوانب الخلافية.

وبشأن الرؤية السودانية، قال الإمام لـ ”إرم نيوز“ إن بلاده تجري مشاورات حكومية لدراسة كافة الجوانب التي طرحتها السودان لمعرفة مدى حفاظها على الحقوق المصرية وتبديد المخاوف من تأثيرات السد على الأمن المائي لبلاده، خاصة أن أديس أبابا أبدت هذه المرة التزامها الكامل تجاه الشواغل المصرية في هذه القضية.

مرونة إثيوبية

ودلل على مرونة إثيوبيا الأخيرة، بتخفيف حدة التعنت التي التزم به خلال الفترة الماضية، حيث وافقت على زيارة الوفد المصري لسد النهضة وسدود أخرى وأطلعت الجانب المصري على تفاصيل كانت غائبة ولم تترك مساحة لتكهنات وسائل الإعلام، وهو ما بدد كثيرًا من الشكوك لدى القاهرة.

وأضاف المسؤول المصري أن البلدان الثلاثة اتفقت على ضرورة حسم مسألة المكتب الاستشاري لتقديم تقرير حول الآثار الضارة المحتملة للسد على دولتي المصب مصر والسودان.

وشهدت العلاقات بين مصر وإثيوبيا توترًا خلال الفترة الماضية على خلفية بناء أديس أبابا لسد النهضة، حيث تعددت الزيارات على مدار السنوات الماضية بين مسؤولي البلدين لبحث أزمة السد الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل.

وتتخوف مصر من تأثير السد على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أنه سيمثل نفعًا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررًا على السودان ومصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com