بعد حصارهم في سيناء.. هل وجهت التنظيمات المتطرفة بوصلتها نحو ”الواحات“ المصرية؟

بعد حصارهم في سيناء.. هل وجهت التنظيمات المتطرفة بوصلتها نحو ”الواحات“ المصرية؟

المصدر: محمد ربيع - إرم نيوز

تحوّلت منطقة الواحات البحرية بمحافظة الجيزة، إحدى محافظات القاهرة الكبرى الثلاث، إلى مسرح لأكبر عملية إرهابية شهدتها مصر مؤخراً، بعد مقتل أكثر من 55 عنصرًا أمنيًا أمس في مواجهات مع العناصر المتشددة.

ورجح محللون، أن تكون منطقة الواحات هي البديل الآخر لدى التنظيمات الإرهابية لشبه جزيرة سيناء الواقعة في الجزء الشمالي الشرقي من مصر، لعدة أسباب جغرافية، محذرين من وقوع عمليات أخرى خلال الفترة القادمة.

هشام عشماوي.. العقل المدبر بالواحات

وقال الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، كمال حبيب، إن ”معلومات وصلتهُ بتفاصيل العملية الإرهابية الأخيرة بمنطقة الواحات، أفادت بقيام أحد العناصر المقربة من الجهات الأمنية بإمداد الأمن الوطني بمعلومات تشير لوجود معسكر إرهابي في منطقة صحراوية قريبة من الواحات“.

وأوضح أن ضباط الأمن الوطني، سارعوا إلى التعامل مع المعلومات واستدعاء قوات من العمليات الخاصة بوزارة الداخلية المصرية دون تنسيق مع الجيش المصري.

وأضاف حبيب في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن الجهات الأمنية حددت بنسبة كبيرة المجموعة المتورطة في تلك العملية، وهي مجموعة ضابط الصاعقة المصري سابقًا هشام عشماوي.

وأوضح، أن هناك 3 مجموعات تشكل خطرًا على الوضع الأمني بمنطقة الوادي الجديد والواحات والظهير الصحراوي لمحافظات الصعيد، وهي: مجموعة عمرو سعد، ومجموعة هشام عشماوي، إلى جانب مجموعة أخرى تشكلت من عناصر تنظيم ”داعش“.

ودعا حبيب أجهزة الدولة إلى مكاشفة الرأي العام المصري بتلك المعلومات ومحاسبة المخطئين في التعامل مع العناصر الإرهابية بالواحات.

وأشار إلى أن هناك احتمالية كبيرة لوقوع عمليات أخرى في الوادي الجديد والواحات؛ كون البيئة الخاصة بتلك المناطق مهيأة تماماً لمثل هذه العمليات، مشدداً على ضرورة اتباع استراتيجية أمنية جديدة لمواجهة تلك العناصر، بدلاً من طريقة التسعينات التي أصبحت غير قادرة على مواكبة التطورات والتكتيكات الإرهابية الجديدة.

لماذا الواحات؟

وأرجع أستاذ العلوم السياسية طارق فهمي، أسباب المواجهات مع الإرهاب إلى منطقة الواحات، لعدة عوامل في مقدمتها العوامل الاستراتيجية والجغرافية لتلك المنطقة، وأنها تتسم بظهير صحراوي يحوي مرتفعات وجبالا وعرة، إلى جانب قربها من الحدود الليبية، وكذلك محافظات الصعيد في مصر.

وحذر من استغلال التنظيمات ”الإرهابية“ بعض المناطق الجديدة، مثل الوادي الجديد ومحافظات الصعيد والظهير الصحراوي الغربي، وخلق ملاعب لها بعيدًا عن سيناء.

وأبدى فهمي في تصريح لـ“إرم نيوز“، تخوفه من نقطتين في غاية الخطورة للعملية الإرهابية الأخيرة، تتعلقان بانتقال قيادات إرهابية وعناصر شديدة الخطورة من سيناء إلى منطقة الوادي الجديد والواحات وإقامة معسكرات تدريب لها في تلك المناطق، إلى جانب انشغال الأجهزة الأمنية بالمواجهات في سيناء خلال الفترات الماضية.

وأشار إلى أن الجهات الأمنية بحاجة إلى توافر معلومات عن تلك المنطقة وتشعباتها الخطيرة وضرورة أن يعاون الأهالي والسكان القريبون منها في المواجهات الأمنية من خلال إمداد الأجهزة بالمعلومات عن تضاريس المنطقة والجبال فيها، رابطًا بين نجاح الأمن وتوفر المعلومات اللوجستية عن المكان.

 مسرحًا جديدًا للإرهاب

وقال مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الاستراتيجي، اللواء مجدي البسيوني، إن منطقة الواحات تقع على بعد 365 كيلومترا من الجنوب الغربي لمحافظة الجيزة، وتعد امتدادا صحراويا تبدأ من مدينة 6 أكتوبر، ويمتد طريق الواحات إلى الفرافرة والظهير الصحراوي لمحافظات قنا وأسيوط والمنيا، مبيناً أن المنطقة تمتاز ببيئة صالحة لأية عمليات إرهابية.

وأوضح البسيوني لـ“إرم نيوز“، أن الواحات تشكل مكانًا استراتيجيًا ومسرحًا جديدًا للعمليات الإرهابية لقربها من الحدود الليبية وقربها من القاهرة، إلى جانب توفيرها بيئة مناسبة للتنظيمات التي خنقها الأمن المصري بمناطق سيناء ومحيطها، داعياً إلى ضرورة إسناد مهمة القضاء على تلك العناصر في هذه المنطقة لقوات الجيش المصري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com