“المصرية لحماية الدستور” تحذّر من تعديلات “إسقاط الجنسية”

“المصرية لحماية الدستور” تحذّر من تعديلات “إسقاط الجنسية”

المصدر: حسن خليل-إرم نيوز

حذّرت المؤسسة المصرية لحماية الدستور برئاسة عمرو موسى، المرشح الرئاسي والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية حكومة مصر من إجراء التعديلات المقترحة حالياً على القانون رقم 26 لعام 1975،المعروف بـ”قانون الجنسية”، وتعارض التعديلات مع مواد الدستور.

ويأتي ذلك في إطار سعي الحكومة بالتنسيق مع البرلمان لتعديل القانون لإسقاط الجنسية عن المتورطين أو المتهمين في الأعمال الإرهابية، خاصة قيادات وأعضاء جماعة الإخوان الإرهابية وفقاً لتصنيف الحكومة المصرية، ومباركة ومشاركة العناصر في العمليات التي تستهدف رجال الجيش والشرطة ومؤسسات الدولة، من بينها حركة”حسم الإخوانية” التي أعلنت تبنيها لأكثر من هجوم إرهابي.

وأصدرت المؤسسة بياناً مساء الجمعة حصل”إرم نيوز” على نسخة منه قالت فيه إن التعديلات المقترحة من الحكومة على القانون تترتب عليها عواقب خطيرة ،لأن المادة السادسة من الدستور تنص على أن”الجنسية حق لمن يولد لأب مصري، أو لأم مصرية، والاعتراف القانوني به ومنحه أوراقًا رسمية تثبت بياناته الشخصية، حق يكفله القانون وينظمه”.

وأضاف البيان تأكيد الدستور المصري اعترافه برابطة الدم أساساً للجنسية على أساس المساواة الكاملة بين الأب المصري والأم المصرية، ومن ثم يعد الحق في الجنسية من الحقوق الأساسية لكل مواطن يولد لأب أو أم مصرية وهي من الحقوق اللصيقة بشخص المواطن التي لا تقبل تعطيلاً أو انتقاصًا، ويلتزم المشرع بعدم المساس بأصل الحق في الجنسية عند إصداره لأي قانون ينظم وسائل الاعتراف بهذا الحق وإثباته، وذلك وفقًا للمادة ٩٢ من الدستور. لذلك فإن أي نص يسقط الجنسية الأصلية عن أي مواطن مصري يعد مخالفًا للدستور، بحسب البيان.

واستكمل البيان:”وفقاً للبيان الرسمي لمجلس الوزراء فإن التعديلات المقترحة تضيف حالة جديدة لسحب الجنسية عن كل من اكتسبها عن طريق الغش، أو بناء على أقوال كاذبة، أو بعد صدور حكم قضائي يثبت انضمام صاحب الجنسية إلى أي جماعة، أو جمعية، أو جهة، أو منظمة، أو عصابة، أو أي كيان، يهدف للمساس بالنظام العام للدولة، أو تقويض النظام الاجتماعي، أو الاقتصادي، أو السياسي بالقوة أو بأي وسيلة من الوسائل غير المشروعة.

وقال البيان إن التشديد العقابي بسحب الجنسية دون استراتيجية متكاملة ومتعددة الجوانب لمواجهة الإرهاب لن ينجح بتحقيق الهدف منه، كما أن التجربة أثبتت أن المبالغة في تغليظ العقوبة كأداة للردع غالبا لا تحقق الردع المطلوب، خاصة عندما تكون العقوبة الجنائية على الجريمة الأصلية مشددة بطبيعتها كالإعدام أو السجن المؤبد، بالإضافة لذلك فإن مشروع التعديلات أغفل بعض العواقب الخطيرة التي قد تترتب على تنفيذه مثل وضع “عديمي الجنسية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع