السيسي يثير الجدل في مصر بعد إعلانه حالة الطوارئ مجددًا

السيسي يثير الجدل في مصر بعد إعلانه حالة الطوارئ مجددًا

جاء قرار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال الساعات الماضية، بإعلان حالة الطوارئ بالبلاد لمدة 3 أشهر، تبدأ من الساعات الأولى ليوم الجمعة، ليثير الجدل حول أسباب اتخاذ القرار، خاصة أن إعلان حالة الطوارئ في أبريل/ نيسان الماضي جاء بعد ساعات من حادث تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية، وسقوط عشرات الضحايا والجرحى.

وأصدر السيسي قراره في العاشر من أبريل/ نيسان الماضي، بإعلان حالة الطوارئ، ووافق البرلمان على فرضها، ثم مدد الإعلان لفترة مماثلة في العاشر من يوليو/ تموز الماضي وفقاً لحقه الدستوري، لتنتهي المدة الثانية أول أمس، حيث لا يجوز مدها أكثر من فترة واحدة.

ولم يمر سوى 24 ساعة فقط على انتهاء المدة، ليأتي قرار الرئيس بإعلان حالة الطوارئ، وسط جدل يتعلق بالالتفاف على الدستور، وصدور القرار بشكل قانوني من حيث الشكل، وليس من حيث المضمون أو الأسباب التي تدعو لاتخاذ القرار بإعلان حالة الطوارئ.

وفي هذا الصدد، قال المستشار طارق نجيدة، الخبير القانوني والدستوري، إن قرار إعلان حالة الطوارئ لابد أن تكون له أسباب تتعلق بوجود خطر محدق يعرض البلاد للخطر، ومن ثم يستوجب الأمر إعلان حالة الطوارئ، وهذا ما حدث أثناء إعلانها عقب تفجير الكنيستين، أما في الـ24 ساعة الماضية فلم يكن هناك ما يستلزم إعلان حالة الطوارئ سواء من وجود خطر أو وباء أو ارتكاب جرائم تهدد أمن البلاد والسلم الاجتماعي.

وأضاف نجيدة في حديثه لـ”إرم نيوز”، أن الإعلان جاء دستورياً وقانونياً من حيث الشكل فقط باستغلال الفترة الفاصلة المقدرة بـ24 ساعة لإعلان حالة طوارئ جديدة، متسائلاً: “ما الذي حدث ليتم إعلان الطوارئ، وما هي مبررات الإعلان، لدرجة عدم الصبر لرؤية الواقع أو العيش دون طوارئ، ليتم الإعلان عن قرار جديد بعد 24 ساعة للهروب من المأزق الدستوري”.

الأسباب وجيهة

من ناحيته، يرى المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق في مصر، أن “قرار إعلان حالة الطوارئ جاء متوافقاً مع الدستور والواقع الذي يعيشه المصريون، سواء بعدم مخالفة الدستور لوجود “المدة الفاصلة” بين إعلان الحالتين، أو استمرار خطر الإرهاب على مصر، والعمليات الإرهابية التي تستهدف مؤسسات الدولة”.

وذكر الجمل في تصريحاته لـ”إرم نيوز”، أن “إعلان حالة الطوارئ يأتي لحرص القيادة السياسية للبلاد على استمرار الأمن في البلاد دون الانتظار لكوارث أو أحداث”، وقال: “الطوارئ قد تكون سبباً لدرء الخطر، ولسنا بحاجة لانتظار الخطر والكوارث حتى نفرض الطوارئ”.

من ناحيته، قال المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس اللجنة التشريعية بالبرلمان المصري، إن إعلان حالة الطوارئ لم يكن به التفاف على نص الدستور لوجود فاصل زمني بين الإثنين.

وذكر أبو شقة في تصريحات صحفية أن “الحالة التي تعيشها مصر وحربها ضد الإرهاب، تستلزم فرض حالة الطوارئ، طالما لا يوجد مانع قانوني أو دستوري لتطبيقها”.

وتنص المادة 154 من الدستور المصري، على أن” يعلن رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي مجلس الوزراء حالة الطوارئ علي النحو الذي ينظمه القانون، ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس النواب خلال الأيام السبعة التالية ليقرر ما يراه بشأنه. وإذا حدث الإعلان في غير دور الانعقاد العادي، وجب دعوة المجلس للانعقاد فوراً للعرض عليه”.

وتضيف المادة، “في جميع الأحوال تجب موافقة أغلبية عدد أعضاء المجلس على إعلان حالة الطوارئ، ويكون إعلانها لمدة محددة لا تجاوز 3 أشهر، ولا تمد إلا لمدة أخرى مماثلة، بعد موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس، وإذا كان المجلس غير قائم يعرض الأمر علي مجلس الوزراء للموافقة، على أن يعرض على مجلس النواب الجديد في أول اجتماع له، ولا يجوز حل مجلس النواب أثناء سريان حالة الطوارئ”.