هل ينجح الحل الأمني في مواجهة المثلية الجنسية بمصر؟

هل ينجح الحل الأمني في مواجهة المثلية الجنسية بمصر؟

المصدر: محمد ربيع – إرم نيوز

أثارت مجموعة من الشباب المصريين جدلا اجتماعيا في البلاد يوم قرروا الخروج يوم 22 سبتمبر/ أيلول الماضي ورفع علم المثلية الجنسية في حفل لفرقة ”مشروع ليلى“ بالتجمع الخامس، لتقرر على إثرها قوات الأمن المصرية القيام بحملة شرسة لتعقبهم والقبض عليهم.

وأحالت السلطات لاحقا عددًا منهم إلى المحاكمة العاجلة.

ولم تلجأ السلطات المصرية إلى حل الأزمة إلا من خلال الحل الأمني، واعتبرته طوق النجاة لمنع انتشار الظاهرة، إلا أن خبراء رأوا أن ذلك سيخلق من هؤلاء الشباب أبطالًا، وستدعمهم جهات دولية، مطالبين بتشكيل لجان دينية ونفسية لمعالجة المتهمين بالشذوذ.

وقال اللواء مجدي البسيوني، مساعد وزير الداخلية الأسبق :“ إن الخيار الأمني ليس حلاً لمواجهة الأفكار الشاذة لدى الشباب ومن بينها المثلية الجنسية“، مشددًا على ”أهمية دور الخطاب الديني والمؤسسات التعليمية والأسرة والإعلام في مواجهة تلك الظاهرة، على أن يكون الأمن آخر الحلول المتبعة“.

وأضاف البسيوني، لـ ”إرم نيوز“، أن استمرار الإجراءات القضائية بحق الشباب الشاذ تعتبر مهمة في ظل إدمان عدد منهم على تلك الظاهرة، داعيًا إلى تشكيل لجان توعية دينية داخل السجون لمعالجة هؤلاء الشباب وحثهم على العودة لطبيعتهم، مع ضرورة عزلهم بعيدًا عن السجناء الجنائيين حتى لا تنتشر ظاهرة الشذوذ داخل السجون.

بدوره كشف أستاذ الطب النفسي، الدكتور جمال فرويز، عن تلقيه اتصالات من عشرات الشباب يطلبون منه معالجتهم من الشذوذ الجنسي، لافتًا إلى أنه تمكن من علاج نحو 17 حالة من الشباب الشاذ بعدما أقلعوا عن الظاهرة وأبدوا ندمهم.

وأكد فرويز، أن الحل الأمني لن يقضي على الظاهرة، وسيحول هؤلاء الشباب إلى أبطال يرفعون على الأعناق بعد خروجهم من السجن، مشيرًا إلى أن هؤلاء الشباب يحتاجون إلى علاج نفسي تقوده مؤسسات حكومية من أجل القضاء على هذه الظاهرة، داعيًا إلى الإفراج عن الذين ألقي القبض عليهم وتقديم الرعاية اللازمة لهم.

وفي السياق نفسه، يرى عميد كلية الدراسات الإسلامية للبنات بجامعة الأزهر، الدكتور محمد عبدالعاطي، أن التدخل الأمني لمعاقبة الشباب المجاهرين بالمعصية، وإعلان شذوذهم الجنسي كان حتميًا في الوقت الحالي لتخويف من وصفهم بالمجرمين والخارجين عن أعراف وتقاليد المجتمع، منوهًا في الوقت نفسه إلى أهمية إيجاد حلول أخرى من الجهات المعنية بالدولة لمواجهة تلك الظاهرة، من بينها التوعية الدينية والتربية السليمة.

وأضاف عبدالعاطي، أن هناك عدة اقتراحات يمكن العمل بها خلال الفترة المقبلة لمواجهة الظاهرة، في مقدمتها تنقيح المقررات الدراسية من قبل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، من أجل تقديم مقررات تحصن الطلاب من الأفكار الشاذة والمتطرفة، إلى جانب نشر فرق توعية على المقاهي وفي الطرقات والنوادي لحث الشباب عن الابتعاد عن تلك الأفكار والتحصن بدينهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com