عقب تعديل قانون سحب الجنسية في مصر.. ما مصير ”البدون“؟ – إرم نيوز‬‎

عقب تعديل قانون سحب الجنسية في مصر.. ما مصير ”البدون“؟

عقب تعديل قانون سحب الجنسية في مصر.. ما مصير ”البدون“؟

المصدر: محمد المشتاوي– إرم نيوز

أثار قرار الحكومة المصرية تعديل بعض أحكام القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية جدلًا كبيرًا في البلاد وتساؤلات أكثر.

التعديل أضاف حالة جديدة لسحب الجنسية المصرية لتشمل ”من صدر بحقه حكمًا قضائيًا يثبت انضمامه إلى أي جماعة، أو جمعية، أو جهة، أو منظمة، أو عصابة، أو أي كيان، سواء داخل البلاد أو خارجها، تهدف إلى المساس بالنظام العام للدولة، أو تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي لها بالقوة“.

ووفق المقتضيات الجديدة ”تسقط الجنسية بصدور حكم بالإدانة في جريمة مضرة بأمن الدولة من جهة بالخارج أو الداخل“.

ويثير القرار تساؤلات تتعلق بمصير ”بدون مصر“ الذين ستسقط عنهم الجنسية، ومدى دستورية القرار، وما هي الحقوق التي ستسلب منهم؟.

رهين موافقة البرلمان

وفي هذا الصدد قال شوقي السيد أستاذ القانون الدستوري :“ إن قانون إسقاط الجنسية المصرية عن المدانين في جرائم تضر الدولة مازال فكرة وأمامه طريق طويل في مجلس النواب للمناقشة، والقانون موجود بالفعل لكنه أضيف له حالة جديدة وهي حكم جنائي نهائي صادر بالإدانة ضد كل من ينضم لجماعات إرهابية أو يرتكب عمل ”إرهابي“ أو من يحاول قلب نظام الحكم“.

وأضاف السيد في تصريحات لـ“إرم نيوز“: ”الحكم الجنائي النهائي هو نوع من العقوبات التبعية إزاء ما يجري في المجتمع من جرائم ”إرهابية“ متعددة مازالت قائمة ولم تتوقف يمكن للمشرع أن يضيف هذه العقوبة للقانون“.

مواطن أجنبي

وعن مصير من تسقط عنه الجنسية المصرية قال أستاذ القانون الدستوري:“من يسقط عنه الجنسية المصرية سيكون شأنه شأن أي مواطن غير مصري أو أجنبي وبالتالي لن يتمتع بحقوق التملك والأهلية ولابد من توفر إقامة في البلاد“.

ورأى السيد عدم وجود أي شبهة ”عدم دستورية في لقانون، لأن القانون يحدد نقاط موضوعية في الحكم القضائي النهائي وفي نفس الوقت هي عقوبة شأنها شأن العقوبات التكميلية أو التبعية وإزاء ما يجري في المجتمع“.

لا حق بالتصويت والتعليم

بدوره، أكد دكتور صلاح فوزي الفقيه القانوني والدستوري في مصر  أن الشخص الذين تسقط عنه الجنسية ”إذا كان يتمتع بجنسية مزدوجة سيظل محتفظا بالأخرى، أما إذا كان لم يتمتع بجنسية دولة أخري سيصبح عديم الجنسية ويسلب منه بعض حقوق المواطن المصري مثل، المشاركة في الانتخابات ووضع قيود عليه في التملك وأيضًا سيحرم أولادة من التعليم المجاني في الجامعات والمدارس“.

وقال فوزي في تصريحات لـ“إرم نيوز“ :“عديمو الجنسية ”تم تنظيم أمورهم باتفاقية من الأمم المتحدة سنة 1954 ودخلت حيز النفاذ سنة 1975 ويعطي للشخص غير المتمتع بجنسية الدولة بعض الحقوق سواء على أراضي الدولة الأم أو دولة أخرى مستضيفة له“.

وعن تطبيق القرار على فئة أو مجموعة معينة أوضح أستاذ القانون الدستوري أن هذه قواعد ”عامة مجردة لا تستهدف شخص بعينة أو فئة معينة ومن ينطبق عليه القواعد العامة سيطبق عليه القرار“.

وحول وجود شبهة عدم دستورية في القانون قال فوزي: ”لا أرى هناك شبهات بعدم الدستورية لأن اتفاقية الأمم المتحدة تقول من يحصل على جنسية بأوراق مزورة أو من يقوم بأعمال مسلحة أو ”إرهابية“ يتم نزع الجنسية منه وينص الدستور المصري على أن من يولد لأب أو أم مصرية له حق الجنسية لكنه لم يذكر أن يستمر هذا حال وجود بعض الجرائم وهناك أيضًا قانون الجنسية يبين حالات السحب والإسقاط“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com