آثار العملية في رفح
آثار العملية في رفحإرم نيوز

ناجون من "عملية رفح" يروون تفاصيل ليلة الرعب (صور)

في خيمة من النايلون على أطراف حي الشابورة وسط مدينة رفح، عاشت الفلسطينية النازحة ميادة الزرد، ليلة رعب وصفتها بأنها من أسوأ كوابيس حياتها، بعد أن شن الجيش الإسرائيلي، أمس الاثنين، سلسلة غارات هي الأعنف خلال الحرب على المدينة الواقعة أقصى جنوبي قطاع غزة، قتل وأصيب على إثرها عشرات الفلسطينيين.

وجاء القصف الإسرائيلي خلال عملية تغطية نارية لانسحاب وحدات إسرائيلية خاصة كانت تعمل على تحرير رهينتين من بين 136 رهينة ما زالت تحتجزهم حماس بعد هجومها الواسع في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ميادة الزرد، نازحة في رفح
ميادة الزرد، نازحة في رفحإرم نيوز

وتقول ميادة التي تعيل أسرة من 15 فرداً لـ"إرم نيوز": "كنا نائمين آمنين في خيمة بمخيم للإيواء، بعد أن قال الجيش الإسرائيلي إن هذه المنطقة آمنة"، مشيرة إلى أن الأطفال أصيبوا بحالة ذعر كبيرة جراء "القصف الجنوني" على منطقة الشابورة.

وأضافت "الأطفال صرخوا من شدة القصف، وحاولنا أن نهدئهم لكنهم استيقظوا على صوت القصف الذي حول ليل المنطقة إلى نهار وهم في حالة صراخ هستيرية طوال ساعات الليل".

أطفال نازحون في رفح
أطفال نازحون في رفحإرم نيوز

وتقول ميادة، التي لم تكن تبعد عن المكان الذي حرر الجيش الإسرائيلي منه الرهينتين سوى أقل من 200 متر، "كنا محظوظين جداً لأننا نجونا من القصف بالصواريخ ومختلف أنواع الأسلحة الرشاشة التي انطلقت خلال نصف ساعة من الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي والمقاومة، كانت مثل الجحيم".

ويشير الفلسطيني أحمد أبو عمرة لـ"إرم نيوز" إلى أنه صعق من هول ما عاشه خلال أقل من ساعة، لافتاً إلى أن الصواريخ حولت ليل مدينة رفح إلى نهار بسبب كثافة الصواريخ التي أطلقها الجيش الإسرائيلي.

وقال وهو يحاول إصلاح أجزاء من خيمته التي تضررت بفعل قصف لا يبعد سوى بضع مئات من الأمتار عن مكان سكنه هو وعائلته، إنه "بمجرد توقف القصف استفاق النازحون في الخيام على أشلاء وجثث منتشرة في الطرقات".

عائلة أحمد أبو عمرة، نازحون في رفح
عائلة أحمد أبو عمرة، نازحون في رفحإرم نيوز

وأضاف "سيارات الإسعاف وصلت للمكان بعد وقت طويل من وقوع القصف، حيث لم تستطع الأعداد القليلة منها تلبية الأعداد الكبيرة من الضحايا وفي أكثر من منطقة".

وتابع "وقفنا عاجزين أمام أنفسنا وحتى أطفالنا وأدركنا أن الموت كان أقرب شيء لنا"، متسائلاً: "كيف يمكن أن ننسى لحظات الرعب هذه نحن وعوائلنا".

أما النازح سليم المدلل، في مجمع خيام بجوار مسجد الرحمة الذي تعرض للقصف أيضاً خلال موجة الغارات التي نفذها الجيش الإسرائيلي، فقال لـ"إرم نيوز" إن "معجزة حالت دون أن يكون المئات من النازحين في عداد القتلى جراء الغارة الإسرائيلية".

سليم المدلل، نازح في رفح
سليم المدلل، نازح في رفحإرم نيوز

وأضاف "يجلس يومياً المئات من الرجال على درج المسجد الذي تعرض للقصف، لكن في ذلك اليوم انفض المجلس مبكراً وقبل موعد الغارات الإسرائيلية بأقل من ساعتين"، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من النازحين في مجمع الخيام المجاور للمسجد سقطوا بين قتيل وجريح جراء شظايا الصواريخ الإسرائيلية وركام المسجد والمنزل المجاور له اللذين تعرضا للقصف.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com