ممثلو ادعاء أوروبيون يستمعون لأقوال مصرفيين لبنانيين في تحقيق فساد

ممثلو ادعاء أوروبيون يستمعون لأقوال مصرفيين لبنانيين في تحقيق فساد

قالت 4 مصادر، إن مصرفيين لبنانيين أبلغوا محققين أوروبيين أنهم يعتقدون أن العمولات، التي هي الآن محور تحقيق فساد، تم دفعها لمصرف لبنان المركزي، بينما يشتبه محققون في أن الأموال ذهبت في نهاية المطاف بصورة غير قانونية إلى شقيق حاكم المصرف.

محققون يشتبهون في أن مصرف لبنان المركزي جمع العمولات كرسوم من مشتري السندات ثم حولها إلى شركة "فوري" المملوكة لشقيق حاكم المصرف

ووصل ممثلو ادعاء من ألمانيا، وفرنسا، ولوكسمبورج إلى بيروت في إطار تحقيق في غسل أموال، ويشك المحققون في أن حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، وشقيقه رجا، استوليا بشكل غير مشروع على أكثر من 300 مليون دولار من المصرف المركزي، بين عامي 2002 و2015، واستثمرا بعضًا من هذه الأموال في أوروبا.

وينفي الرجلان تحويل أو غسل أموال عامة، قائلين إن مبلغ 300 مليون دولار اكتُسب بطريق مشروع وبسبل قانونية.

ويقول حاكم المصرف الذي يشغل المنصب منذ 3 عقود إنه يتم تقديمه "كبش فداء" لأزمة لبنان المالية التي اندلعت في العام 2019.

ممثلو ادعاء أوروبيون يستمعون لأقوال مصرفيين لبنانيين في تحقيق فساد
رويترز: مدعون أوروبيون يطلعون على بيانات ضمن التحقيق بشأن حاكم مصرف لبنان

وقالت المصادر الأربعة لـ "رويترز"، إن المدعين الأوروبيين استمعوا إلى شهادات من مصرفيين ومسؤولين لبنانيين، خلال الأسبوع الماضي، لأول مرة في التحقيق الذي يتركز على الجهة التي وصلتها العمولات.

وقالت المصادر، إن المدعين الأوروبيين الذين لم يوجهوا أي اتهامات رسمية بعد يشتبهون في أن مصرف لبنان المركزي جمع العمولات كرسوم من مشتري السندات ثم حولها إلى شركة فوري المملوكة لشقيق حاكم المصرف.

وأضافت المصادر الأربعة، أن المصرفيين والمسؤولين أبلغوا المدَّعين الأوروبيين الزائرين أنهم لم يكونوا على علم بأن الأموال ذهبت إلى شركة (فوري أسوشييتس).

وقال مكتب المدعي العام اللبناني في بيان، اليوم الجمعة، إن "الزائرين الأوروبيين أنهوا رحلتهم، وإن التعاون سيستمر".

مازال حاكم المصرف المركزي يتمتع بدعم بعض من أقوى السياسيين في لبنان من بينهم رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يشغل هذا المنصب الرفيع منذ عقود.

وجاء في تقرير لـ"رويترز"، العام الماضي، بعد الاطلاع على وثائق، أن مصرف لبنان المركزي لم يوضح للبنوك الخاصة أن العمولات التي يفرضها تذهب إلى شركة فوري أسوشييتس.

ونفى بيير أوليفييه سور، المحامي الفرنسي عن رياض سلامة، الاتهامات. وقال إن العمولات التي جمعتها فوري أسوشييتس كانت "الثمن المدفوع مقابل أعمال الوساطة المقدمة للجمع بين مشتري السندات ومصدريها".

وأضاف أن الذين دفعوا عمولات لشراء السندات ربما لم يكونوا يعرفون أن المستفيد هو شركة فوري أسوشييتس التي قال إنها كان لديها عقد أجازته جهات الإدارة والإشراف في المصرف. وقال شخص مقرب من رجا سلامة، شقيق حاكم المصرف المركزي، إنه ينفي أي اختلاس للمال العام.

وقالت المصادر الأربعة إن مسؤولين سابقين في المصرف المركزي ومصرفيين من بنوك خاصة أبلغوا المحققين الأوروبيين أنهم سمعوا لأول مرة عن شركة "فوري أسوشييتس" حين بدأ التحقيق وظهر الاسم في وسائل الإعلام.

ممثلو ادعاء أوروبيون يستمعون لأقوال مصرفيين لبنانيين في تحقيق فساد
لبنان.. محقّقون أوروبيون يستمعون لشهود في قضية رياض سلامة

وقالت المصادر إن هؤلاء المسؤولين السابقين أخبروهم بأنهم ليس لديهم ما يدعو للاعتقاد بأن العمولات المدفوعة على الأوراق المالية الحكومية ذهبت إلى أي مكان غير البنك المركزي.

واتهم تحقيق لبناني منفصل، رغم صلته بنفس الموضوع، رياض سلامة بالإثراء بطريق غير المشروع، في مارس/ آذار، وهو ما ينفيه سلامة.

ومازال حاكم المصرف المركزي يتمتع بدعم بعض من أقوى السياسيين في لبنان، من بينهم نبيه بري، رئيس مجلس النواب الذي يشغل هذا المنصب الرفيع منذ عقود.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com