جندي أمريكي في قاعدة عسكرية
جندي أمريكي في قاعدة عسكريةرويترز - أرشيفية

قلق عراقي بعد استهداف قوات أمريكية على الحدود الأردنية السورية

أعلنت الحكومة العراقية، الإثنين، عن قلقها من مقتل 3 جنود أمريكيين، بعد تعرضهم لهجوم بطائرة مسيرة على الحدود السورية الأردنية، وسط توقعات بردّ أمريكي مختلف.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي "إنها تستنكر التصعيد المستمرّ وخصوصاً الهجوم الأخير الذي وقع على الحدود السورية - الأردنية، كما تتابع بقلق بالغ التطورات الأمنية الخطيرة في المنطقة".

وأضاف، في بيان، أنه "في الوقت الذي يدعو فيه العراق إلى وقف دوامة العنف، فإنه يؤكد استعداده للعمل على رسم قواعد تعامل أساسية تجنب المنطقة المزيد من التداعيات، والحيلولة من دون اتساع دائرة الصراع".

وحذر العوادي من أن "انعكاس هذه التطورات يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي، ويقوض جهود مكافحة الإرهاب والمخدرات، وكذلك يعرض التجارة والاقتصاد وإمدادات الطاقة للخطر".

تعيش الحكومة العراقية حالياً في قلق وخشية من تطور الأمور الأمنية إلى مرحلة فقدان السيطرة الكاملة على الأوضاع.
مخلد حازم

عمليات اغتيال

وقال السياسي العراقي مثال الالوسي إن "مقتل وإصابة عدد من الجنود الأمريكان من قبل الميليشيات المدعومة من إيران، سيدفع واشنطن إلى رد عسكري ضد تلك الميليشيات وقادتها، وغير مستبعد تنفيذ عمليات اغتيال ضد قادة الميليشيات في العراق أو خارج العراق الذين هربوا مؤخرا خشية الضربات الأمريكية".

وبيّن الالوسي، لـ"إرم نيوز"، أن "الحكومة العراقية قلقة جداً من خطورة الرد الأمريكي، الذي سيكون ضد المليشيات التي تعجز الحكومة عن السيطرة عليها وعلى تحركاتها، فهذه المليشيات تضعف موقف بغداد أمام المجتمع الدولي، وتجعل من العراق ساحة للصراعات الإقليمية والدولية".

وحذر الالوسي من أن "استمرار الميليشيات في عملياتها ضد الأمريكان سيدفع إلى توسعة عمليات الرد الأمريكي على تلك الميليشيات، ما يحرج رئيس الحكومة محمد شياع السوداني بشكل أكبر أمام الأمريكان والمجتمع الدولي، وهذا يعني فشل الحوار المشترك بين بغداد وواشنطن على إنهاء عمل التحالف الدولي".

واشنطن لا تتهاون

وقال المحلل السياسي والأمني مخلد حازم إن "أمريكا سترد بما لا يقبل الشك على الجماعات المسلحة المتورطة بالهجوم على قواتها، خصوصاً ان هناك خسائر بشرية، وواشنطن لا تتهاون في الرد عسكريا إذا كان لديها ضحايا من جنودها".

وبيّن حازم، لـ"إرم نيوز"، أن "حجم الخسائر البشرية في استهداف القوات الأمريكية ضمن "البرج 22"، وطبيعة أن الهجوم يختلف عن السابق، يعني أن الرد الأمريكي أيضًا سيكون مختلفا والضربات الأمريكية ربما تكون مركزة بشكل أكبر وأدق، وربما تستهدف قادة بارزين من الخط الأول من الجماعات المسلحة العراقية".

أخبار ذات صلة
أبرز الهجمات على القواعد الأمريكية منذ بدء حرب غزة

وأضاف حازم أن "الحكومة العراقية في موقف محرج جداً، فهي لا تستطيع إيقاف عمليات الفصائل ضد الأمريكان، وفي الوقت نفسه هي عاجزة عن إيقاف الأمريكان من الرد عسكرياً على الفصائل، ولهذا هي تعيش حالياً بقلق وخشية من تطور الأمور الأمنية إلى مرحلة فقدان السيطرة الكاملة على الأوضاع".

ونفذت الفصائل المسلحة في العراق، الموالية والمدعومة من قبل إيران، عشرات الهجمات بواسطة طائرات مسيّرة مفخخة ثابتة الجناح، وصواريخ كاتيوشا، منذُ تشرين الثاني/ أكتوبر الماضي، على الأهداف والمصالح الأمريكية في العراق وسوريا، رداً على الدعم الأمريكي لإسرائيل في حربها على غزة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com