الرئيس الأمريكي جو بايدن ووزير الدفاع لويد أوستن
الرئيس الأمريكي جو بايدن ووزير الدفاع لويد أوستنأرشيف - أ ف ب

كيف سترد واشنطن على استهداف قواتها عند الحدود السورية الأردنية؟

تباينت آراء خبراء روس حول طبيعة رد واشنطن على استهداف قاعدة عسكرية تابعة للجيش الأمريكي على الحدود الأردنية السورية، من قبل ما يسمى "المقاومة الإسلامية" في العراق، المسنودة من إيران، والتي أدت إلى مقتل وجرح عدد من الجنود الأمريكيين.

ويرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط يفغيني جوروف، أن ما جرى "تطور كبير في التوتر الحاصل بين الحركات المسلحة في المنطقة وبين القوات الأمريكية المتواجدة سواء في العراق أو في دول أخرى".

ويتابع جوروف في حديث لـ"إرم نيوز"، إن "الاستهداف الجديد يختلف عن باقي الاستهدافات كونه جاء خارج الأراضي العراقية والسورية، وهذا ما سيجعل الرد يبدو أكبر، وأتوقع أن يصل الرد الأمريكي إلى ضرب بعض المقرات لهذه الجماعات في العراق، وسيكون على فترة ممتدة قد تتجاوز الأسبوع".

أخبار ذات صلة
الأردن: هجوم القاعدة الأمريكية لم يسفر عن إصابة حرس حدودنا

ويضيف: "لكن استبعد أن تقصف الولايات المتحدة مقرات عسكرية في إيران، فما زالت الأطراف تلعب ضمن الحرب بالوكالة، ولن تدخل واشنطن وطهران مرحلة الضرب بالعمق".

فيما يرى الخبير العسكري والمختص بالنزاعات في الشرق الأوسط، سيرغي أولينيك، تعقيبا على ماهية طبيعة الرد الأمريكي، أن واشنطن باتت "مضطرة للرد بقوة، فخريطة الاستهدافات تزيد ومن أكثر من جهة، وإذا استمرت هذه الاستهدافات دون رد رادع أتخيل أن الاستهداف القادم سيكون أقوى وأوسع".

ويضيف لـ"إرم نيوز": "لكن إذا كانت طبيعة الرد في العمق الإيراني فربما تلجأ واشنطن إلى الاغتيالات على سياق ما جرى مع قاسم سليماني، دون استهداف مقرات عسكرية، وهنا ستكون كرة الرد في ملعب طهران".

ويستبعد أولينيك، أن تكون هناك حرب مباشرة بين إيران وأمريكا، خاصة أن الظروف المحيطة غير مواتية، مع انشغال إسرائيل بحربها في غزة، ووجود الصراع الروسي الأوكراني، يضاف إلى ظهور بؤر توتر في مناطق متفرقة في العالم".

أخبار ذات صلة
ضغوط على بايدن بعد هجوم على قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط

ويعتقد الخبير العسكري والمختص في النزاعات بالشرق الأوسط، أن "الصين ربما تتحرك وتجري بعض الاتصالات لوضع خطوط حمراء للجميع لمنع الدخول في صراع مفتوح في المنطقة، وهذا أحد السيناريوهات التي أرى أنها ستحدث في الأيام المقبلة".

ويختلف الباحث في الشؤون الأمريكية نيكولاي غراتشيف، عما طرحه الخبراء الذين حاورتهم "إرم نيوز" حول طبيعة الرد الأمريكي، ويشدد غراتشيف، بأن "الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض الحلفاء الغربيين، سيكون لهم اجتماع قريب، يحددون فيه خريطة التحرك في الشرق الأوسط، وربما ستدخل المنطقة في حرب مفتوحة على أكثر من جبهة، فجميع الظروف مهيئة حاليا ومواتية".

أخبار ذات صلة
ترامب يهاجم بايدن: نحن على حافة الحرب العالمية الثالثة

وأضاف قائلًا: "هناك خريطة جديدة يتم رسمها في الشرق الأوسط، وهذه الخريطة سيرسمها البارود، فإما تستطيع أمريكا أن تفرض سيطرتها بقوة داخل المنطقة أو تتراجع بشكل كلي، فالوجود بالمنطقة الرمادية، سيضر الولايات المتحدة، واعتقد أن الساسة في واشنطن، يدركون هذه النقطة بشكل كبير، فلم تعد هناك فرصة لتطبيق قاعدة الضربة الواحدة، والتراجع إلى الخلف".

وحول وجود تحالف تقوده الولايات المتحدة يقول، غراتشيف: "بالتأكيد بدأت واشنطن بتحالف عسكري يستهدف اليمن نتيجة التوتر في البحر الأحمر، وقد تبني أمريكا قواعد لتوسيع عمل هذا التحالف، وربما الأيام القادمة قد تظهر تفاصيل جديدة، توضح كيفية عمل هذا التحالف وتوسيع دائرة استهدافاته التي ستشمل مناطق جديدة في الشرق الأوسط".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com