أطفال في قطاع غزة يتلقون المساعدات
أطفال في قطاع غزة يتلقون المساعداتAFP

غضب عارم في غزة بسبب ارتفاع الأسعار

تسعى التكيّات في شمال قطاع غزة إلى إطعام المئات خلال شهر رمضان، إلا أن جشع التجار يحرم الآلاف من سكان القطاع، الذي يعيش جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من 160 يومًا، ظروفًا مأساوية.

وأدت تلك الظروف إلى حدوث مجاعة حقيقية أودت بحياة العشرات غالبيتهم من الأطفال وكبار السن؛ بسبب نفاذ المواد الغذائية التموينية وشح دخول المساعدات الإغاثية.

المال بدل الطعام

قال الناشط المجتمعي أمين عابد المتواجد شمال غزة، إن خطرًا كبيرًا يحدق بحياة نحو 600 ألف مواطن يتواجدون في شمال وادي غزة مع استمرار منع دخول المساعدات الإغاثية وارتفاع أسعارها على نحو غير مسبوق في ظل حالة الفقر المدقع، التي يعيشها السكان، ما أدى إلى عدم تمكنهم من شراء ما يسد جوعهم.

وأضاف في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "بعض التجار يستغلون قيام بعض الجمعيات والداعمين بفتح تكيّات لإطعام بضعة آلاف ممن يتواجدون بشمال غزة ويقومون برفع أسعار السلع الأساسية أمام هذه الجمعيات، والتي تقوم بأخذ كمية المواد الغذائية المتوفرة جميعها بأسعار باهظة لصالح عمل التكيّات نظير عدم قدرة المواطنين على شراء هذه السلع بشكل فردي".

أخبار ذات صلة
"نفطر مرة كل يومين".. تفاصيل مؤلمة لمعاناة سكان شمال غزة في رمضان

وأوضح أن التكيّات مجتمعة لا تطعم بضعة آلاف من حوالي 600 ألف مواطن، وهي نسبة قليلة جدًّا أمام جموع أعداد الجوعى، ولا سيما الأطفال وكبار السن.

ودعا إلى مقاطعة التجار من قبل الجمعيات والداعمين، والتوقف عن عمل التكيّات لفترة محدودة، وإعطاء المال الخاص بهذه التكيّات بشكل عيني للعائلات، ما من شأنه أن يحد من هذا الارتفاع الهائل للسلع الغذائية الموجودة لدى التجار؛ كون عملية الشراء ستكون بشكل منفرد، وبكميات قليلة.

40 ضعفا

من جهته قال محمد المصري، وهو أحد المسؤولين عن إحدى التكيات شمال غزة: "نعيش كل يوم حالة من الابتزاز غير المسبوقة من قبل التجار الذين يتوفر لديهم بعض الكميات من الأرز والبقوليات والمعلبات الغذائية، حيث يتم بيعنا إياها بسعر يتجاوز 40 ضعف ثمنها الحقيقي؛ ما يعني أننا ندفع عشرات آلاف الشواكل (آلاف الدولارات) نظير إطعام مئات المواطنين، وهي معادلة غير منطقية على الإطلاق".

ما يتعرض له المواطنون في قطاع غزة من قبل الجيش الإسرائيلي من جهة والتجار المحتكرين من جهة أخرى أكبر من طاقتهم وقدرة تحملهم
محمد المصري

وأضاف في حديث لـ"إرم نيوز"، لا يمكن استمرار العمل وفق هذه الآلية، وأبلغنا المانحين والداعمين بطبيعة الوضع شمال غزة، الذين أبدوا استياءهم مما يحدث.

وبين المصري أنه "يفترض بأننا نعيش حربًا إسرائيلية مدمرة على كافة الأصعدة تحتاج إلى تضافر جميع الجهود المبذولة من أجل الخروج أحياء على أعلى تقدير، ولكن ما يتعرض له المواطنون في قطاع غزة من قبل الجيش الإسرائيلي من جهة والتجار المحتكرين من جهة أخرى أكبر من طاقتهم وقدرة تحملهم".

أخبار ذات صلة
بلا طعام أو دواء.. أطفال يواجهون "تحالف المصائب" في غزة

ونوه إلى أن "هناك غيابًا تامًّا للشرطة والرقابة الحكومية على ما يحدث في الشارع من قبل التجار؛ ما حوّل الأسواق هناك إلى أسواق سوداء لا يمكن ضبطها بعد أن تحولت إلى أسواق شبه رسمية".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com