الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال تكليفه محمد مصطفى بتشكيل حكومة جديدة
الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال تكليفه محمد مصطفى بتشكيل حكومة جديدةوفا

"تفرد بالقرار".. اتهامات متبادلة بين فتح وحماس إثر تشكيل الحكومة

أثار تكليف الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمحمد مصطفى بتشكيل الحكومة الفلسطينية، خلافاً جديداً بين حركتي "فتح" و"حماس".

وأصدرت حماس بياناً وصفت فيه القرار بالمتفرد، قائلة إن الحكومة شأن يعني جميع الفلسطينيين وفي جميع المحافظات، بما فيها غزة في أي حل سياسي قادم، لذا يجب أن يكون القرار بشأنها مشتركاً بين جميع القوى.

وردت "فتح" على حماس عبر بيان شديد اللهجة، أدانت فيه "طريقة تفردها بقرارات الحرب دون استشارة لأي فصيل أو مكون سياسي فلسطيني، لا سيما ما حدث من تهجير مليون ونصف المليون، وقتل وجرح أكثر من 100 ألف فلسطيني".

وسألت حركة فتح في البيان الذي وصل "إرم نيوز" نسخة منه وبشكل تهكمي، عمّا إذا كانت حماس تريد أن يتم تعيين رئيس وزراء من طهران حتى ترضى.

التفرد بالقرارات

وعلّق القيادي في حركة فتح تيسير نصرالله قائلًا: "أستغرب من بيان حركة حماس في بيانها ضد قرار الرئيس بتكليف د.محمد مصطفى بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة قادرة على تحمّل أعباء المرحلة المقبلة، لا سيما بعد ما حدث في قطاع غزة من دمار غير مسبوق وعمليات إبادة وتهجير جماعية، فضلًا عن مخططات التصفية التي تتعرض لها القضية".

وأضاف نصر الله في حديث لـ"إرم نيوز"، "كان الأولى من حركة حماس أن تنتقد تفردها في القرار الفلسطيني منذ 17 عاما في قطاع غزة، وخوضها عددا من الحروب آخرها في السابع من أكتوبر، دون أن تأخذ برأي أي فصيل فلسطيني، ولا رأي منظمة التحرير الفلسطينية؛ الأمر الذي أدى إلى مقتل أكثر من 30 ألف فلسطيني وعشرات آلاف الجرحى ومئات الآلاف من المهجرين".

وتابع نصر الله، "فضلًا عن تغيير وقائع جيوغرافية وسياسية على الأرض، وإعادة احتلال قطاع غزة عبر فعل فردي بحت لم تأخذ فيه حركة حماس رأي أحد على الإطلاق".

أخبار ذات صلة
بعد تكليف محمد مصطفى.. ما هي فرص نجاح الحكومة الفلسطينية الجديدة؟

وتساءل: هل من المعقول أن يتم اتخاذ قرارات حرب منفردة دون حساب  النتائج ومحاسبة الجسم السياسي الشرعي في اتخاذ قرارات وطنية غرضها إعادة البناء ووقف العدوان الإسرائيلي، وإغاثة أكثر من مليوني فلسطيني؟.

وشدد نصر الله أنه "لم يعد مقبولًا من حركة حماس الاستمرار في المجهول والتفرد بقرارات تنعكس بشكل مباشر على حياة 2.4 مليون فلسطيني، وآن الآوان لتشكيل وحدة وطنية تضم جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس لدعم جهود الحكومة الفلسطينية في إعادة بناء قطاع غزة ووقف الحرب، وإغاثة مئات الآلاف من المواطنين الذين يتعرضون للإبادة والمجاعة معًا".

من جهته قال الخبير في الشأن السياسي الفلسطيني د.طلال أبو ركبة: " أعتقد أننا سندخل في دوامة جديدة من المناكفات السياسية المحورية بين حركتي فتح وحماس وفرص شحيحة للوحدة الوطنية التي تفضي إلى شراكة سياسية وحكومة فلسطينية واحدة".

تحديات الحكومة الجديدة

وأضاف أبو ركبة في حديث لـ"إرم نيوز"، "لم يعد لدينا كفلسطينيين ترف الخلاف والاختلاف السياسي في ظل الإبادة التي نتعرض لها في قطاع غزة، فضلًا عن مشاريع التصفية التي باتت تتعرض لها القضية الفلسطينية من خلال فرض وقائع سياسية جديدة على الأرض، من خلال شقّ الطرق العسكرية وبناء ميناء أمريكي عائم".

وتابع أن "حالة الخلاف السائدة والتي ما زالت مستمرة بين حركتي فتح وحماس تحول دون وجود قدرة فلسطينية على توحيد الجهود، واستثمار أي خطوة سياسية قادمة، من شأنها أن تخفف وطأة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة".

وأورد الخبير السياسي خلال حديثه بأنه يعتقد "أن الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة الدكتور محمد مصطفى ستواجه مصاعب عدة في قطاع غزة، في ظل وجود خلاف فصائلي على آلية تشكيلها، على اعتبار أن قرار الرئيس عباس جاء منفردًا بتشكيل الحكومة، وهو ما تنفيه الصلاحيات التي يمتلكها المستندة على رئاسته لمنظمة التحرير الفلسطينية".

ولفت أبو ركبة "يبدو أن الإسرائيلي تجاوز التعامل مع الأجسام السياسية الفلسطينية، وبات يتعامل مع الوقائع الجديدة على الأرض، من خلال سحب البساط من تحت أقدام حركة حماس والأونروا".

مضيفاً أنه "بات التعامل مع المؤسسات الدولية بشكل مباشر والتي تتوسط عند عدد من مخاتير العشائر والعائلات بالإمساك بدفة المشهد، لا سيما تأمين شاحنات المساعدات القادمة من جنوب القطاع، بالإضافة إلى ما يتم ادخاله عبر الميناء الأمريكي الجديد بمنطقة البيدر في المناطق الغربية لجنوب مدينة غزة".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com