ممثلان لإسرائيل أمام محكمة العدل الدولية
ممثلان لإسرائيل أمام محكمة العدل الدوليةرويترز

لماذا تتهم إسرائيل محكمة العدل الدولية بمعاداة السامية؟

قال محللون سياسيون إن إسرائيل تعتبر أي مساس بقضاياها "معاداة للسامية"، وذلك بعد اتهامات وجهها مسؤولون في الدولة العبرية لمحكمة العدل الدولية، التي أمرت، اليوم الجمعة، باتخاذ إجراءات لمنع أعمال الإبادة الجماعية في غزة.

وأكدت المحكمة، في قرارها بالقضية التي تقدمت بها جنوب أفريقيا، أنه يتعين على إسرائيل ضمان عدم ارتكاب قواتها إبادة جماعية، واتخاذ إجراءات لتحسين الوضع الإنساني للمدنيين الفلسطينيين في القطاع.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد القرار إن "المحاولة الدنيئة لحرمان إسرائيل من هذا الحق الأساسي هي تمييز صارخ ضد الدولة اليهودية"، بينما سارع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى اتهام المحكمة بـ"معاداة السامية".

أخبار ذات صلة
محكمة العدل تأمر إسرائيل بمنع أعمال الإبادة في غزة

ومعاداة السامية هو مصطلح يطلق على معاداة اليهود كمجموعة عرقية ودينية، واستخدمه الباحث الألماني فيلهم مار، لأول مرة، لوصف موجة العداء لليهود في أوروبا الوسطى في منتصف القرن التاسع عشر.

"إلهاء"

ويرى المحلل السياسي عادل محمود أن استخدام إسرائيل لهذه التهمة يعود إلى أنها كانت تأمل من المحكمة إدانة حركة حماس؛ نظراً لوجود قتلى إسرائيليين يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

وذكر محمود، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن إسرائيل منذ زمن طويل تعتبر أي "مساس بها" معاداة للسامية، مشيرًا إلى أن مجرد ذهاب تل أبيب إلى محكمة العدل الدولية يعد خسارة سياسية.

ورغم أن القرارات الصادرة عن المحكمة مجرد "إلهاء"، بحسب المحلل السياسي، إلا أنها تعتبر سابقة ونصرًا للقضية الفلسطينية ومؤشرًا سلبيًا على مستقبل إسرائيل بعد الحرب.

ويعتقد المحلل السياسي عادل محمود أن "إسرائيل تشعر بشكل أو بآخر أن المجتمع الدولي، وخصوصا أمريكا وبريطانيا، يستطيع الضغط عليها من خلال التوصيات للقبول بتنفيذ خطة الدولة الفلسطينية".

وقال إن "إسرائيل فشلت في القضاء على حماس والمهلة التي منحت لها تقترب من نهايتها، وهو ما يضعها تحت الضغط"، لافتًا إلى أن "أمريكا وبريطانيا قد تمنح بعض الأمور لتل أبيب لحفظ ماء الوجه، خاصة في ملف الرهائن".

قضية قديمة

ويقول المحلل السياسي سامر عنبتاوي إن "الحركة الصهيونية بنت كل عقائدها وكل توجهاتها على وجود اضطهاد عالمي للعنصر السامي منذ زمن النازية، وما حصل للشعب اليهودي الذي جعله يتوحد نحو دولة مزعومة لليهود في فلسطين".

وأشار عنبتاوي، وهو متخصص في الشؤون الفلسطينية الإسرائيلية، إلى أن " هذا السلاح تستعمله دولة الاحتلال لمهاجمة كل من يرفض تصرفاتها سواء كان أكاديميا أو سياسياً، حتى بعض الفنانين طالتهم التهمة".

وتابع أن "الاتهامات التي وجهت لمحكمة العدل الدولية، وهي الأكثر نزاهة في العالم، تعبّر عن الضيق الإسرائيلي في هذا الجانب".

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com