جدل حول تأثير المال السياسي على الانتخابات المصرية

جدل حول تأثير المال السياسي على الانتخابات المصرية

المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

رغم أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر، وضعت العديد من الشروط و الضوابط بهدف السيطرة على حجم الإنفاق على دعاية المرشحين، إلا أن العديد من المتخصصين يرون أن هذه الضوابط غير كافية ولن تحقق الهدف المنشود، وهو ضمان النزاهة وتكافؤ الفرص بين المرشحين.

المثال الأبرز في هذا السياق يتمثل في الحد الأقصى لإجمالي الأموال التي تنفقها كل حملة لترويج مرشحها، حيث حددته اللجنة بمبلغ عشرين مليون جنيه “ما يقرب من ثلاثة ملايين دولار”.

غير أن الواقع يثبت أن هذه هي “الأموال الرسمية” التي ستراقب من خلال حساب يفتحه المرشح بأحد البنوك الوطنية بالعملة المحلية – حسب نص قانون الانتخابات– ليودع به ما يتلقاه من أموال تبرعات نقدية و دعم من داخل الجمهورية فقط، حيث يحظر القانون تلقي تبرعات من جهات أجنبية من الخارج.

وحسب مراقبين للمشهد الانتخابي، فإن الأخطر في تكلفة النفقات الدعائية هو البنود غير الرسمية والتي تتمثل في التبرعات العينية من مقرات وأزياء موحدة ولافتات وملصقات ومؤتمرات جماهيرية، وغيرها من البنود التي لا تقع ضمن الرقابة المحاسبية المباشرة للجنة العليا.

وتتوقع دراسة لرئيس مركز الدراسات السياسية الباحث د. عادل عامر، أن تتخطى الأموال المصروفة على الدعاية حاجز المئتي مليون جنيه على أقل تقدير، مما يجعل ضوابط اللجنة مجرد حبر على ورق.

واللافت في هذا الإطار، أن التجربة السابقة لانتخابات الرئاسة في 2012 كانت جرت في ظل تحديد سقف الحد الأقصى للدعاية بعشرة ملايين جنيه، في حين تجاوز ما أنفقته حملة المرشح الإخواني محمد مرسي 300 مليون جنيه -حسب بعض التقديرات .

وينتقد بعض النشطاء تحديد الحد الأقصى للحملات الانتخابية الرئاسية بعشرين مليون جنيه، حيث يعتبرونه أمرا غير ديمقراطي لأنه يهدر مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين ويجعل أبناء الطبقة الدنيا والمتوسطة يحجمون عن المشاركة، ما يجعل المناصب العليا بالدولة حكرا على الأثرياء فقط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع