فنانون: فضاءات الإبداع لا يكسرها الترهيب

فنانون: فضاءات الإبداع لا يكسرها الترهيب

المصدر: عمّان- (خاص)

عقدت جلسة مفتوحة لليوم الثاني على هامش أعمال ملتقى المدافعين عن حرية الإعلام الثالث في عمّان حول دور المبدعين قي الدفاع عن حرية الإعلام، والتي نظمت في فندق الرويال، الأحد، بحضور عدد من الفنانين والمبدعين العرب، وتناولت أبرز التحديات التي يواجهها الفنان العربي في ظل سياسات القمع والترهيب.

وتحدث الفنان اللبناني مارسيل خليفة حول تجربة الثقافة والإبداع التي لا تتجرد عن بعضها البعض، موضحا أن الحرية للمثقف والمبدع :“كالفضاء المفتوح لأنه لا يتمكن من الإبداع إلا من خلالها“.

وأضاف خليفة: ”يواجه المثقف ثلاثة أنواع من السلطات: السياسية والدينية والاجتماعية التي تحد مجتمعة من حرية الإبداع، وحرمت كل ما يمكن أن يقدم من أدب وإبداع حرصا منها على عدم التطاول على ساحات تلك السلطات“.

ووصف خليفة ثقافة ”التحريم بثقاقة القرصنة“، وهي ثقافة قال إنها: ”معادية لكل الشرائع والأعراف السماوية“، معتبرا أن ”الأديان جميعها جاءت ثورات لتغيرالواقع الذي كان يعيشه الإنسان من ظلم وقهر واستبداد“.

وطالب خليفة برفع سطوة الإعلام عن دور المبدعين في التحليق بفضاءات الفن والأدب والثقافة، ليجد الفنان الوقت الكافي ليعيش هذه الحياة الجميلة لخلق فضاءات جديدة من الإبداع، موضحا أن ”الفنان العربي مثقل بهمومه الوطنية التي تحرمه عن عيش تلك اللحظات من وقته“.

من جانبها، أكدت الفنانة الفلسطينية ريم البنا أن ”الإبداع الحقيقي يولد من حضن الاحتلال، ومن ظلم الحصار، لكون المبدع يستخرج الإنسان الحقيقي من البشر ويداعب مشاعره الإنسانية ويدعو إلى التعامل مع مختلف القضايا بحكمة“.

واعتبرت: ”وجود الفنان في تلك الظروف يتجاوز كل الحدود وينقل الانتهاكات التي تمارس على الشعوب من قتل ودمار“.

وأشارت البنا إلى: ”دور مواقع التواصل الاجتماعي في تجاوز كل العوائق التي يعاني منها الفنان العربي، والانطلاق نحو المكان الذي يريد دون قيود أو خوف من سلطة الاحتلال والقمع السياسي الذي يمارس على الشعوب، والتضامن مع باقي الأمم التي تعاني القهر والاستبداد“.

من جهته، قال الفنان والموسيقي محمد محسن من مصر إن: ”الإبداع في غالب الاحيان يولد من رحم سياسات الترهيب والتخويف“، وإن ”فضاءات الإبداع لا يمكن أن تنكسر، وهذا يتأتى من خلال الوعي والإيمان بأهمية العمل على نقل رسالة الفن الهادفة إلى إحداث التغيير وبأي وسيلة كانت“.

ولفت محسن إلى أن: ”الثورة المصرية كانت يوما فارقا في حياة مصر المعاصرة، إذ عمل الفنانون من الميادين، والساحات منصات للتعبير عن أنفسهم وعن إرداة الشعوب في ظل امتلاك الأفكار المؤمنة بأهمية ودور الشباب في خلق مساحات للتغيير والانطلاق نحو الأفضل“.

وقال الفنان الاردني وقائد فرقة بلدنا للتراث الشعبي كمال خليل إن موضوع التراث:“لا ينفصل عن حرية التعبير، إلا أن موضوع الإبداع يتأثر بالحرية الممنوحة للفنان، لأن لا حرية دون إبداع ولا إبداع دون حرية“.

وتحدث خليل عن تجربة الفنانين القابعين تحت سطوة الاحتلال سواء من فلسطين أو باقي الدول العربية، أن يفسحوا المجال لأنفسهم بخلق فضاءات جديدة للتعبير عن قضاياهم دون خوف.

وتمنى أن يقدم الفنان العربي انموذجا فنيا بعيدا عن الموضوعات التي تتعلق بالحبس والترهيب والانتفاضات التي مرت بها البلدان العربية والتفرغ لفن التراث.

بدورها، رفضت الفنانة اللبنانية أميمة الخليل أن يرتبط الفنان أو المبدع باتجاه سياسي أو فكري معين، لكونه يعبر عن مختلف الطبقات والأفكار ولا ينحصر بأحد دون آخر، إلا أن الإعلام بات مقيدا لسياسة ما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com