البشير يزور دارفور قبل قرار رفع العقوبات الأمريكية

البشير يزور دارفور قبل قرار رفع العقوبات الأمريكية

المصدر: رويترز

زار الرئيس السوداني عمر البشير منطقة دارفور التي تمزقها الحرب، اليوم الثلاثاء، في محاولة لإظهار أن بلاده مستعدة لرفع العقوبات الأمريكية المفروضة منذ 20 عامًا، قبل أسابيع من اتخاذ واشنطن للقرار.

وقال البشير في كلمة: إن التنمية تأتي بعد الأمن والاستقرار. وأضاف أن أمن دارفور بدأ يتعافى، وأصر على أن تكون الأسلحة بأيدي قوات الأمن فحسب.

وانتقد جبريل بلال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة، إحدى الحركات المسلحة في دارفور، زيارة البشير قائلًا، إنها تهدف إلى إعطاء صورة خاطئة للمجتمع الدولي بأن الحرب انتهت.

وأضاف بلال: ”زيارة البشير غير مرحب بها من أهل دارفور لأنه شخصيًا من أصدر التوجيهات المباشرة للإبادة العرقية“.

وأوضح: ”الأوضاع الأمنية والإنسانية والسياسية متوترة في دارفور ولا يوجد أفق لحل سياسي، لأن الحكومة ترفض التوصل لحلول سياسية“.

وفي يوليو/ تموز أرجأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرار رفع العقوبات بشكل دائم ثلاثة أشهر، وحددت 12 أكتوبر/ تشرين الأول موعدًا نهائيًا للسودان لتلبية الشروط، بما في ذلك حل الصراعات وتعزيز جهوده الإنسانية.

وبدأ الصراع في دارفور عام 2003، عندما حملت قبائل أغلبها غير عربية السلاح ضد الحكومة السودانية، وانتشرت قوة حفظ السلام المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، والمعروفة باسم يوناميد، في المنطقة خلال السنوات العشر الماضية.

واندلعت معارك مجددًا بين الجيش ومتمردين في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق في عام 2011، عندما أعلن جنوب السودان الاستقلال.

وأعلن السودان هدنة قصيرة الأجل في هذه المناطق في يونيو/ حزيران وأكتوبر/ تشرين الأول 2016، بعد أن هدأت المعارك في النيل الأزرق وكردفان، لكنها استمرت في دارفور. ومدد البشير وقف إطلاق النار ردًا على الخطوات الأمريكية.

وكان الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما خفف مؤقتًا، قبل أن يترك منصبة مباشرة، العقوبات المفروضة على السودان، وعلّق الحظر التجاري وأنهى تجميد الأصول وألغى العقوبات.

وتأجل قراره لستة أشهر لإتاحة الفرصة للسودان مرة أخرى للوفاء بالشروط التي تشمل أيضًا التعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، وتحسين سجله في مجال حقوق الإنسان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com