بعد أدائه الخافت في الانتخابات الجزئية.. ما مصير حزب ”إخوان المغرب“؟ – إرم نيوز‬‎

بعد أدائه الخافت في الانتخابات الجزئية.. ما مصير حزب ”إخوان المغرب“؟

بعد أدائه الخافت في الانتخابات الجزئية.. ما مصير حزب ”إخوان المغرب“؟

المصدر: عبداللطيف الصلحي- إرم نيوز

كان لافتًا تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية المغربي خلال الانتخابات الجزئية، التي انطلقت الخميس الماضي، في دائرتي سطات وتطوان، والتي ستُستأنف في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل في دوائر أخرى.

ولم يخرج الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران، ليرأس التجمعات الخطابية لاستمالة الناخبين وتوجيههم كما جرت العادة، حيث مرّت هذه الانتخابات خافتة، وهو ما أثار التساؤلات عمّا يحصل داخل ردهات الحزب الإسلامي في المغرب.

وخلال الجولة الأولى، واستنادًا إلى أرقام رسمية، فقد ”إخوان المغرب“، آلاف الأصوات في الانتخابات الجزئية، كما ازدادت حدّة الخلافات بين تياريْ ”بنكيران“ و ”العثماني“ في الحزب، وهو ما بدا واضحًا عندما خرج أمينه العام مؤخرًا، ليعلن أمام الرأي العام أن الحزب الحاكم في المملكة المغربية ”يمرّ بواحدة من أسوأ الأزمات إن لم تكن أسوأها على الإطلاق منذ تأسيسه العام 1997“.

ويرى الدكتور محمد زين الدين، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحسن الثاني في المحمدية في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن الانتخابات الجزئية ”ليست معيارًا محددًا لقياس شعبية حزب ما، غير أنه خلافًا لهذا المنطق أظهرت الانتخابات الأخيرة في المغرب، انشقاقًا واضحًا داخل حزب العدالة والتنمية، وأزمة حقيقية في تدبير هذا الاستحقاق من طرف هذا الكيان السياسي، وهو ما جعله يفقد عددًا من الأصوات خاصة في دائرة سطات، التي انهزم فيها على حساب حزب الأصالة والمعاصرة، أكبر حزب معارض في المغرب“.

ويقرُّ زين الدين، بوجود أزمة داخلية في بيت العدالة والتنمية، في ظل الاستقطاب الحاصل بين تياراته، ويتعلق الأمر، بـ ”تيار الاستوزار الذي يقوده رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، والتيار الرافض لذلك والذي يقوده بنكيران“.

وفي تحليله للمؤشرات الحالية، يؤكد الخبير السياسي المغربي، أن الانتخابات الجزئية التي تراجع فيها عدد أصوات العدالة والتنمية، لن تضر بالحزب في الوقت الحالي، فجميع الأحزاب ضعيفة، وقد تموت معها شعبية إخوان بنكيران.

وشدّد المتحدث أن كل السيناريوهات واردة داخل حزب العدالة والتنمية، ومن ضمنها ”حدوث انشقاق كبير يغيّر ملامحه، أو حله بشكل نهائي، وهو ما ألمح له عبد الإله بنكيران، زعيم الإخوان في المغرب“.

من جانبه يرى محمد الفتوحي، المحلل السياسي المغربي، خلال تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن مستقبل حزب العدالة والتنمية، يرتبط بما يمكن أن يجنيه من التجربة الحالية، موضحًا أنه ”في حالة تأثير أداء الحكومة الحالية على القيمة الاعتبارية للحزب في الشارع المغربي بشكل سلبي، ستتراجع شعبية حزب العدالة والتنمية لدى المواطنين“.

واعتبر الفتوحي، أن ما يجري حاليًا داخل حزب العدالة والتنمية المغربي، ”يعود بالأساس إلى الطريقة الفاشلة التي دبّر بها مرحلة ما بعد الانتخابات البرلمانية للسابع من أكتوبر/تشرين الأول 2016، والتي تسببت في انقسام بين قياداته التاريخية وأزمة خانقة، خاصة بعد إعفاء بنكيران من رئاسة الحكومة من طرف العاهل المغربي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com