“التحالف الكردستاني” يرشح زيباري لرئاسة العراق

“التحالف الكردستاني” يرشح زيباري لرئاسة العراق

المصدر: بغداد- (خاص) من أحمد الساعدي

أكد القيادي المستقل في حزب التحالف الكردستاني، محمود عثمان، على ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول ترشيح وزير الخارجية هوشيار زيباري من قبل رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، لمنصب الرئيس العراقي خلفا لجلال طالباني.

واستدرك عثمان في تصريح خاص لـ”إرم”، قائلا: “لكن ترشيح زيباري لم يتفق عليه حتى الآن من قبل ائتلاف الكتل الكردستانية، على رأسها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني”.

ويواجه الحزبان الكرديان اللذان يتزعمها مسعود بارزاني وجلال طالباني، خلافات سياسية على منصب رئاسة العراق رغم قناعتهما بأن المنصب للأكراد حصرا. وتسلم الرئيس الحالي طالباني مقاليد السلطة في البلاد منذ سقوط الرئيس السابق صدام حسين عام 2003.

وقال مسؤول العلاقات الوطنية في حزب التحالف الكردستاني، أحمد كاني، إن “منصب رئيس الجمهورية كان حكرا على حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال طالباني، في حين كان منصب رئيس إقليم كردستان العراق من نصيب حزب الديمقراطي الكردستاني، حسب اتفاق استراتيجي بين الحزبين سابقا”.

وأضاف كاني أن “الأوضاع تغيرت الآن، كما تغير التوازن بين الحزبين”، مؤكدا على أن “منصب رئيس الجمهورية من حق حزب الديمقراطي الكردستاني حسب نتائج الانتخابات الأولية، وأي مرشح ينتخب لهذا المنصب يجب أن يكون بموافقة حزب الديمقراطي الكردستاني”.

وهوشيار زيباري هو شقيق والدة مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان وزعيم الحزب الديمقراطي الكرستاني. وأعلن بارزاني الأربعاء 7 أيار/ مايو عن أن منصب الرئيس العراقي من حق الحزب، نظرا إلى نتائج الانتخابات البرلمانية. وهو ما يعكس حجم الخلاف مع حزب طالباني.

من جانبها، لفتت مصادر من داخل التحالف الوطني الشيعي، إلى إمكانية حصول حزب بارزاني على رئاسة الجمهورية، مؤكدة على أن ذلك مرتبط بقبول الحزب بتقلد نوري المالكي رئاسة الوزراء لولاية ثالثة.

وقالت المصادر في تصريح خاص لـ”إرم” إن “ترشيح هوشيار زيباري لمنصب رئاسة الجمهورية أمر جيد، لأنه يتمتع بقبول لا بأس به من قبل الأطراف العراقية نظرا لابتعادة عن التصريحات النارية ضد القوى السياسية العراقية وتكريسة لعمله داخل وزارة الخارجية بعيدا عن التناطحات الحزبية بين حزب بارزاني ودولة القانون”.

بدوره، ألمح الخبير القانوني المقرب من المالكي، طارق حرب، إلى إمكانية ترشيح وزير الخارجية هوشيار زيباري لمنصب رئيس الجمهورية.

وقال حرب في تصريح صحفي: “بما أنه لا يجوز لطالباني اشغال هذا المنصب مرة ثالثة طبقا للمادة 72 من الدستور، وبما أن المادة 68 من الدستور حددت شروط رئيس الجمهورية وليس من بينها شرط موافقة برلمان الإقليم، فإن الدستور لم ينص على أن منصب رئيس الجمهورية يكون من حصة مكون معين أو قومية معينة”.

وأضاف أن “الحزب الديمقراطي لا يخفي تطلعه إلى هذا المنصب، لكن في جميع الأحوال، منح هذا المنصب لحزب الاتحاد أو للحزب الديمقراطي سيكون من خلال التوافقات التي تحصل في بغداد، خصوصا مع الائتلاف الحاصل على أكثر الأصوات في انتخابات 30 نيسان/ أبريل الماضي”.

وتابع: “رغم أن حزب الاتحاد الوطني أكثر قربا لهذا الائتلاف من الحزب الديمقراطي، يبقى لهوشيار زيباري مكانة خاصة لدى الائتلاف، نظرا للنجاح الكبير الذي حققه في علاقات العراق الدبلوماسية ولكونه قليل الكلام كثير الأفعال، وهي الصفة التي يجب أن تشترط فيمن يتولى هذا المنصب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع