المعارضة التونسية تهدّد بإسقاط ”قانون المصالحة“ عبر الشارع والقضاء

المعارضة التونسية تهدّد بإسقاط ”قانون المصالحة“ عبر الشارع والقضاء

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

أعلنت مجموعة أحزاب وشخصيات سياسية وثقافية تونسية، اليوم الأحد، مباشرتها خطوات عملية لإسقاط ”قانون المصالحة الوطنية“ الذي صادق عليه البرلمان التونسي، وذلك لأنه ”يشكل خطرًا على النظام العام، ويرهن المسار الديمقراطي“ الذي أزاح حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في 14 يناير/ كانون الأول 2014.

وينصُّ القانون الذي تم التصويت عليه في البرلمان التونسي، على العفو عن عدد من المتورطين في تجاوزات إدارية أثناء فترة حكم بن علي، كما يتضمن فصولاً تتعلق بإجراء ”مصالحة مالية مع رجال الأعمال المتورطين في تجاوزات مالية خلال فترة حكم بن علي“.

وتقود الجبهة الشعبية -وهي تحالف من أحزاب قومية وشيوعية تونسية- مساعيَ حثيثة لجمع أحزاب وجمعيات مدنية ومنظمات غير حكومية ونسوية، لإقناع مؤسسات القضاء التونسي برفض ”قانون المصالحة الوطنية“، موازاةً مع التعبئة الشاملة بوسائل الإعلام المستقلة لتنظيم مظاهرات حاشدة في شارع الحبيب بورقيبة الذي احتضن لأسابيع عديدة، احتجاجات شعبية انتهت بخلع زين العابدين بن علي بعد 23 عامًا من الحكم.

يشار إلى أن المعارضة التونسية -التي تتشكل أساساً من الجبهة الشعبية وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، الذي يتزعمه الرئيس السابق المنصف المرزوقي- قد حصلت على أكثر من 35 توقيعاً، وستقدم طعناً قانونياً في عدم شرعية القانون الأربعاء المقبل.

وشدّدت الجبهة الشعبية، في بيان حصلت ”إرم نيوز“ على نسخة منه، على ”ضرورة مواصلة التصدّي لقانون المصالحة، أولًا بالطعن فيه لدى الهيئات القضائية التونسية المختصة، وثانياً بتكثيف التحركات الميدانية بالتنسيق مع الأحزاب والقوى السياسية، والجمعيات والمنظمات، والفعاليات الشبابية والنسائية والثقافية، الرافضة له، دفاعاً عن مسار العدالة الانتقالية التي أقرَّها الدستور وحدد شروط تحقيقها، وتمسكًا بمكافحة الفساد الذي يمثل أحد أهم أهداف الثورة التونسية“.

كما حذرت من أن ”قانون المصالحة الإدارية، ما هو إلا حلقة ضمن مخطط كامل يُطبخ في القصر الرئاسي و دوائر الحكم، و يهدف إلى الانقلاب على الثورة ومكتسباتها، ومن بينها الدستور، والعودة بالبلاد إلى نظام رئاسي قائم على الفصل بين السلطات، واستقلالية القضاء، وفق تقديرها.

وأكدت مصادر في الجبهة الشعبية لـ“إرم نيوز“، أنها تعدّ لتنظيم احتجاجات ضخمة في العاصمة تونس، وفي مختلف المحافظات التونسية، لإسقاط القانون المذكور تحت شعار ”لن أسامح“، مشيرة إلى أنها ”تعمل على تحويل هذا الشعار خلال الأيام المقبلة إلى حركة سياسية تطرح نفسها كبديل عن الفريق الحاكم“.

من جهته، توقَّع الكاتب والمحلل السياسي هشام الحاجي، أن تتصاعد وتيرة الاحتجاجات ضد ”قانون المصالحة“ المثير للجدل.

وأضاف أن ”ما حصل من جدل وتجاذبات في البرلمان أثناء التصويت على القانون، لم يكن كافيًا“، متوقعاً حصول جولات جديدة من التصعيد والصراع ستشهدها تونس بين أنصار قانون المصالحة ومعارضيه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com