آثار الكيماوي تبدأ بالظهور على مواليد سوريا

آثار الكيماوي تبدأ بالظهور على مواليد سوريا

دمشق – أعلن مكتب توثيق الملف الكيماوي السوري، الجمعة، عن ولادة أول طفلة مصابة بتشوهات خلقية نتيجة استخدام قوات النظام للأسلحة الكيميائية في ريف دمشق آب/ أغسطس الماضي، ما أدى حينها إلى مقتل 1400 شخص وإصابة 10 آلاف آخرين بحالات اختناق.

وقال مسؤول العلاقات الخارجية في المكتب، نضال شيخاني، إن ”طفلة من مدينة دوما ولدت منذ يومين مشوهة بعيوب خلقية من الدرجة الأولى؛ بسبب تعرض والدتها للأسلحة الكيميائية التي قصفت بها قوات النظام منطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق آب/ أغسطس الماضي“.

ويضم مكتب توثيق الملف الكيماوي السوري، عسكريين منشقين عن جيش النظام، ويصف نفسه بأنه مستقل.

وأشار شيخاني إلى أن ”الحالة وُثقت من خلال فريق طبي موجود في المدينة، إلا أن انقطاع الاتصالات والحصار الخانق المفروض عليها من قبل قوات النظام لم يمكّن المكتب سوى من الحصول على معلومات قليلة عن اسم الطفلة (فاطمة عبد الغفار) وصورة لها تبيّن التشوه الكبير في منطقة الوجه والرأس بشكل لا تظهر معالمه“. ولم يبين ما إذا كانت الطفلة توفيت فور ولادتها أم أنها لاتزال على قيد الحياة.

ولفت إلى أن المعلومات لديه تفيد بأن هناك حالة ثانية لطفلة ولدت مشوهة أيضاً نتيجة الأسلحة الكيميائية والغازات السامة التي استخدمتها قوات النظام في ريف حماة وسط سوريا، إلا أنه ”لم يجر الحصول على معلومات موثقة بسبب الأوضاع الأمنية في سوريا“.

وأسس مكتب ”توثيق الملف الكيمياوي في سوريا“، في أكتوبر/ تشرين الأول 2012، بهدف توثيق انتهاكات النظام واستخدامه للأسلحة الكيميائية في المناطق السورية، وجمع الدلائل والشهادات بخصوص ذلك.

وعمل المكتب الذي يتخذ من بروكسل مقراً له، على متابعة عملية نقل المخزون الكيمياوي لدى النظام بعد قرار الأخير تسليمه نهاية العام الماضي، من خلال ناشطين سوريين على الأرض والمنظمات الدولية المختصة.

وأدى استخدام السلاح الكيميائي في منطقة الغوطة التي تسيطر عليها قوات المعارضة، في ريف دمشق، إلى سقوط أكثر من 1400 قتيل وإصابة 10 آلاف آخرين بحالات اختناق، معظمهم من الأطفال والنساء، بحسب إحصائيات المعارضة السورية، التي تتهم نظام الأسد باستخدام ذلك السلاح.

وينفي نظام الأسد استخدامه، ويتهم المعارضة بامتلاك واستخدام أسلحة كيميائية، كما يتهم المعارضة والولايات المتحدة الأمريكية بالسعي إلى اختلاق ذريعة لتدخل عسكري أجنبي في سوريا.

وعقب تهديد الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري ضد النظام السوري على خلفية اتهامه بارتكاب الهجوم الكيميائي ”الأكبر“ على ريف دمشق آب/ أغسطس الماضي، وافق النظام على مقترح حليفته روسيا بتسليم ما بحوزته من أسلحة كيميائية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتدميرها.

وبدأت عمليات نقل تلك الأسلحة، التي تقدر بنحو 1300 طن، بحسب ما أعلنته دمشق العام الماضي امتلاكها، عبر ميناء اللاذقية على البحر المتوسط مطلع العام الجاري، وسُلمت غالبية الكمية المصرح بها على دفعات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com