تقرير: قوات الأسد وحزب الله نفذتا أكبر عبور لنهر الفرات بمساعدة روسية

تقرير: قوات الأسد وحزب الله نفذتا أكبر عبور لنهر الفرات بمساعدة روسية

زعم موقع “ديبيكا” الإسرائيلي، أن قوات سورية حكومية وميليشيات لحزب الله، نفذت أكبر عملية عبور لنهر الفرات بوساطة قوارب برمائية وجسور عائمة روسية، تحت غطاء جوي روسي بوساطة مقاتلات من طراز MiG-29SMT، وذلك خلال الأيام الثلاثة الماضية.

ونشر الموقع المتخصص في الملفات العسكرية والاستخباراتية، صورًا قال إنها تدل بما لا يقبل الشك، على أن قوافل عسكرية روسية هي التي قامت بنقل الجسور العائمة باتجاه نهر الفرات، وأن أسلوب عبور القوات يذكرنا إلى حد كبير بعبور قناة السويس إبان حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973.

وشبه “ديبيكا” طريقة عبور القوات السورية الحكومية وميليشيات حزب الله لنهر الفرات، بعبور القوات الإسرائيلية لقناة السويس في العام 1973.

وذكر أنه “فور عبور القوات أقامت رأس جسر في الجانب الشرقي لنهر الفرات، تحت غطاء جوي روسي، وأنه في تلك العملية استخدمت القوات الجوية الروسية للمرة الأولى مقاتلات من طراز “”MiG-29SMT، التي أعلنت موسكو نشرها في سوريا”.

وحول دلالات العبور، ذهب خبراء الموقع إلى أنه “عدا عن تعميق التعاون العسكري بين القوات الروسية وبين الجيش السوري وحزب الله داخل الأراضي السورية، فإن عبور نهر الفرات شرقًا يحمل دلالات استراتيجية من الدرجة الأولى، فيما يتعلق بأمريكا وإيران وإسرائيل”.

وحدد الخبراء هذه الدلالات بقولهم: إن “أمريكا عارضت بقوة قيام القوات السورية النظامية وحزب الله بعبور النهر شرقًا باتجاه الحدود السورية العراقية، حيث ترى إدارة ترامب في تلك الخطوة انتهاكًا واضحًا للأساس الذي قام عليه الاتفاق بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي السابق باراك أوباما، في أيلول/سبتمبر 2015”.

وينص ذلك الاتفاق على أن “جميع المناطق السورية الواقعة شرقي نهر الفرات، تعد مناطق نفوذ أمريكي عسكري، وأن جميع المناطق الواقعة غرب الفرات تعد مناطق نفوذ عسكري روسي”.

وأعاد “ديبيكا” التذكير بتهديدات أطلقها نائب قائد قوات الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن في سوريا، الجنرال البريطاني روبرت جونس، يوم العاشر من أيلول/ سبتمبر الجاري، حين أشار إلى أن “قواته ستهاجم أية وحدة عسكرية تابعة للجيش السوري تقوم بعبور الفرات إلى الشرق”.

وحسب خبراء الموقع، فإنه “على الرغم من التهديدات والتقاط أقمار اصطناعية وطائرات تجسس أمريكية عملية العبور، إلا أن البيت الأبيض والبنتاغون رفضا إصدار أوامر بضرب تلك القوات، ما يعني أن التهديد السابق بلا مضمون”.

ورأى الخبراء أنه “أصبح من الواضح أن القوات السورية وحزب الله ستتحرك باتجاه مدينة البوكمال الحدودية، التي يسيطر عليها حاليًا تنظيم داعش، وأن وصول هذه القوات إلى الحدود السورية العراقية سيعني فتح تلك الحدود لعبور وحدات عراقية وميليشيات شيعية تابعة لقوات الحشد الشعبي، التي تعمل تحت قيادة الحرس الثوري الإيراني”.

واعتبر هؤلاء الخبراء أن “تلك الحدود أصبحت البوابة الإيرانية وأن ترامب  أكد أن إدارته لن تسمح لإيران بمواصلة التعامل بعدوانية في المنطقة”، لافتين إلى أن “تصريحات ترامب لا علاقة لها بما يحدث على أرض الواقع”.

وأضافوا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أيضًا يتحدث بلا أفعال، حيث كان قد أكد بالأمس لدى وصوله إلى نيويورك، أن إسرائيل لن تصمت أمام التواجد الإيراني على حدودها الشمالية مع سوريا، وأنه لو سمح نتنياهو للقوات الإيرانية بالدخول إلى شرق سوريا، فإنها ستصل في النهاية إلى حدود إسرائيل.