بناءً على توجيهات بوتفليقة.. تحالف سياسي يمهد لخوض معارك سياسية مع المعارضة

بناءً على توجيهات بوتفليقة.. تحالف سياسي يمهد لخوض معارك سياسية مع المعارضة

شرع رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، في تشكيل تحالف سياسي جديد تمهيدًا لخوض معارك سياسية مع المعارضة، ستكون أولاها من البرلمان الذي يُناقش برنامج عمل الحكومة، ثم مشاريع قوانين مثيرة للجدل، على غرار قانون “النقد والقرض” وليس انتهاءً بقانون الموازنة العامة.

ودعا أويحيى الكتل النيابية لحزبي السلطة الكبيرين “جبهة التحرير الوطني” الذي يرأسه شرفيًا عبد العزيز بوتفليقة، و”التجمع الوطني الديمقراطي” الذي يقوده رئيس الوزراء نفسه، إلى لقاء تنسيقي لتناول مجموعة من القضايا ومناقشتها.

وغيّب رئيس الوزراء رؤساء بقية الكتل النيابية التي تملك تمثيلًا في البرلمان، لكنّ ذلك أبهج مسؤولي الأحزاب الموالية التي تعهدت بقطع الطريق أمام المعارضة في مجلس النواب بعد إثارة مسألة “الفراغ الرئاسي” وغياب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن النشاط الميداني، وتخلّفه عن استقبال نظرائه الأجانب أو المشاركة في مؤتمرات دولية لم يكن سابقًا يترك الفرصة لحضورها.

وقال بيان لرئاسة الوزراء: إن “اللقاء التنسيقي الأول لأحمد أويحيى مع قادة الكتل والأحزاب، قد تم خلاله التطرق إلى برنامج عمل الحكومة الذي سيتم عرضه أمام النواب، كما تدارس المجتمعون وتناقشوا المحاور الكبرى لمخطط عمل الحكومة، لتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية ومشروع القانون المتعلق بالقرض والنقد”.

وغاب عن لقاء رئيس الوزراء مسؤولو وقادة كتل نيابية لأحزاب فاعلة في البرلمان، وهي حركة “مجتمع السلم” الإسلامية، و”حزب العمال” اليساري، و”جبهة المستقبل” و”جبهة القوى الاشتراكية” و”التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” و”كتلة النواب المستقلّين”، ما يحصر المواجهة في البرلمان بين قطبين أحدهما شديد الولاء للحكومة، والآخر شديد المعارضة لها.

وهذه هي المرة الثانية التي يتعمد فيها الرئيس الجزائري عقد تحالف سياسي يتحرّك بناءً على توجيهاته لتغييب أصوات معارضيه، حيث سبق له توحيد ثلاثة أحزاب متضادة الانتماء والتوجه السياسي في 17 آيار/مايو2004، بعد فوزه بالانتخابات لولاية ثانية.