بريطانيا تجمد أصولًا لرفعت الأسد تقدر قيمتها بملايين الجنيهات الإسترلينية

بريطانيا تجمد أصولًا لرفعت الأسد تقدر قيمتها بملايين الجنيهات الإسترلينية

ذكرت صحيفة “التايمز” البريطانية أن الإدعاء العام في بريطانيا بدأ، اليوم السبت، إجراءات تجميد أصول تعود لـ”رفعت الأسد” عم الرئيس السوري بشار الأسد، تقدر قيمتها بملايين الجنيهات الإسترلينية.

وعلى الرغم من سعي القضاء البريطاني إلى تجميد أصول رفعت الأسد ؛فإن ذلك لم يمنع الأخير من بيع بعض ممتلكاته في بريطانيا مستفيدًا من تأخر تطبيق الإجراء القضائي بحقه.

وأوردت الصحيفة البريطانية أن رفعت الأسد تمكن من بيع قصر يملكه في منطقة “سري” جنوب لندن، كما بيع منزل آخر يعود لرفعت في “ليذرهيد” بقيمة 3.7 مليون، وبيع عقار في “ميفير” يعود للأسد بقيمة 16 مليون جنيه إسترليني، أثناء تواصل تحقيقات جنائية ضده في فرنسا.

وتمكن محامون استنادُا إلى إجراءات تجميد أصول يمتلكها الأسد، من تجميد بيع منزل له في منطقة ميفير قيمته 4.7 مليون جنيه إسترليني.

وصادرت السلطات الإسبانية في شهر أبريل / نسيان الفائت، ممتلكات أسرة رفعت الأسد، وأمرت بتجميد حساباتها المصرفية على خلفية تحقيق تجريه بشأن تهمة غسيل أموال.

وداهمت السلطات الإسبانية في شهر أبريل الفائت، عددًا من العقارات في محيط مدينة “ماربيلا “على صلة بالأسد، ونوهت تقارير رسمية إسبانية أن الأسد وعائلته يملكون 503 عقارات في إسبانيا، وجمد القضاء الإسباني 76 رصيدًا مصرفيًا تعود لـ16 شخصًا على صلة بهذه القضية.

ويتهم رفعت الأسد بتلقي 300 مليون دولار من المال العام، عندما نفي خارج البلاد عام 1984، على خلفية نزاع نشأ بينه وبين شقيقه الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.

وصادر القضاء الفرنسي في شهر مارس/ أذار، عقارات في أحياء فاخرة بالعاصمة الفرنسية باريس، تعود ملكيتها لرفعت الأسد بتهمة اقتنائها بعد اختلاسه أموالًا من سوريا. ورفضت محكمة الاستئناف في باريس الطعون التي تقدم بها رفعت الأسد لاستعادة عقاراته المصادرة.

وقدمت جمعية “شيربا” الفرنسية التي تحارب الجرائم الاقتصادية شكوى، ضد رفعت الأسد تتهمه فيها باختلاس وتبيض أموال كان قد حصل عليها بصورة غير مشروعة في سوريا، وقدرالمحققون الفرنسيون قيمة الأصول التي يمتلكها رفعت الأسد في فرنسا بنحو 90 مليون يورو.

ووجه القضاء إلى رفعت الأسد في 9 حزيران/يونيو 2016 تهم اختلاس أموال عامة وتبييض أموال.

وتولى رفعت الأسد الشقيق الأصغر للرئيس الراحل حافظ الأسد  منصب نائب رئيس الجمهورية السورية وقائد سرايا الدفاع، ويتهم بقيادته للجرائم  في مذبحة حماة الشهيرة التي خلفت نحو 40 ألف قتيل، بعد اقتحام سرايا الدفاع للمدينة عام 1982. كما لعب دورًا رئيسًا في الحياة العسكرية والسياسة في سوريا ،منذ تولي أخيه السلطة التنفيذية في العام 1970. وظل يقود الفرقة 569 ويشرف على سرايا الدفاع حتى العام 1984، وكان البعض يرى فيه الخليفة المرجح لأخيه الأكبر حافظ الأسد في قيادة البلاد.

وفي عام 1984 شاعت الأحاديث عن محاولة انقلاب قام بها رفعت الأسدعلى شقيقه حافظ الأسد للاستئثار بالسلطة، ولكن الرئيس الراحل حافظ الأسد حال دون ذلك، وتم تسوية الخلاف بخروج رفعت الأسد من سورية مع مجموعة كبيرة من العاملين معه عام 1985 للإقامة في باريس.

وتؤكد تقارير استخباراتية حصول رفعت الأسد على مبالغ طائلة من حافظ الأسد لقاء خروجه من سوريا وقبوله العيش في منفاه الفرنسي. وينفي رفعت الأسد تلقيه أية أموال لقاء خروجه من دمشق، مدعيًا أن الثروة الطائلة التي يمتلكها كانت لقاء هبات من رجال أعمال.