إعفاء مسؤولين في نظام بن علي من المساءلة يثير الجدل بتونس (صور وفيديو)

إعفاء مسؤولين في نظام بن علي من المساءلة يثير الجدل بتونس (صور وفيديو)

المصدر: رويترز

وافق البرلمان التونسي الأربعاء، على قانون يقضي بإعفاء مسؤولين متورطين في قضايا فساد، من حقبة الرئيس السابق زين العابدين بن علي من الملاحقة القضائية، وسط استياء كبير من المعارضة واحتجاج نشطاء أمام مقر البرلمان.

وكان المشروع في نسخته الأولى، يعفي رجال الأعمال المتورطين في الفساد من المحاسبة مقابل ضخ أموال، لكن تم حذف هذا البند سعيا لاحتواء الاحتجاجات وموجة الرفض الواسعة في الشهور الماضية.

وجاء التصويت بموافقة 117 نائبا على القانون، بعد انسحاب المعارضة التي وصفت ما يجري بأنه مهزلة، في حين شهدت الجلسة مشاحنات وتبادلا للسباب بين المعارضة ونواب الائتلاف الذين اتهموا المعارضين بأنهم غير ديمقراطيين.

 

والقانون اقترحه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، وهو نفسه مسؤول سابق في عهد بن علي، ورغم إرساله للبرلمان منذ 2015 تعطلت مناقشته بسبب الخلافات وحساسية الملف، الذي مازال سببا للانقسام بين التونسيين.

ومع بدء تلاوة مشروع القانون، رفض نواب المعارضة القرار وبدؤوا في ترديد النشيد الوطني، ورفعوا شعارات ”أوفياء لدماء الشهداء“ ليتم رفع الجلسة بشكل مؤقت.

وتتهم المعارضة رئاسة المجلس والائتلاف الحاكم بأنه لم يحترم الإجراءات، ويتعين انتظار رد المجلس الأعلى للقضاء بشأن شرعية مشروع القانون، بعد أن طلب منه البرلمان المشورة القانونية.

ويقول المسؤولون إنهم يأملون من خلال القانون، في إنعاش الاقتصاد وإعطاء إشارات إيجابية للمستثمرين في الداخل والخارج لضخ أموالهم.

وتعاني تونس من عجز مالي كبير في ظل انحسار مواردها، وتباطؤ النمو الاقتصادي إلى حوالي 1.1% في 2016.

وكان الرئيس السبسي قال في وقت سابق، إن ”الإدارة التونسية أصبحت مكبلة وإن المسؤولين أصبحوا خائفين، ويخشون أي ملاحقات قضائية“ مضيفا أن ”ذلك يجب أن يتوقف فورا“.

انتكاسة قوية

لكن المعارضة ومنظمات كثيرة تقول، إن ”المشروع يمثل تطبيعا مع الفساد، ويمثل انتكاسة قوية لانتفاضة 2011 التي أنهت حكم بن علي“.

وخارج مبنى البرلمان تجمع ناشطون للاحتجاج على مشروع القانون، ورفعوا شعارات تطالب بوقف ما وصفوه بأنه ”مهزلة“ ورددوا “ ”لن يمرقانون تبييض الفساد“.

وقال عمار عمروسية النائب عن الجبهة الشعبية المعارضة إن ”القانون هو مرحلة متقدمة من الثورة المضادة“.

لكن محمد صوف وهو نائب عن حزب ”نداء تونس“ الحاكم، قال إن ”مشروع القانون سيمر وتونس الجديدة يجب أن تكون لكل أبنائها“.

وأضاف صوف أنه ”حان الوقت لوقف عزل هؤلاء الموظفين، الذي مازال لديهم ما يقدمون لتونس ويساهمون في بناء تونس الجديدة، يجب أن نتصالح مثلما حصل في رواندا وجنوب أفريقيا“.

ورغم التوافق بين الإسلاميين والعلمانيين في تونس، الذي ساعد في حدوث انتقال ديمقراطي سلس، إلا أن مشروع هذا القانون ما يزال يثير الانقسامات في البلد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com