مسؤولون تونسيون لـ”إرم نيوز”: استفتاء شعبي لتغيير النظام السياسي

مسؤولون تونسيون لـ”إرم نيوز”: استفتاء شعبي لتغيير النظام السياسي

شرعت قيادة حزب نداء تونس الحاكم في تهيئة الرأي العام لتغيير النظام السياسي القائم منذ الثورة التي أطاحت بحكم زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011، وأطلقت في ذلك الوقت موجة ما سمي بالربيع العربي.

 القيادي بحركة النداء والمقرب من رئيس البلاد برهان بسيس كشف في تصريحات لـ”إرم نيوز” أن الباجي قايد السبسي قطع فعليًا مع نظام الحكم البرلماني، ووجّه نحو البدء في تحضيرات جادة لعرض المشروع على الاستفتاء الشعبي.

 ولفت بسيس الى أن طرح خيار الاستفتاء يكرس رغبة الرئيس التونسي في الاستجابة لتوجّه عام عبرت عنه مختلف ألوان الطيف السياسي والقوى المجتمعية بتونس.

وشدد المستشار السياسي لحركة النداء المتحالفة مع حركة النهضة الإسلامية، أنه قد حان الوقت لتقييم المنظومة الدستورية الحالية وتدارك نواقصها وتجاوز المطبّات التي تضمنها الدستور المتمخض عن المرحلة الانتقالية بسلبياتها في تسيير الشأن العام.

 وأعاد برهان بسيس رؤية الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي حين اعتبر النظام البرلماني الحالي سببا يشلّ العمل الحكومي والسلطة التنفيذية ما أعاقها عن القيام بواجباتها في تسيير الدولة وتحقيق التنمية، على حد تعبيره.

 و تعيش تونس في ظل نظام سياسي تم وضعه من قبل المجلس التأسيسي في دستور 2014 ويصفه فقهاء القانون بالنظام الهجين وهي العبارة نفسها التي استعملها الرئيس السبسي.

  ويقوم النظام الحالي على توزيع السلطة التنفيذية بين طرفين هما رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة مع صلاحيات أوسع للثاني، كما يمارس فيه البرلمان سلطات واسعة أيضا أبرزها تزكية الحكومة ومراقبتها وانتخاب الهيئات الدستورية ومراقبتها أيضا إلى جانب المصادقة على القوانين والمعاهدات وغيرها من الصلاحيات الأخرى مثل تشكيل لجان التحقيق في شتى المجالات، فضلا عن تمتعه بالاستقلالية الإدارية والمالية وتمتع اعضائه.

 ولا يتردد مراقبون وسياسيون في وصف النظام القائم بـ”النظام المجلسي”، مثل ما أفاد به وزير التربية السابق ناجي جلول في اتصال مع “إرم نيوز” إذ شدد أن هذا النظام تتحكم فيه الأحزاب وتتشكل فيه الأغلبيات كلما عرضت القوانين أمام البرلمان، وقد وضع ذلك الطبقة السياسية على طرفي نقيض وضاعف المشاحنات بين المعارضة والموالاة.