تونس.. السبسي يغضب المعارضة بقانون ”المصالحة“ ويعيد المحتجين إلى الشارع

تونس.. السبسي يغضب المعارضة بقانون ”المصالحة“ ويعيد المحتجين إلى الشارع

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

أثار مشروع ”قانون المصالحة“، الذي يناقشه البرلمان التونسي، والذي قدمه رئيس البلاد الباجي قائد السبسي في العام 2015، غضب المعارضة التي اعتبر بعض ممثليها أنه عفو عن الذين ”أجرموا بحق الشعب التونسي“، قبل سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي في العام 2011، كما أحدث انقساما في البرلمان.

ويبحث القانون العفو عن عدد من المتورطين في تجاوزات إدارية أثناء فترة حكم بن علي، كما يتضمن فصولا تتعلّق باجراء ”مصالحة مالية مع رجال الأعمال المتورّطين في تجاوزات مالية في فترة حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي“.

وقادت منظمات المجتمع المدني التونسية مظاهرات أمام البرلمان وطالبت بالطعن دستوريا في مشروع القانون في حال تمت المصادقة عليه.

وإثر الاحتجاجات، تم تحويل مضمون المشروع إلى مجرّد مصالحة إدارية مع كل الإداريين الذين سهّلوا انتفاع رجال الأعمال وأقارب الرئيس السابق بامتيازات غير قانونية. ولم تهدأ موجة الرفض بعد هذه الخطوة.

و قال النائب عن حزب ”نداء تونس“ الحاكم، فيصل خليفة، لـ ”إرم نيوز“ إن مشروع القانون يجب أن يمر، واعتبر أن المصالحة الإدارية تشمل عددا من الكوادر الإدارية التي تلقّت تعليمات في فترة حكم بن علي ونفّذتها دون أن تكون لها مصلحة خاصة ودون أن تنتفع بأي شيء.

وشدّد على أن عددا من المواطنين يرفضون مشروع القانون ”دون أن يعلموا حتى مضمونه مشيرا إلى أن النقاشات في الجلسة العامة في البرلمان ستوضّح للرأي العام التونسي مجالات تدخل هذا النص الذي لا يشمل من تورّطوا في جرائم من عائلة بن علي أو من تعلّقت بهم تجاوزات كبرى“.

ووصف النائب عن الجبهة الشعبية المعارضة فتحي الشامخي محاولة تمرير مشروع قانون المصالحة بأنها ”محاولة اختراق… ومحاولة لتبييض من أجرموا بحق الشعب التونسي وتسببوا في قتل المواطنين“.

وشدّد على أن النص المقترح ”يُسمّى زورا وبهتانا ب قانون مصالحة“.

 وأضاف أن الرأي العام التونسي يرفض ما قدّمه رئيس الجمهورية، مؤكّدا على ضرورة تنفيذ آلية العدالة الانتقالية ومحاسبة من أجرموا في حق الشعب.

ويرى رئيس الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية محمد كمال الغربي أنه ”يجب على رئيس الجمهورية سحب مشروع القانون وعدم عرضه على الجلسة العامة نظرا لانعدام أية فائدة اقتصادية من ورائه ولعدم دستوريته وتعارضه مع العدالة الانتقالية“، كما اعتبر أن رئيس الجمهورية بإصراره على تمرير المشروع قد ”قسّم الشعب التونسي“.

وأشار إلى أن الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية أعدّت ملفا مدعما بالحجج ضد مشروع القانون، كما أكد على تصدي مكونات الائتلاف لهذا النص بكافة الوسائل الممكنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com