عضو في هيئة كتابة الدستور الليبي: اعتماد مسودّة الدستور يعني تجاوز اتّفاق الصخيرات‎

عضو في هيئة كتابة الدستور الليبي: اعتماد مسودّة الدستور يعني تجاوز اتّفاق الصخيرات‎
The president of the Tripoli-based General National Congress, which is not recognised internationally, Nuri Abu Sahmein (C - background), leads a parliament session in the Libyan capital on December 16, 2015, ahead of the expected signing of a UN plan for a national unity government. Sahmein said that MPs preparing to sign the UN-sponsored unity government agreement in Morocco had no legitimacy. AFP PHOTO / MAHMUD TURKIA / AFP / MAHMUD TURKIA (Photo credit should read MAHMUD TURKIA/AFP/Getty Images)

المصدر: الأناضول

اعتبر عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور في ليبيا، البدري الشريف، أن مسودّة الدستور التي أقرتها الهيئة مؤخرًا، تنهي المرحلة الانتقالية، وتلغي الاتفاق السياسي الموقع في المغرب بين أطراف النزاع الليبي.

وقال الشريف، في تدوينة عبر موقع ”فيسبوك“: إنّ ”مشروع الدستور الذي تم اعتماده بأغلبية تزيد على الثلثين زائد واحد، وبما يزيد على 80 % من عدد الأعضاء الفعليين للهيئة التأسيسية، ينهي المرحلة الانتقالية، ويؤسس لدولة مدنية“.

وأضاف أنه ”تم، الآن، تجاوز الاتفاق السياسي (اتفاق الصخيرات)، إثر اعتماد مشروع الدستور، ويجب على القوى السياسية التي تجري هنا وهناك (في إشارة إلى تشتتها)، أن تجتمع لتضع خطة لكيفية إنجاز مشروع الدستور وإجراء الاستفتاء“.

وهاجم الشريف الاتفاق السياسي، معتبرًا أنه ”مبني على مصالح أفراد و جماعات سياسية أو جهوية، في حين أن مشروع الدستور لكل الليبيين دون تمييز“.

وتابع أن ”مشروع الدستور صاغته هيئة منتخبة من مناطق مختلفة في ليبيا، وجميعها ممثلة فيه، في حين أن الحوار السياسي و ما نتج عنه من اتفاق هو نتيجة اتفاق أطراف معينة، ويُقصي مناطق ليبية كثيرة لم تشارك فيه“.

وطالبت الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، في أكثر من مرة، مجلس النواب، بسرعة إصدار قانون للاستفتاء الشعبي على مسودة الدستور التي أقرتها.

وأعربت المفوضية العليا للانتخابات عن جاهزيتها لتنظيم الاستفتاء على المسودة التي كلف البرلمان، في 15 أغسطس/ آب الماضي، لجنته التشريعية بإعداد قانون الاستفتاء العام عليها.

ونهاية يوليو/ تموز الماضي، أقرت الهيئة التأسيسية، بأغلبية أعضائها الحاضرين، المسودة النهائية لمشروع الدستور، في جلسة حضرها 44 عضوًا من أصل 60، صوّت 43 منهم لصالح المسودة النهائية للمشروع.

وتلاقي مسودة الدستور معارضة واسعة من قبل ناشطين وسياسيين شرقي ليبيا، ممّن يرون أنّها ”لا تلبّي تطلعات الليبيين، وأنها تكرّس المركزية ولا تُعطي شرق البلاد حقه“، وفق تدوينات لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وستقوم الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، التي تضم 60 عضوّا منتخبًا من الشعب في 20 فبراير/ شباط 2014‎، بإعداد دستور جديد لليبيا.

وفي 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، تم التوقيع بين الفرقاء الليبيين على ”اتفاق سياسي“ بمنتجع الصخيرات القريب من العاصمة المغربية الرباط، الذي تمخض عنه تشكيل مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ومجلس الدولة، بالإضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب باعتباره الجسم التشريعي للبلاد.

مواد مقترحة