فصيل فلسطيني موال للنظام السوري يرسل عناصره لمخيم عين الحلوة اللبناني

فصيل فلسطيني موال للنظام السوري يرسل عناصره لمخيم عين الحلوة اللبناني

المصدر: إرم نيوز

أرسل تنظيم فلسطييني حليف للنظام السوري، نحو 60 مقاتلاً من قوات النخبة لديه إلى مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان، للمساعدة في القبض على عناصر إسلامية متطرفة موالية لتنظيم داعش ومطلوبة للدولة اللبنانية بتهم أمنية خطيرة.

وأفادت مصادر أمنية في المخيم الذي شهد مواجهات دامية في الأسابيع الماضية، بأن القوة التابعة للجبهة الشعبية ”القيادة العامة“ برئاسة أحمد جبريل، انتشرت في حيي الطيري والصفصاف إلى جانب قوات من ”فتح“ أكبر التنظيمات الفلسطينية، وقوات أخرى.

وأشارت المصادر إلى أن ”هذه القوة أرسلت بتنسيق مع القوات المشتركة المنتشرة في المناطق الساخنة في المخيم، حيث يختبئ أكثر من 40 مطلوبا أمنيا مواليا لداعش“.

ونقلت صحيفة ”الجمهورية“ اللبنانية عن اللواء خالد جبريل رئيس الدائرة العسكرية والأمنية في القيادة العامة قوله: ”عززنا حضورنا في مخيم عين الحلوة بقوات النخبة عسكريًا وأمنيًا، لأن العمل الأمني هو المطلوب اليوم لمواجهة المتشددين، ونرى أن في مخيم عين الحلوة قنابل موقوتة جاهزة للانفجار فيه“.

وأكد أن ”الجبهة وهي أحد التنظيمات الرئيسة التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، تسعى لتجنب دخول الجيش اللبناني مخيم عين الحلوة حتى لا يتكرر سيناريو مخيم نهر البارد شمال لبنان الذي تم تدميره من قبل الجيش عام 2007″.

وأضاف: ”نحن لا نريد تكرار ما شهده مخيم نهر البارد وأرسلنا قوات للمخيم لكي لا يتورط الجيش اللبناني، ولكي لا تكون المعركة على حسابه“.

وكانت اشتباكات دامية وقعت الشهر الماضي بين القوات المشتركة بقيادة ”فتح“ ومجموعة إسلامية متشددة بقيادة بلال بدر ومساعده بلال العرقوب، وكلاهما مطلوب للدولة اللبنانية بتهم جرائم قتل وصناعة أسلحة وتهريب سلاح ومخدرات.

وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن شخصيات فلسطينية ولبنانية تتوسط لحل تلك المشكلة من خلال السماح للمطلوبين بالمغادرة إلى سوريا على غرار الصفقة التي تمت بين حزب الله ومقاتلي داعش شرق لبنان الأسبوع الماضي.

وكشفت أن أحد الوسطاء هو رئيس ”الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة“ الشيخ ماهر حمود تساعده مراجع سياسية كبيرة“، لكنها أوضحت أن ”تلك الجهود لم تثمر عن اتفاق لعدة أسباب منها رفض السلطات اللبنانية لارتباط الأمر بسيادتها على أساس أن المطلوبين وخاصة اللبنانيين، منهم من ارتكب جرائم في الداخل اللبناني، ويجب أن يحاكموا على ما اقترفوه ومنها ما يتعلق بسوريا التي ترفض ترحيلهم إليها“.

وزادت التكهنات الأسبوع الماضي بعد انتهاء عملية تطهير شرق لبنان من داعش، بأن الجيش اللبناني ربما يدخل مخيم عين الحلوة للقبض على المطلوبين بالتنسيق مع منظمة ”فتح“ لكن مصادر عسكرية في المخيم أكدت عدم وجود مثل هذه الخطة حاليًا.

ويقيم في ”عين الحلوة“ البالغ مساحته نحو 3 كيلومترات مربعة أكثر من 100 ألف لاجئ فلسطيني معظمهم من الجليل الأعلى شمال فلسطين المحتلة، فيما يوجد فيه ما يزيد عن 30 تنظيمًا وفصيلًا فلسطينيًا مسلحًا منهم خارج إطار منظمة التحرير.

وأدت الاشتباكات في عين الحلوة خلال الأشهر الماضية إلى سقوط أكثر من 20 قتيلاً و100 جريح وتدمير عدد كبير من المنازل والمحلات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com