كاتبة يهودية إيرانية: طهران تموّل حملة مضادة لاستقلال كردستان عبر حليفها نوري المالكي

كاتبة يهودية إيرانية: طهران تموّل حملة مضادة لاستقلال كردستان عبر حليفها نوري المالكي
دیدار آقای نوری مالکی معاون رئیس‌جمهور عراق

المصدر: طهران-إرم نيوز

قالت كاتبة يهودية إيرانية، الإثنين، إن النظام الإيراني يمول، عن طريق نائب الرئيس العراقي نوري المالكي، عملية حشد إعلامي ضد استفتاء استقلال كردستان العراق المقرر إجراؤه في 25 من أيلول/سبتمبر الجاري.

واستشهدت الكاتبة المنشقة إستر شيرازي، في مقال لها نشره موقع جيروزاليم أونلاين ”Jerusalem Online“ باللغة الإنجليزية، بتقارير حديثة تفيد بأن إيران لديها عملاء يعملون في العراق من أجل معارضة استقلال الإقليم.

ونقلت الكاتبة عن مصدر إيراني أن طهران ترسل الأموال بالفعل لنائب الرئيس العراقي نوري المالكي، مضيفًا قوله: ”لا توجد دائمًا أدلة ملموسة على الدعم المالي، ولكن إذا نظرتم إلى الهيكل الموجود بين النظام الإيراني والقيادة في العراق، فإنكم ستحصلون على صورة واضحة“.

وأوضح المصدر أن ”العلاقة بين رجال الدين العراقيين والنظام الإيراني تعود إلى ما بعد الثورة. وبعد سقوط نظام صدام حسين، كان لدى أولئك الذين تلقوا تدريبًا وتم إعدادهم لفتح وإقامة مكاتب، كان لديهم برنامج مناسب“. وأشار إلى أن لدى النظام الإيراني العديد من الوكلاء الذين يشغلون مناصب عليا في المؤسسة السياسية العراقية، والمالكي واحد منهم.

وتذكر الكاتبة أنه بحسب تقارير مختلفة، يستخدم المالكي هذه الأموال من أجل دفع وسائل الإعلام والصحفيين إلى معارضة استفتاء كردستان للاستقلال.

وتدّعي هذه التقارير أن أحد الأشخاص الذين يمولهم المالكي هو شاسوار عبد الواحد قادر، صاحب شبكة تلفزيون “NRT” المستقلة في كردستان، ومؤسسة ناليا الإعلامية، والتي استأجرتها، بطريق غير مباشرة وعن طريق مؤسسة بام ميديا، شركة ميركوري للضغط على الحكومة الأمريكية لمعارضة استقلال كردستان.

وقال المصدر الذي لم تحدده الكاتبة: إن شقيق القطب الإعلامي هو الشريك التجاري الرئيسي للمالكي في بغداد، وشقيقته نائب في كتلة التغيير في البرلمان العراقي“، وحركة التغيير تعارض الاستفتاء الذي يريده رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، كما تعارض استقلال كردستان.

وإضافة إلى ذلك، فإن الموظف الذي يعمل لدى المالكي كان يتصل بالمالكي مباشرة وبعد ذلك خرج ضد استفتاء كردستان.

المالكي يعطي 87 مليون دولار إلى مشروع كردي

وكان النائب الكردي السابق في بغداد سيروان أحمد قد اتهم المالكي بأنه يمول مؤسسة ناليا للعقارات والبناء، ويستخدم وسائل إعلام كردية معينة لمعارضة استفتاء كردستان.

ونشرت وسائل الإعلام الكردية وثيقة رسمية من مكتب المالكي تؤكد أن المالكي أعطى مبلغ 87 مليون دولار إلى تشافي لاند، وهو أحد المشاريع التي يملكها قادر.

وأثناء زيارته إلى الولايات المتحدة، أجرت صحيفة واشنطن بوست مقابلة مع قادر، وفيها قال إن الاستفتاء ”ذريعة لدى القادة الأكراد للبقاء في السلطة، ولا يعرف جيل الشباب شيئًا عن كفاحهم في الجبال ضد صدام حسين. لذا يحتاج القادة القدامى إلى عذر آخر لتشغيل البلاد لمدة 26 عامًا أخرى“.

 وفي الوقت نفسه، أعلن ترشيح نفسه لرئاسة إقليم كردستان للانتخابات المقبلة في نوفمبر/ تشرين الأول، زاعمًا أن الأكراد يجب ألا يسعوا إلى الاستقلال حتى تدعم الولايات المتحدة وتركيا وإيران والحكومة المركزية في العراق ذلك وإلا فإن تركيا قد تغلق خط أنابيب كردستان.

وإضافة إلى ذلك، ادّعى قادر أن الأتراك والإيرانيين يمكنهم البدء في دعم معارضة فصائل البشمركة (قوات البشمركة الكردية)، التي يمكن أن تُشعل حربًا أهلية، مشيرًا إلى أن هناك العديد من الذين يريدون أن يقولوا لا للاستفتاء ولكن عندما دعا الناس للخروج إلى السليمانية، كانت معظم الكراسي فارغة وبعض من ذهب جاء للاحتفال بافتتاح ملعب السليماني.

وتشير الكاتبة إلى أنه في الآونة الأخيرة، قال وزير الخارجية التركي إنهم لن يتخذوا إجراءات لحصار إقليم كردستان إذا استقل، بشرط ألا يكون كيانًا معاديًا. كما ساعدت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وزارة البشمركة على أن تكوّن جيشًا كرديًا موحدًا على النحو المتوخى في برنامج إصلاح رئيس الوزراء الكردستاني نيجيرفان بارزاني.

وتقول الكاتبة إنه لهذا السبب يجب أن نتساءل عما إذا كانت الحرب الأهلية في كردستان ممكنة الآن، لأن قوات البيشمركة قد توحدت، وأن تركيا لن تحاصر كردستان مستقلة.

ومع ذلك، وفي ضوء هذه التطورات الأخيرة، لم يغير قادر موقفه. بل على العكس من ذلك، طرد العديد من الصحفيين من مؤسسته الإعلامية بسبب دعمهم لاستقلال كردستان كما ترك بعض الصحفيين مؤسساته لأنهم أرادوا أن يدعموا في العلن كردستان مستقلة، وهو ما لن يسمح  به قادر الذي يتحدث عن الديمقراطية والحرية، في واحدة من لوحاته، وقال: ”إنه ركل الناس لانتقاده ودعم استفتاء كردستان“.

وفي سياق متصل، شدد بول ديفيس، وهو ضابط استخبارات أمريكي متقاعد، على أنه ”وفقًا لبعض التقارير، فإن الحركة الحالية هي رد على نهاية تهديد داعش، والحاجة إلى حكومة فاسدة تجلب مرة أخرى أزمة من شأنها أن تحشد الشعب إلى القضية الكردية“.

وتذكر الكاتبة أن ديفيس وصف هذه الحجة بأنها تتجاهل تاريخ حركة الاستقلال الكردية، ”وإذا نظرنا إلى التاريخ، نرى أن الأكراد طالبوا بالاستقلال منذ نهاية الحرب العالمية الأولى وتلقوا وعودًا بذلك.

ولفت الضابط الأمريكي إلى أنه ”في السنوات الفاصلة، كان للقوى الإقليمية والعالمية دائمًا سبب أن تقول إنه ليس الوقت المناسب! انتظر! وبالنسبة لمعظم الأكراد، انتظروا وسيصوتون من أجل الاستقلال“.

من هو قادر الذي جنده المالكي

وفي ضوء ذلك، ترى الكاتبة أن تمويل إيران لقادر، عبر المالكي، واضح. فقبل وصول المالكي إلى السلطة، كان قادر مجرد رجل أعمال صغير. وتقول الكاتبة عنه إنه عندما كان طفلًا عمل في مطعم الكباب الذي يمتلكه والده، وعندما صار طالبًا امتلك متجرًا صغيرًا للالعاب، وعندما تخرج من الجامعة عمل لدى شركة بناء خاصة لمدة عام واحد، وبعد ذلك عمل كمقاول للبناء.

ومع ذلك، بعد عام واحد من عودة المالكي إلى السلطة، أسس قادر شركة ناليا للعقارات والبناء. وفي فيلم وثائقي عن حياته نشره تلفزيون NRT بعنوان ”قصتي“، تحدث زملاء قادر عن الأهداف والمشاريع التي يطمح إلى تحقيقها.

ولم يتحدث رجل الأعمال الكردي إطلاقًا عن مصادر أمواله، ويؤكد أنه حصل على كل ما لديه بالعمل الشاق، ولكن مصادر من داخل العراق تزعم أن الأموال التي تلقاها قادر من المالكي هي ما مكنه من النجاح في مثل هذه المشاريع الصعبة، بعد عدة سنوات، وفي العام 2011، أطلق تلفزيون NRT، الذي يستخدمه لمعارضة استقلال كردستان.