محكمة فلسطينية تفرج عن ناشط فلسطيني معروف متهم بإطالة اللسان‎

محكمة فلسطينية تفرج عن ناشط فلسطيني معروف متهم بإطالة اللسان‎

المصدر: ا ف ب

قررت محكمة فلسطينية، اليوم الأحد، الإفراج بكفالة عن ناشط معروف، اعتقل في الرابع من أيلول/سبتمبر بتهمة ”إطالة اللسان“، بعد كتابته منشورا ينتقد قيام أجهزة الأمن الفلسطينية باعتقال صحافي محلي.

وأفرج عن عيسى عمرو، مؤسس حركة ”شباب ضد الاستيطان“ غير الحكومية اليوم، بعد دفع كفالة قدرها ألف دينار أردني (1400 دولار).

وقال محاميه مهند كراجة، إن عمرو متهم ”بإطالة اللسان وإثارة النعرات الطائفية وحسب قانون الجرائم الإلكترونية الجديد اتهم الخميس، بإنشاء مواقع إلكترونية بهدف الإخلال بأمن الدولة“.

وكانت منظمات حقوقية انتقدت هذا القانون، محذرة من احتمال استغلاله لاستهداف كل من ينتقد القيادة الفلسطينية.

وأضاف كراجة أننا ”تقدمنا بطلب إخلاء سبيل عيسى بكفالة ووافقت عليه النيابة العامة، والمحكمة مقابل دفع كفالة نقدية قيمتها ألف دينار أردني“.

وبحسب المحامي، فإن عمرو ”سيمثل في وقت لاحق أمام المحكمة في هذه القضية وكل التهم الموجهة إليه“.

وتظاهر عشرات من الناشطين خارج النيابة في مدينة الخليل صباح الأحد، احتجاجا على اعتقال عمرو، بينما وضع بعضهم أشرطة لاصقة على أفواههم.

وانتقد عمرو  في منشور على صفحته على موقع ”فيسبوك“ في 2 من أيلول/سبتمبر الماضي، قيام السلطة باعتقال الصحافي أيمن القواسمي من الخليل.

وتنشط حركة ”شباب ضد الاستيطان“ في الخليل، كبرى مدن الضفة الغربية المحتلة.

ويقيم 500 مستوطن إسرائيلي في جيب تحت حماية أمنية مشددة من الجيش، وسط 200 ألف فلسطيني في المدينة.

ومن جهتها، انتقدت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش اعتقال عمرو.

وتوجه عمرو فور إطلاق سراحه إلى مقر منظمة ”شباب ضد الاستيطان“، حيث كان في استقباله مجموعة من الناشطين.

وأكد عمرو لوسائل الإعلام، أنه ”ما يزال ضد قانون الجرائم الإلكترونية الجديد“، وتابع ”أتمنى من القيادة السياسية أن توقف العمل بهذا القانون، وأتمنى من رئيس دولة فلسطين اليوم أن يصدر قرار بتجميد العمل بقانون الجرائم الإلكترونية، حتى يتم احترام المواثيق الدولية والمعاهدات التي وقعت عليها دولة فلسطين“.

وطالب بـ“هامش لحرية التعبير وحرية الانتقاد“، مشيرا إلى أن التحقيق معه تركز حول عدة منشورات على صفحته الخاصة على موقع ”فيسبوك“، ينتقد فيها قيام أجهزة الأمن باعتقال صحافيين فلسطينيين.

وأوضح، أنه كانت هناك ”إساءات“ لفظية وجسدية خفيفة أثناء اعتقاله، لكنه أكد أنها توقفت بعد أن قدم شكوى لجمعيات حقوقية.

وتعهد عمرو بمواصلة نشاطه ضد الاستيطان في مدينة الخليل، مؤكدا ”قام الاحتلال الإسرائيلي بتهديدي عشرات المرات (…) هذا كله لن يردعني وسأستمر في دفاعي عن وطني ضد الاحتلال وضد الاستيطان“.

ويخضع عمرو أيضا حاليا لمحاكمة منفصلة أمام محكمة عسكرية إسرائيلية.

وبين التهم التي وجهت لعمرو أمور متعلقة بقضايا أغلقت في السابق واعتداء حصل عندما كان عمرو معتقلا.

وفي حزيران/يونيو 2016، تم توجيه 18 تهمة ضد عمرو، يعود بعضها إلى عام 2010، بحسب منظمة العفو الدولية.