”شبح“ هيلاري كلينتون يلاحق وزير الدفاع التونسي

”شبح“ هيلاري كلينتون يلاحق وزير الدفاع التونسي

المصدر:  أنور بن سعيد - إرم نيوز

خلف استنجاد رئيس الحكومة التونسي، يوسف الشاهد، بوزير الدفاع السابق عبد الكريم الزبيدي، امتعاضًا لدى قطاع واسع من التونسيين الذين شنوا هجومًا على الشاهد والوزير العائد مجددًا لإدارة شؤون الدفاع.

ورأى المنددون في تعيين الزبيدي مرة أخرى وزيرًا للدفاع، ”خطيئة سياسية كبرى“ ليوسف الشاهد بسبب ضلوع الوزير القديم الجديد، في أحداث السفارة الأمريكية بتونس، وسماحه بإنزال قوات من المارينز على التراب التونسي بطلب من وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون في 14أيلول/سبتمبر 2012 على خلفية حرق متظاهرين جزءًا من السفارة.

 وجدد عماد الدايمي مدير الديوان الرئاسي السابق والمعني بجدل دخول المارينز للتراب التونسي، اتهاماته التي تورط الزبيدي، موضحًا لـ“إرم نيوز“ أن الأخير ”هو من طلب أن تنزل الطائرتان الأمريكيتان 16 حارسًا ومصفحتين في ثكنة العوينة بغرض حماية السفارة“.

وقال الدايمي، إن الرئاسة التونسية قد وافقت على ذلك بناءً على طلب وزير الدفاع الوطني وقتها، نافيًا أن يكون هو من نقل طلب الرئيس السابق منصف المرزوقي لتدخل جنود البحرية الأمريكية.

 ولفت مدير ديوان الرئاسة السابق إلى أن رئاسة الجمهورية كانت قد تلقت قبل ذلك برقية بطريق الفاكس من وزارة الدفاع الأمريكية لغرض عملية إنزال للبحرية الأمريكية وتأمين سفارة واشنطن، لكن الرئاسة رفضت ذلك بعد استغرابها من توجه من وزارة الدفاع الأمريكية لها بدل التوجه إلى وزارة الدفاع التونسية“.

وشدد الدايمي على أن المرزوقي اتصل إبان أحداث السفارة الأمريكية بالقيادات الأمنية ”الدفاع والداخلية“، فوجد أغلب الهواتف مغلقة مما اضطره – بحسب المستشار ذاته – إلى إرسال الأمن الرئاسي لتأمين السفارة والبعثة الدبلوماسية الأمريكية.

 وأكد الدايمي أن هيلاري كلينتون ”اتصلت بالمرزوقي وقتها لتستفسر عن الوضع وتعرض المساعدة بعد محاولات متكررة في الوصول هاتفيًا إلى المسؤولين الأمنيين والعسكريين“.

 والجدير بالذكر أن الوزير عبد الكريم الزبيدي  ورئيسه السابق المنصف المرزوقي، قد أحييا خلال الفترة الماضية هذا الجدل الذي يخص سيادة تونس وأمنها القومي.

 ويقول الزبيدي إن القوات  العسكرية التي تم إرسالها لتعزيز الوحدات الأمنية في حماية السفارة الأمريكية، بعد التنسيق مع رئيس أركان الجيوش رشيد عمار، قد قامت بواجبها خلافًا لما يروج له الرئيس السابق المنصف المرزوقي بأن تدخل الأمن الرئاسي وحده هو من أنقذ الموقف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com