رغم تعليق الدعم العسكري.. لماذا تعيد أمريكا مناورات النجم الساطع مع مصر؟

رغم تعليق الدعم العسكري.. لماذا تعيد أمريكا مناورات النجم الساطع مع مصر؟
AL-ALAMEIN, EGYPT: A US Naval ship deploys an Egyptian tank on the coast of Egypt's northern El-Alamein region during the Bright Star joint war games that involves 30,000 troops from 12 countries, 15 September 2005. The participating countries are Egypt, the United States, Great Britain, France, Germany, Greece, Italy, the Netherlands, Pakistan, Jordan, Kuwait and Saudi Arabia. The war games are normally held every two years but were called off in 2003 due to the US military's commitments in Iraq and Afghanistan. AFP PHOTO/KHALED DESOUKI (Photo credit should read KHALED DESOUKI/AFP/Getty Images)

المصدر: محمد المشتاوي – إرم نيوز

أثار قرار الولايات المتحدة بعودة مناورات ”النجم الساطع“ مع مصر بعد فترة توقف دامت 8 سنوات، تساؤلات عدة، لا سيما وأن المناورات المقرر إجراؤها الشهر الجاري، تأتي بعد أيام من قرار واشنطن تعليق ما قيمته 290 مليون دولار من مساعداتها العسكرية للقاهرة، بدعوى مخاوف بشأن حقوق الإنسان.

وبحسب المتحدث باسم الجيش المصري، العقيد تامر الرفاعي، فإن مناورات النجم الساطع 2017 المشتركة بين القوات المسلحة المصرية ونظيرتها الأمريكية ستستأنف من الـ10 وحتى الـ20 من سبتمبر/أيلول الجاري في قاعدة محمد نجيب العسكرية، غرب الإسكندرية.

وبدأت مناورات النجم الساطع منذ 1980 كعملية تدريب ثنائية بين الولايات المتحدة والجيش المصري، عقب توقيع اتفاقية كامب ديفيد 1979، وتوسعت المناورة لتشمل قوات أمن من ثلاث دول عربية بالإضافة إلى دول حلف ”الناتو“ ،ولكنها توقفت بين مصر وأمريكا منذ آخر تدريب بمصر العام 2009.

ويعول مراقبون على مساهمة عودة المناورات في إذابة الجليد بين مصر وأمريكا ،ورفع تعليق المعونة العسكرية، الذي اعتبرته القاهرة يمس بالعلاقة الإستراتيجية بين مصر وأمريكا وناجم عن سوء فهم.

محاولة لتحسين العلاقات

وعن دلالات عودة هذه المناورات بين الولايات المتحدة ومصر أوضح الخبير العسكري المصري، اللواء طلعت مسلم ”أن العلاقات بين مصر والولايات المتحدة تمر حاليًا بفترة غير واضحة وغامضة ،وقد تكون هذه المناورات أحد فرص لاستجلاء هذه العلاقات“.

وأضاف الخبير العسكري في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن إجراء المناورات في الوقت الحالي نوع من محاولة استعادة العلاقات بين مصر والولايات المتحدة ،وخاصة من جانب وزارة الدفاع والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وعن كون هذه المناورات مقدمة لرفع تعليق المعونة العسكرية عن مصر ،قال مسلم ”قد تكون محاولة ومقدمة لرفع تعليق المعونات لكن هل تنجح المحاولة أم لا.. هذا ما سنراه“.

حفاظ على الأصدقاء

ومن جانبه ذكر أستاذ العلاقات الدولية المصري، سعيد اللاوندي، أن أمريكا حريصة جدًا أن تكون على علاقة قوية بمصر، وهذه المسائل تؤكد أن منطقة الشرق الأوسط بالفعل قابلة للاشتعال وأن واشنطن تريد المحافظة على أصدقائها.

وعن تزامن عودة ”النجم الساطع“ مع تعليق المعونات، أوضح اللاوندي في حديثه لـ“إرم نيوز“ أن تدريبات النجم الساطع تسير وفق خطة معينة وكانت مخططًا لها منذ فترة، أما المعونة الأمريكية هي مسألة دخيلة عليها لذلك يجب الفصل بين هذا وذاك.

وتابع ”هناك حالة مصرية تقول إننا لسنا في حاجه لمعونه أمريكية ؛لأن نسبتها قليلة جدًا (295 مليون دولار) وتم تجميد 100 مليون دولار والباقي لا يسمى معونة إطلاقًا، بالإضافة إلى أن المعونة منصوص عليها في اتفاقية كامب ديفيد فهي ليست منحة من أمريكا، لأنها مجبرة عليها ولكن تذرعت بحجج حقوق الإنسان للتملص منها“.

وكانت وكالة ”أسوشيتيد برس“ الأمريكية نقلت عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية ”البنتاغون“، الميجور أدريان راكين جالوى قوله إن مناورات النجم الساطع مهمة وشيء جيد وعودتها مرة أخرى تعد شيئًا جيدًا للعلاقة العسكرية بين مصر والولايات المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com