وسط مخاوف التفكك.. حزب العدالة والتنمية المغربي أمام امتحان عصيب

وسط مخاوف التفكك.. حزب العدالة والتنمية المغربي أمام امتحان عصيب

المصدر: عبد اللطيف الصلحي – إرم نيوز

سيدخل حزب العدالة والتنمية المغربي، اختبارًا حقيقيًا خلال الانتخابات الجزئية ،والتي ستُجرى يوم 14 سبتمبر الجاري، في عدد من المدن المغربية، لاستعادة مقاعد فقدها برفقة عدد من الأحزاب، بناءً على قرار سابق صادر عن المحكمة الدستورية ،والتي سجلت عدة خروقات خلال الانتخابات التشريعية ،التي أجريت في الـ7 من أكتوبر عام 2016.

وبحسب مجموعة من المتابعين للشأن السياسي المغربي، فإن هذه الانتخابات الجزئية تعد امتحانًا عصيبًا لشعبية حزب العدالة والتنمية بقيادة عبد الإله بنكيران، والذي سبق وأن عزله العاهل المغربي من منصب رئيس الحكومة قبل أشهر، كما أن التحدي سيظهر حقيقة “التماسك المزعوم” في صفوف الإسلاميين بالمغرب.

وقد انطلقت الحملة الانتخابية في عدد من الدوائر بشكل رسمي وسط جدل حاد حول خلفيات امتناع أغلب الأحزاب السياسية، خاصة أحزاب الأغلبية الحكومية (الاتحاد الاشتراكي، الحركة الشعبية، الاتحاد الدستوري، التجمع الوطني للأحرار، التقدم والاشتراكية) عن تقديم مرشحين لمنافسة حزب العدالة والتنمية خصوصًا في تطوان وسطات وتارودانت وغيرها من الدوائر المهمة.

ويرى محمد الفتوحي، المحلل السياسي المغربي في تصريح لـ “إرم نيوز”، أن امتناع أغلب الأحزاب عن تقديم مرشح عنها يؤكد وجود تنسيق سياسي خفي داخل الائتلاف الحكومي، المشكل من خمسة أحزاب كبرى بالإضافة إلى العدالة والتنمية، لدعم مرشحي الحزب الحاكم.

وأضاف الفتوحي، أن هذه الانتخابات تأتي في سياق غير مسبوق، “إذ إن حزب العدالة والتنمية يشهد تفككًا نتيجة صراع قوي بين تيارين، الأول يقوده عبد الإله بنكيران، والثاني سعد الدين العثماني، وعدم انعقاد اجتماع الأمانة العامة للحزب زهاء شهر كامل يؤكد هذه الكلام”.

وأردف المتحدث، أن “الأغلبية الحكومية تسعى إلى تقوية مكانة سعد الدين العثماني داخل الحزب، على حساب بنكيران، قبل انعقاد مؤتمر ديسمبر المقبل، والذي سيحدد مصير الأخير في منصب الأمين العام”، مشددًا على أن”فقدان حزب العدالة والتنمية لأي مقعد سيصب في مصلحة الغاضبين من تشكيل الحكومة خصوصًا تيار بنكيران”.

واعتبر المحلل السياسي المغربي، أن نتائج هذه الانتخابات ستكون مؤثرة جدًا في مسار حزب العدالة والتنمية مستقبلًا، فنجاحه فيها سيعيد ترتيب الأوراق داخل الحزب، أما إذا فشل فسيدخل في أزمة خانقة.

وحتى الساعة لم يخرج عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، كعادته لترأس التجمعات الانتخابية وإلقاء خطابات جماهيرية وتمرير رسائله السياسية إلى خصومه عبر المنصات، قبل ذهاب المواطنين إلى صناديق الاقتراع، وهو ما أثار العديد من التساؤلات داخل الأروقة السياسية، فيما اعتبره البعض بمثابة ورقة ضغط من طرف بنكيران خصوصًا وأنه يمتلك قدرة كبيرة لاستمالة الناخبين عبر خطاباته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع