بوتفليقة يدير ظهره لمطالب ”العزل السياسي“ ويظهر بنشاط حكومي نادر

بوتفليقة يدير ظهره لمطالب ”العزل السياسي“ ويظهر بنشاط حكومي نادر

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

أشرف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، اليوم الأربعاء، على أعمال مجلس الوزراء لغرض المصادقة على مخطط عمل الحكومة الجديدة بقيادة أحمد أويحيى، في بروتوكول سياسي ”غريب“، إذ لأول مرة يجتمع رئيس البلاد بحكومتين في ظرف لم يتجاوز 3 شهور، عقب إقالة رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون و3 من أعضاء حكومته بظروف ما تزال توصف بـ“الغامضة“.

وخطف الرئيس الجزائري الأنظار بنشاطه الحكومي النادر، لأنه يأتي ردًا على ارتفاع أصوات قطاع من الطبقة السياسية، طالبت بتطبيق بند دستوري يثير مسألة الشغور الرئاسي، بعد تواري بوتفليقة عن النشاط الحكومي وتخلفه عن المشاركة بمؤتمرات دولية واستضافة رؤساء أجانب اضطروا إلى تأجيل زيارات دولة إلى الجزائر.

وقال بيان لمجلس الوزراء، إن بوتفليقة تباحث مع أعضاء الحكومة الجديدة برنامج العمل الذي يرتكز على ”نمط النمو الجديد“، مضيفًا أن السياسة الحكومية التي صادق عليها الرئيس تتضمن ”الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها ووحدتها، وتعزيز الديمقراطية بما في ذلك تنظيم جيد للانتخابات البلدية القادمة، وترقية دولة القانون والحكم الرشيد“.

وفي مجال الاقتصاد، عرض برنامج العمل على وجه الخصوص سياسة تكثيف النمو بفضل تحسين مناخ الأعمال وترقية الاستثمار بكافة القطاعات ودعم التنمية الفلاحية والريفية وكذا تثمين التنمية المحلية.

وأمر بوتفليقة حكومته بالاستمرار في إصلاح المنظومة الوطنية للتعليم والتكوين وكذا نظام الصحة، وأيضًا امتصاص العجز بمجال الإسكان وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين، مع ”الاهتمام بترقية الشغل والشباب والثقافة فيما تبقى العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني ضمن محور عمل الحكومة“.

وتابع البيان الرئاسي أن رئيس البلاد وجه حكومة رئيس الوزراء أحمد أويحيى إلى العمل بعزم، للاستجابة لتطلعات السكان ودفع مسار الإصلاحات وعصرنة البلد في كافة الميادين والمضي قدمًا في بناء اقتصاد متنوع أكثر فأكثر.

وصادق مجلس الوزراء الجزائري على مشروع قانون يتضمن تعديل قانون النقد والقرض لإدخال التمويل غير التقليدي لصالح الخزينة العامة، إذ يسمح ذلك للبلد بالتقدم، مع التأكيد أنه ”من واجب الشركاء الاجتماعيين والحكومة التحلي بالتضامن والتنسيق من أجل ضمان تقدم الإصلاحات في ظل السلم الاجتماعي“.

ولم يلتفت بوتفليقة للمطالب التي دعته إلى الظهور الميداني أو تلك التي وجهت نداءاتها لتدخل الجيش بداعي ”تشتت مراكز القرار السياسي لصالح تغلغل لوبيات المال وتراجع أدوار المؤسسات الدستورية من برلمان وحكومة وهيئات رقابية“.

وأعلن بوتفليقة أن ”الإصلاحات السياسية والاقتصادية“ التي باشرها منذ وصوله إلى الحكم عام 1999 ”سوف تستمر بما يكرس دولة القانون ويحمي سيادة الجزائر ويضمن استمرارية العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني على المدى الطويل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com