أهالي عسكريين لبنانيين قتلهم داعش يلقون باللوم على حزب الله

أهالي عسكريين لبنانيين قتلهم داعش يلقون باللوم على حزب الله

المصدر: الأناضول

وجه أهالي عسكريين لبنانيين قتلهم تنظيم داعش، عتابًا لحزب الله اللبناني، على خلفية اتفاق مع التنظيم أفضى إلى خروجه من الأراضي اللبنانية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للمتحدث باسم أهالي العسكريين، حسين يوسف، اليوم الأربعاء، عقب لقائه ووفد من العائلات رئيس الحكومة سعد الحريري بمقر الحكومة وسط بيروت.

وقال يوسف: “نحن لنا عتب كبير على حزب الله، لأنه كان يجب التعاطي مع المجرم كمجرم وهذا أمر مؤلم وموجع”، بيد أنه عاد وأضاف: “لكن في المقابل فالحزب ساهم بكشف مصير العسكريين بواسطة المفاوضات التي أجراها”.

وأوضح يوسف: “كنت أتمنى أن يبقى مصير ابني مجهولًا مئة سنة، ولا يعود بهذه الطريقة”، داعيًا إلى “محاسبة كل المتواطئين، ومن لهم علاقة بقتل العسكريين، وعلى رأسهم بلال وعمر ميقاتي الموقوفان بتهمة الضلوع في خطف العسكريين”، مضيفًا: “لم نتخلَ عن ملف التحقيق بمقتلهم، وخيمة رياض الصلح للمطالبة بإعادتهم انتهى دورها”.

حداد على الشهداء

أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري، الأربعاء، إغلاق الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات الجمعة المقبلة، حدادًا على “أرواح شهداء الجيش اللبناني.

وأبلغ قائد الجيش اللبناني، جوزيف عون، أهالي العسكريين، في اجتماع معهم، عن هوية جثامين أولادهم من خلال فحص الحمض النووي.

واختطف تنظيم داعش 11 جنديًا لبنانيًا عندما اجتاح لفترة وجيزة بلدة “عرسال” عام 2014، وحدّد للجيش أماكن دفنهم نهاية آب/أغسطس الماضي، في إطار صفقة بين حزب الله والنظام السوري وداعش، بعد إطلاق الجيش عملية “فجر الجرود” للقضاء عليهم.

وتباعًا، أعلن الجيش اللبناني العثور على جثامين الجنود، إلا أن مصير واحدٍ منهم لا يزال مجهولًا وسط تكتم من السلطات.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية الأربعاء: إن “المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود، طلب من مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر، تكليف مخابرات الجيش بالتحقيق في قضية خطف وقتل العسكريين، وأن يشمل التحقيق كل من أقدم وشارك وتدخل وحرض على هذه الأفعال الجرمية”.

من جهته، شدد وزير العدل اللبناني سليم جريصاتي في حديث إذاعي، على أن “ملف أحداث عرسال بات في عهدة القضاء، حيث ستحيله النيابة العامة التمييزية إلى مفوضية الحكومة لدى المحكمة العسكرية، لمباشرة التحقيقات اللازمة”.

وعقب معارك استمرت أيامًا، تم إبرام اتفاق بين حزب الله والنظام السوري من جهة، وداعش من جهة أخرى.

وبموجب الاتفاق، فإنه مقابل السماح بانتقال عناصر التنظيم من مناطق الحدود السورية اللبنانية، إلى مناطق الحدود العراقية السورية، تسلّم حزب الله أسيرًا وجثامين عدد من عناصره، إضافة إلى معلومات كشفت مصير عسكريين لبنانيين اختطفهم التنظيم العام 2014.

وفي إطار الصفقة، تم تأمين مغادرة عناصر التنظيم من شرقي لبنان إلى مواقع سيطرته شرقي سوريا، مقابل الكشف عن مصير الجنود.

 وبذلك أعلن الجيش اللبناني في 27 آب/أغسطس الماضي، عن إنهاء عملية “فجر الجرود”، بعد 9 أيام من القتال، أسفرت عن سقوط 6 قتلى و17 جريحًا من الجيش، في حين تم تدمير مواقع للتنظيم وقتل العشرات من مسلحيه، بحسب بيانات رسمية.

وكان أهالي العسكريين نصبوا خيام اعتصام بساحة رياض الصلح، قرب مقر الحكومة منذ اختطافهم في العام 2014، للضغط على الحكومة للتفاوض مع داعش لإخلاء سبيلهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع